حكم قضائي يسمح بمراقبة مدنية للانتخابات المصرية   
السبت 1426/7/30 هـ - الموافق 3/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)
منظمات المجتمع المدني فازت بحكم قضائي يساعدها في مراقبة الانتخابات المصرية (الأوروبية-أرشيف)

قضت محكمة القضاء الإداري في مصر اليوم السبت بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات داخل وخارج مكاتب الاقتراع. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن "أحقية المنظمات جميعها في متابعة مجريات العمليات الانتخابية من داخل وخارج اللجان تأتي تحقيقا للشفافية ولتوثيق الحدث التاريخي". 

كما قالت المحكمة إن أعمال متابعة الانتخابات لا تدخل في اختصاص اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي حصنها القانون ضد الطعن في قراراتها أمام القضاء ونص على أن أي طعن في قراراتها يقدم إلى اللجنة نفسها. 

من جهة أخرى قضت محكمة القضاء الإداري باستبعاد وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي أحد المرشحين العشرة لانتخابات الرئاسة من قوائم المرشحين لوجود نزاع بينه وبين شخص آخر على رئاسة الحزب. 

وقالت المحكمة في حيثيات قرارها إن لجنة شؤون الأحزاب (شبه حكومية) "منحته قرارا بأنه رئيس للحزب بالمخالفة للقانون لوجود نزاع بينه وبين أيمن محمد صديق على رئاسة الحزب". 

ولا يعد هذا الحكم نهائيا ويمكن الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا ولكنه رغم ذلك شامل النفاذ. وأكد مصدر قضائي أنه لا يمكن إيقاف تنفيذ هذا الحكم إلا بقرار من المحكمة الإدارية العليا. ولكن الأقصري قال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إنه سيقدم استشكالا أمام المحكمة الإدارية لوقف تنفيذ حكمها.
شروط القضاة
وكانت الجمعية العمومية لنادي القضاة قد وافقت بأغلبية بسيطة على الإشراف على انتخابات الرئاسة الأربعاء المقبل. وقال نائب رئيس محكمة النقض المستشار هشام البسطاويسي في تصريح للجزيرة إنه حدث "سوء فهم" للشروط التي أعلنها رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبد العزيز، موضحا أنها مطالب لضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.

القضاة هددوا بالتنصل من نتائج الانتخابات الرئاسية (الجزيرة)
وأضاف البسطاويسي أن القضاء المصري سيتبرأ أمام العالم من نتائج الانتخابات إذا لم تتوافر فيها متطلبات الشفافية. وقال إن إشراف القضاة على الانتخابات ضروري لرصد أي مخالفات مثلما حدث في الاستفتاء الأخير على تعديل الدستور.

وأكد نائب رئيس محكمة النقض أن نادي القضاة سيعد تقريرا شاملا عن هذه الانتخابات يعدد أي مخالفات وانتهاكات ويرصد أيضا التحفظات على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والصلاحيات المطلقة الممنوحة لها، وخاصة ما يتعلق بتحصين قراراتها من أي طعن قضائي إداري.

وكان المستشار زكريا عبد العزيز قد هاجم بشدة اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي حضره أكثر من ألفي قاض.

وأعلن عبد العزيز أن مطالب القضاة في الانتخابات هي استبعاد القضاة المعينين حديثا الذين "ليست لديهم الخبرة الضرورية" من عملية الإشراف على الانتخابات, والسماح للمنظمات غير الحكومية بمراقبة عمليات التصويت, وتسليم نسخة من نتائج عمليات الفرز على المستوى المحلي لمندوبي المرشحين لتفادي التزوير, وإلغاء قرار استبعاد ألفي قاض من الإشراف على الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة