قمة إسلامية مسيحية في واشنطن   
الخميس 1431/3/19 هـ - الموافق 4/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)

استضافت الكاتدرائية القومية في العاصمة الأميركية واشنطن قمة مسيحية إسلامية على مدى ثلاثة أيام شارك فيها رجال دين وأكاديميون من السنة والشيعة والكاثوليك والإنجيليين.
 
وتطرق المشاركون إلى إشكالية علاقة الدين بالسياسة والدور البناء الذي ينبغي لرجال الدين لعبه في إرساء السلم العالمي.
 
وتباحثوا في الحد من الأثر السلبي للمشاكل بين الدول الغربية ودول الشرق الأوسط على حوار الأديان، وأكدوا في هذا السياق التزامهم بإيجاد ما سموه حلا عادلا للقضية الفلسطينية.
 
وقد خرجت القمة بوثيقة أكدت الحوار بين الأديان وحرية التعبد والدور التغييري الذي ينبغي للدين إحداثه في إرساء حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وحل المشاكل السياسية.
 
والتزم المشاركون في القمة -التي شارك فيها الفاتيكان- بالترويج للسلام والمصالحة في العالم وتحديدا بين الغرب والشرق بحسب البيان الختامي.
 
كما تم التوافق على قضايا شائكة مثل فرض الحريات الدينية مقابل إدانة التبشير والدعوة بين المجموعات الدينية الأخرى، وضرورة أداء رجال الدين دورا بنـّاء في حل المشاكل السياسية مقابل الحفاظ على التسامح الديني.
 
الدور السياسي
ويقر المشاركون رغم ذلك بأن القمم الروحية تظل أحيانا ملتقى للنخب يصطدم بالواقع السياسي.
 
وفي السياق ذاته قال أسقف أبرشية واشنطن جون بايسون شاين لمراسل الجزيرة فادي منصور إن المسألة التي تناولتها اجتماعات القمة هي أن "تحمل القادة الدينيين مسؤولية أن يتعرضوا لتأثير السياسة ويُسهموا في العملية السياسية يمكن أن يعيد تعريف الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين".
 
ومن جانبه رأى رئيس جامعة الأزهر أحمد الطيب أن آثار الحوار تفقد قيمتها حينما تنتقل إلى الشارع، داعيا في تصريح للجزيرة إلى التحرك على المستوى السياسي ومستوى صانعي القرار في الشرق والغرب.
 
واعتبر أن "هناك ظلما واضحا من الغرب يمارسه على الشرق، لذلك تبدو نتائج هذه المؤتمرات نتائج ضعيفة الآثار".
 
وكان الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي تقدم بفكرة عقد القمة بعد خطابه في الكاتدرائية في سبتمبر/أيلول 2006.
 
ورغم مساعي القمة لحجز إسهام سياسي لرجال الدين فإنها اصطدمت أمام التأثيرات السلبية أحيانا بين الدين والسياسة، بدليل أن خاتمي نفسه لم يتمكن من الحضور بسبب الظروف السياسية في إيران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة