شارون يتفادى سحب الثقة بعد تعهدات بمواصلة الاستيطان   
الثلاثاء 29/9/1426 هـ - الموافق 1/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:36 (مكة المكرمة)، 5:36 (غرينتش)

شارون هاجم بشدة إيران وسوريا والمقاومة الفلسطينية (الفرنسية)
تخطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون محاولة لسحب الثقة من حكومته في أولى جلسات الكنيست في فاتحة جلسات دورته الشتوية.

فقد وافق الكنيست على خطاب سياسات الحكومة الذي كشف فيه عن خطط حكومته لمواصلة الاستيطان، في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية وهضبة الجولان والنقب والقدس والجليل ووادي الأردن.

وأكد شارون في خطابه أن أي تقدم في عملية السلام مرتبط بنزع أسلحة فصائل المقاومة الفلسطينية، مؤكدا في الوقت نفسه عزمه على مواصلة الاستيطان. وكرر رئيس الحكومة مطالبه من السلطة الفلسطينية للوفاء بالتزاماتها بنزع سلاح الفصائل ومنع الهجمات ضد إسرائيل، ووعد بمواصلة بناء الجدار العازل في الضفة.

كما شن هجوما لاذعا على إيران وسوريا واتهم الدولتين برعاية ما أسماه الإرهاب ودعم الفصائل الفلسطينية . واعتبر شارون أن هذه الأطراف تنتظر فقط الفرصة لضرب إسرائيل، وقال إن إسرائيل ليس لديها خيار سوى مواصلة "الدفاع عن نفسها وضرب أولئك الذين يؤججون الإرهاب" على حد تعبيره.

ورفض الكنيست تحرك المعارضة ضد الخطاب الذي ألقاه شارون، رغم الانقسامات في صفوف حزب ليكود الذي يرأسه بسبب الانسحاب من غزة.

لكن الموافقة تمت بأغلبية ضئيلة بتأييد 51 نائبا مقابل 48 بعد مناقشات دامت نحو أربع ساعات، ما يعكس بحسب المراقبين أن زعيم ليكود لم يتخط بعد الأزمة السياسية الداخلية.

"
إرجاء التصويت على التعيينات الوزارية جنب شارون نكسة قوية في الكنيست  كانت ستضطره للدعوة لانتخابات مبكرة 
"
التعيينات الحكومية
وعلى الصعيد السياسي الداخلي نزع شارون مؤقتا فتيل أزمة التعيينات الوزارية، بإرجاء التصويت عليها لمدة أسبوع.

ويرى مراقبون أن الإرجاء جنب الحكومة نكسة قوية  في الكنيست، بعد أن أعلن وزير المالية السابق بنيامين نتنياهو ومنافس شارون على زعامة الحزب أنه سيصوت ضد هذا التعيين على غرار سبعة آخرين من أعضاء ليكود الذين عارضوا بشدة الانسحاب من قطاع غزة.

ووصف نتنياهو التعيينات بأنها مكافأة من شارون لهؤلاء بعد تأييدهم للانسحاب من غزة.

يُشار إلى أنه في حالة رفض الكنيست للتعيينات يعلن رئيس الوزراء حل حكومته، ويسري القرار بعد ثلاثة أسابيع تتفق خلالها أغلبية نواب الكنيست على مرشح لرئاسة الحكومة ويكلفه الرئيس الإسرائيلي بتشكيلها خلال 28 يوما. وإذا لم يتم الاتفاق على مرشح مناسب تجرى انتخابات مبكرة خلال 90 يوما أي منتصف فبراير/ شباط المقبل على الأرجح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة