محاولة اغتيال مسؤولة ببغداد ومقتل عشرات المدنيين العراقيين   
الأحد 1427/9/22 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)
العراق شهد في الآونة الأخيرة العديد من محاولات اغتيال المسؤولين (الفرنسية)

نجت وكيلة وزارة الداخلية العراقية للشؤون المالية من محاولة اغتيال إثر تعرض موكبها في بغداد لتفجير عبوتين ناسفتين خلف سبعة قتلى. كما لقي العشرات من أهالي منطقة الضلوعية مصرعهم في اشتباكات مع مليشيات مسلحة مساء أمس. ويتزامن هذا التطور مع إعلان الداخلية العراقية طرد ثلاثة آلاف موظف لعلاقتهم بما يسمى فرق الموت.
 
وقالت مصادر أمنية وطبية إن موكب المسؤولة العراقية هالة شاكر كان يسير في شارع فلسطين قرب جامعة المستنصرية بشرق بغداد عندما تعرض للهجوم صباح اليوم مما أدى إلى مصرع اثنين من مرافقيها وخمسة مدنيين وجرح ستة آخرين وتدمير سيارتين في الموكب.
 
كما قتل عراقيان وأصيب خمسة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارات رباعية الدفع في شارع الغدير ببغداد الجديدة. وفي حي العامل بجنوب العاصمة قتل عراقي وجرح خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة.



مواجهات الضلوعية
في هذه الأثناء قال مصدر أمني عراقي إن عشرات المدنيين من أهالي منطقة الضلوعية شمال بغداد قتلوا وأصيب آخرون في اشتباكات اندلعت مساء أمس بين الأهالي ومليشيات مسلحة، وقد تسلم مستشفى المنطقة أربعين جثة.
 
وشهد العراق أمس يوما داميا جديدا عثرت خلاله الشرطة على ما لا يقل عن 65 جثة مجهولة الهوية بدت عليها آثار تعذيب وطلقات نارية في بغداد وبلد والضلوعية.
 
وقتل مسلحون عائلة من عشرة أشخاص في منطقة السيافية، وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد قتل سبعة أشخاص في اشتباكات بين مسلحين والشرطة.
 
وفي القائم قتل ثمانية أشخاص عندما فجر انتحاري نفسه بحزام ناسف وسط سوق شعبية. وفي الموصل قالت الشرطة إنها قتلت ثمانية مسلحين واعتقلت خمسة وستين آخرين. وفي  سامراء قتل شخص بنيران مسلحين.
 
شلال الدم العراقي لم يتوقف منذ الغزو عام 2003 (الفرنسية)
وفي الناصرية قال الجيش العراقي إنه اعتقل ثمانية وثلاثين شخصا متهمين بارتكاب جرائم قتل وبخطف نساء.
 
وفي مدينة النجف فرضت إجراءات أمن مشددة مع توافد ما يقرب من مليون زائر على المدينة للمشاركة في إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي اليوم الأحد. في هذا الصدد نشر أكثر من 20 ألف جندي في النجف كما فرضت أجهزة الأمن حظر التجول طوال الليل تحسبا لأي تفجيرات.
 
خسائر أميركية
على صعيد خسائر الجيش الأميركي في العراق قتل طيار أميركي أثناء عمله مع الشرطة العراقية بمنطقة بغداد, بينما توفي جندي من مشاة البحرية بعد أن أصيب بجروح في مواجهات مع مسلحين بالفلوجة في محافظة الأنبار.
 
وبمقتل هذين العسكريين الأميركيين يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ بداية الشهر إلى 46 جنديا، وبهذه الوتيرة سيكون الشهر الجاري هو الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأميركية منذ يناير/كانون الثاني 2005.
 
عمليات تطهير
وفي إطار محاولة الحكومة العراقية تطهير مؤسساتها من البعد الطائفي أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن إقالتها ثلاثة آلاف من موظفيها منذ شهر مايو/أيار الماضي لاتهامهم بالفساد ومساعدة ما يسمى بفرق الموت.
 
وكان وزير الداخلية العراقي قد أعلن أنه سيحدث تغييرات واسعة في قيادات الوزارة لتخليصها من النفوذ الطائفي. ويأتي هذا الإعلان بعد ضغوط من مسؤولين غربيين وسياسيين عراقيين تدعو إلى تطهير الوزارة من العناصر التي ارتبط أسماؤها بأعمال العنف الطائفي.
 
تحرك سعودي
حارث الضاري يزور السعودية بدعوة رسمية لأول مرة (الفرنسية-أرشيف)
سياسيا التقى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في مكة المكرمة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري, الذي تلقى أول دعوة لزيارة الأراضي السعودية منذ الغزو الأميركي للعراق.
 
وقالت مصادر في الهيئة إنه جرى خلال اللقاء بحث القضية العراقية ودور الدول العربية والإسلامية في دعم الشعب العراقي.
 
وتأتي الزيارة بعد تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت فيها إن الولايات المتحدة ستطلب من السعودية استخدام نفوذها لدى العرب السنة لتفعيل مشاركتهم في العملية السياسية.
من جهة أخرى حث العاهل السعودي قادة عراقيين بارزين من السنة والشيعة على توخي الصبر والهدوء.
 
وقد عبر الضاري عن استعداده للقاء القيادات الدينية الشيعية كجزء من مبادرة للحد من العنف الطائفي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة