واشنطن تؤكد طرد 50 دبلوماسيا روسيا   
الخميس 1421/12/28 هـ - الموافق 22/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفير الروسي في واشنطن يتحدث للصحفيين(أرشيف)
أكدت الولايات المتحدة رسميا أنها أمرت بطرد 50 دبلوماسيا روسيا لاتهامهم بالتجسس، في خطوة يرى المراقبون أن لها علاقة بقضية عميل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت هانسن الذي اعتقل مؤخرا بتهمة التجسس لحساب موسكو. ومن جهتها هددت روسيا بطرد المئات من الدبلوماسيين الأميركيين ووصفت خطوة واشنطن بأنها ردة إلى عصر الحرب الباردة.

 وقال المتحدث باسم الإدارة الأميركية ريتشارد باوشر إن الولايات المتحدة أبلغت روسيا بضرورة سحب أربعة من دبلوماسييها العاملين في السفارة الروسية في واشنطن في غضون عشرة أيام، وسحب 46 آخرين بحلول الأول من يوليو/تموز القادم.

كوندوليزا رايس
وقالت مستشارة الرئيس الأميركي لشئون الأمن القومي كوندوليزا رايس إنها تأمل بألا تؤدي هذه القضية إلى تدهور العلاقات بين البلدين. وقالت إنها لاتعرف ما سيكون عليه رد الفعل الروسي لكنها أعربت عن أملها في أن تنتهي القضية عند هذا الحد.

 وتم استدعاء السفير الروسي في الولايات المتحدة يوري أوشاكوف إلى وزارة الخارجية الأميركية ليتم إبلاغه بتفاصيل قرار طرد الدبلوماسيين الروس.

وفي وقت سابق قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة التي تشعر بالقلق بشأن عدد عملاء المخابرات الروسية في البلاد طلبت من "عدد معين" منهم المغادرة.

 وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "أثيرت مخاوف على مدى عدة أعوام بشأن وجود عملاء للمخابرات ومستوى هذا الوجود في البلاد". وأضاف "طلبت وزارة الخارجية أمس من عدد معين من الروس المغادرة وأعلنتهم أشخاصا غير مرغوب فيهم". وقال فلايشر إن طرد الروس له صلة بقضية تجسس عميل مكتب التحقيقات الاتحادي الفيدرالي روبرت هانسن.

 وفي موسكو هدد مصدر أمني روسي بطرد مئات الدبلوماسيين الأميركان ردا على قرار واشنطن. ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفستي عن المصدر قوله إن المئات من موظفي السفارة الأميركية ربما يستعدون حاليا للطرد.

وأشار المصدر إلى أنه بينما يوجد في السفارة الروسية في واشنطن 190 دبلوماسيا فإن عدد الدبلوماسيين الأميركان في السفارة الأميركية في موسكو يبلغ حوالي 1100 دبلوماسي.

ومن ناحية أخرى قالت وكالة أنباء إنترفاكس إن مستشارا بارزا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف خطط الولايات المتحدة بطرد عشرات الدبلوماسيين الروس يشتبه في ممارستهم أنشطة تجسسية بأنها "ردة إلى عصر الحرب الباردة".

ونقلت الوكالة عن مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي سيرجي بريخودكو قوله "إذا ما صحت تلك التقارير فإن مثل هذا التصرف يمكن أن يسبب أسفا عميقا في روسيا".

وأضاف في أول رد فعل للكرملين بشأن الخطط الأميركية في هذا الصدد "أي حملات ذعر من الجواسيس أو البحث عن عدو لا تستحق سوى الأسف وهي ردة إلى عصر الحرب الباردة".

وأجرى السفير الأميركي في موسكو جيمس كولينز محادثات سريعة في وزارة الخارجية الروسية إلا أنه رفض التعليق عند مغادرته. وقال للصحفيين "ليس لدي أي تعليق في هذا الشأن، أي تعليق سيأتي من واشنطن أو من الحكومة هنا".

وتعد هذه أكبر عملية لإبعاد دبلوماسيين من البلدين منذ العام 1986 عندما أمر الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان بطرد 80 دبلوماسيا سوفياتيا.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "إف بي آي" ألقى القبض الشهر الماضي على ضابط أمن في المكتب يدعى روبرت فيليب هانسن، للاشتباه في تجسسه لصالح روسيا على مدى الخمس عشرة سنة الماضية، ولم تعلق موسكو على هذه الأنباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة