الشرطة السورية تلاحق جماعة مسلحة عقب اشتباكات   
الاثنين 1426/5/28 هـ - الموافق 4/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
الاشتباك الأخير يأتي بعد يوم من مواجهة مسلحة قرب الحدود اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)

تلاحق وحدات من قوات الأمن السورية عناصر جماعة مسلحة وصفتها بأنها تكفيرية إرهابية لاذوا بالفرار إثر اشتباكات وقعت فجر اليوم على سفح جبل قاسيون المطل على العاصمة دمشق.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي قوله إن المواجهات أسفرت عن مقتل ضابط من قوات الأمن السورية وجرح أربعة آخرين واعتقال اثنين من أفراد المجموعة هما امرأة سورية ورجل أردني.
 
وأشارت إلى أن عملية المداهمة للمجموعة جاءت بعد ملاحقات استمرت عدة أيام.
 
وذكر مراسل الجزيرة في دمشق نقلا عن مصادر مطلعة قولها إن المجموعة تنتمي إلى تنظيم القاعدة وإن أفرادها كانوا من مرافقي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وإنهم مطلوبون "بجرائم إرهابية" في الأردن.
 
كما أشار المراسل إلى أن أحد أفراد المجموعة قتل خلال الاشتباكات في حين تمكن آخرون من الفرار، موضحا أن الرجل المعتقل يدعى شريف عايد سعيد الصمادي أما المعتقلة فهي سورية وزوجة شقيقه محمد عايد سعيد الصمادي المعروف بـ"محمد إسلام".
 
وفي الأردن قال مراسل الجزيرة في عمان إن الشقيقين الصمادي هما من أخطر المطلوبين في قضايا جنائية، مشيرا إلى أن هناك استغرابا من ارتباط الشقيقين -وفق البيان السوري- بجماعات إسلامية أو قضايا "الإرهاب".
 
وأوضح المراسل أن عائلة المعتقل وشقيقه الهارب معرفون في الأردن بما يسمى بقضية "طواحين العدوان" قبل أعوام، حيث نفذت عائلتهم عمليات قتل وسطو مسلح، اعتقل على إثرها أفراد العائلة المكونة من أربعة أشقاء وأخواتهم وأمهم.
 
وذكر المراسل أنه تم إعدام اثنين من الأشقاء وحكم على شريف ومحمد بالسجن وبعد قضائهم سنوات في السجن أفرج عنهما ليعودا مرة أخرى ويلقى القبض عليهما في قضية جنائية أخرى، لكنهما تمكنا في المرة الثانية من الفرار من محكمة أمن الدولة ومهاجمة دورية للشرطة وهربا إلى سوريا بجوازات سفر مزورة، حيث أبلغت الأجهزة الأمنية الأردنية السلطات السورية بفرارهما. 
 
قتل تونسي
أسلحة ضبطت إثر اشتباكات في دمشق قبل أكثر من شهر (الأوروبية-أرشيف)
ويأتي هذا الاشتباك بعد يوم من مواجهات مسلحة بين قوات الأمن و"مجموعة متطرفة" حاولت التسلل إلى الأراضي اللبنانية أسفرت عن مقتل جنديين وزعيم المجموعة وهو تونسي الجنسية يدعى مجدي بن محمد بن سعيد الزريبي وعمره 26 عاما واعتقال 34 من أنصاره من عدة جنسيات عربية غير سورية.
 
وفي وقت لاحق قالت السلطات السورية إنها عثرت في منزل كان يستخدم لغايات مشبوهة، على جوازات سفر وبطاقات شخصية ووثائق لأشخاص من عدة جنسيات عربية.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن حادثة أمس، وقعت بالقرب من الحدود السورية اللبنانية في مدينة حمص التي تبعد 200 كلم عن العاصمة دمشق.
 
وتأتي هذه الحادثة بعد نحو شهر ونصف من إعلان السلطات السورية مقتل مسلحين واعتقال ثالث بعد إصابته بجروح، خلال اشتباك وقع في حي دف الشوك بدمشق. وحسب مصادر سورية رسمية فإن جماعة دف الشوك تنتمي إلى ما يسمى تنظيم جند الشام.
 
يُذكر أن ذلك التنظيم كان قد أعلن من خلال شريط فيديو مسؤوليته عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي، لكن جهات سياسية لبنانية وعربية رفضت تصديق هذا الإعلان واعتبرته محاولة للتغطية على الفاعل الحقيقي.
 
وتوجه لدمشق أصابع اتهام لبنانية ودولية بالوقوف وراء التفجيرات والاغتيالات التي تشهدها الساحة اللبنانية في الأشهر الأخيرة، بعد اغتيال الحريري وإجبار القوات السورية على الانسحاب من لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة