23 جريحا باشتباكات غزة واتهامات متبادلة بين حماس وفتح   
الثلاثاء 1426/6/13 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون شهيدي الأقصى اللذين اغتالهما الاحتلال الإسرائيلي قرب جنين (رويترز)


ارتفع إلى 23 عدد الجرحي في المواجهات التي تجددت اليوم بين حماس من جهة وفتح وقوات الأمن الفلسطيني من جهة أخرى، في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن اشتباكات جديدة اندلعت بين عناصر من الحركتين مساء اليوم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أسفرت عن إصابة عشرة أشخاص.
 
وكان ثلاثة عشر فلسطينيا قد أصيبوا صباح اليوم باشتباكات مسلحة بين قوات الأمن وكتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لفتح من جهة وعناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس من جهة أخري في مخيم جباليا، وتبادل الطرفان في بيانات شديدة اللهجة الاتهامات بالوقوف خلف الاحداث.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن معظم جرحى اشتباكات الصباح ينتمون إلى جهاز الأمن الوقائي ولكتائب شهداء الأقصى، وإن عناصر من كتائب القسام أصيبوا في تلك الاشتباكات التي جرح فيها أيضا ثلاثة مدنيين.
 
وخلال تلك المواجهات أحرق عناصر حماس ثلاث سيارات تابعة لنشطاء من فتح وفتحوا النار على ضابط من قوات الأمن ومسؤول كتائب شهداء الأقصى في جباليا. وفي وقت مبكر من فجر اليوم قام مجهولون بإحراق مركز للدراسات والبحوث قريب من حماس.
 
وفي تطور ميداني آخر أعلنت كتائب القسام أنها أطلقت صواريخ من طراز قسام وقذائف هاون على مستوطنتين إسرائيليتين. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قذائف هاون سقطت على أربع مستوطنات جنوب القطاع.
 
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه المجلس التشريعي اجتماعاته بمدينة غزة لبحث التوتر بين السلطة وحماس، ولمناقشة تعديل القانون الأساسي للسلطة الذي يتضمن استحداث منصب نائب للرئيس الفلسطيني.
 
في غضون ذلك تستعد اللجنة العليا للفصائل لعقد اجتماع مساء اليوم لاستكمال الحوار لاحتواء التوتر الذي ساد مؤخرا بين السلطة وحماس.


 

مواجهات غزة تتخذ بعدا فصائليا (الفرنسية)

تبادل الاتهامات

وقد تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات بشأن مسؤولية تجدد المواجهات التي تعتبر الثانية من نوعها في أقل من أسبوع.
 
وقد حملت شهداء الأقصى كتائب القسام مسؤولية اشتباكات اليوم، في المقابل تقول حماس إن إحراق مركز بحث قريب منها ومطاردة سيارات يستقلها مقاومو الحركة وإطلاق النار على مرابطين منها كانت وراء اندلاع المواجهات مع عناصر الأمن.
 
وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري في اتصال مع الجزيرة إن عناصر من فتح  ينتمون لجهاز الأمن الوقائي أطلقوا النار على عناصر من حماس، داعيا العقلاء من السلطة وفتح لوقف ما سماه بالعبث وتحمل مسؤولية وقف هذا التدهور.
 
من جانبه أعرب رئيس الوزراء أحمد قريع عن أسفه لاشتباكات اليوم، وأكد أنه لا مبرر لها على الإطلاق مطالبا جميع القوى والفصائل بتعزيز سيادة الأمن والقانون.


 
شهيدان بجنين
على صعيد آخر اجتاحت قوات الاحتلال صباح اليوم إحدى قرى مدينة جنين شمالي الضفة الغربية واغتالت اثنين من ناشطي كتائب شهداء الأقصى.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات إسرائيلية اغتالت إبراهيم عباهرة قائد كتائب شهداء الأقصى بالمحور الغربي ونائبه وراد عباهرة في جنين، وهما من كبار المطلوبين لجيش الاحتلال.
 
وفي نفس العملية التي تمت في قرية اليامون غربي جنين بمشاركة نحو 30 آلية، اعتقل الجنود الإسرائيليون فلسطينيين آخرين كانا في ذات المبنى الذي تحصن فيه الشهيدان.
 
وقد اتهم قريع إسرائيل بمحاولة العبث في الساحة الفلسطينية، من خلال استمرار عمليات الاغتيال التي تقوم بها ضد الناشطين الفلسطينيين والاجتياحات داخل الأراضي الفلسطينية.


 

اقتراب الانسحاب من غزة يغذي غضب مناهضيه (الفرنسية)

ملكية وانتخابات

على صعيد آخر أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم عن تشكيل محكمة خاصة للبت في أي مطالب بملكية الأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل في قطاع غزة، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية "لن تصادر أراضي الناس ولن تسمح لأحد بأن يسيطر على أي شبر من الأرض إلا بموجب القانون".
 
وفي السياق رفع الاحتلال الإسرائيلي اليوم القيود على تنقل الفلسطينيين في قطاع غزة والتي فرضت الخميس الماضي، وقسمت غزة إلى ثلاث مناطق.
 
كما وضعت الشرطة الإسرائيلية اليوم في حال تأهب بالدرجة "الحمراء" لمنع عشرات الآلاف من معارضي الانسحاب من قطاع غزة من التوجه إلى مستوطنات هذه المنطقة.
 
على صعيد آخر أعلنت مصادر في وزارة الحكم المحلي أن انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة ستستأنف يوم 29 من سبتمبر/أيلول  المقبل وستجري في 132 دائرة في قرى وبلدات ومدن فلسطينية، على أن تعقد الجولة الأخيرة مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل في 80 موقعا آخر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة