تقدم كبير للمحافظين وسقوط لليمين في انتخابات النمسا   
الأحد 1423/9/20 هـ - الموافق 24/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فولفغانغ شوسل يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في فيينا
أشارت النتائج الأولية للانتخابات النمساوية التي صدرت مباشرة عقب إغلاق مكاتب الاقتراع تقدم حزب الشعب المحافظ بزعامة المستشار فولفغانغ شوسل بحصوله على 43.2% من الأصوات، ليحقق بذلك انتصارا تاريخيا ويصبح أكبر حزب بالنمسا لأول مرة منذ عام 1966.

ووضعت النتائج التي لا يتعدى هامش الخطأ فيها نسبة 1.9% الحزب الاشتراكي الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصوله على 36.5% من الأصوات، وحصل حزب الخضر الذي يتوقع أن يشارك الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ائتلاف حكومي 8.2%، ويتوقع حصول الأحزاب الصغيرة على نحو 2%.

وكان أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات حزب الحرية اليميني بزعامة يورغ هايدر الذي تراجع مركزه إلى10% فقط من الأصوات. ويكون بذلك هايدر قد تراجع 17% من نتائج قياسية حققها في انتخابات 1999 وبلغت نحو 27% من الأصوات واحتل 52 مقعدا من أصل 183 في مجلس النواب.

وتشير نتائج الانتخابات إلى ضمان تشكيل تحالف من أحزاب يمين الوسط. لكن محادثات تشكيل ائتلاف حكومي قد تستغرق أسابيع قادمة ولا توجد نتيجة مؤكدة لها. ومن المتوقع أن يتأخر إعلان النتائج النهائية إلى وقت لاحق من الأسبوع الحالي, حتى يتم الانتهاء من فرز 380 ألف بطاقة اقتراع لمن أدلوا بأصواتهم خارج البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الدعوة إلى الانتخابات البرلمانية المبكرة في النمسا جاءت بعد أزمة في الائتلاف الحكومي, عقب محاولة هايدر استعادة السيطرة على الحزب الذي قاده لفترة طويلة. وهو الأمر الذي دفع وزراء حزب الحرية المعتدلين إلى الاستقالة وإنهاء المستشار شوسل للائتلاف في سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة