عطري: أمن سوريا من أمن العراق   
الأربعاء 1430/4/27 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)

عطري (يسار) والمالكي وقعا اتفاقيات تعاون بين بلديهما (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري أن بلاده تحرص على أمن العراق واستقراره، معتبرا أن "أمن سوريا من أمن العراق"، وأن أمن الأخير "مفتاح لتشكيل أرضية لتنمية طموحة في كل النواحي".

وقال عطري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء ببغداد، إن سوريا لن تسمح بأي "نشاط معادٍ يمس بسيادة العراق وأمنه" انطلاقا من أراضيها، ووصف مثل هذا النشاط بأنه "خط أحمر".

تنسيق ثنائي
وأوضح عطري خلال المؤتمر الذي عقد في ختام أعمال اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين، أن المباحثات بين الطرفين في موضوع الأمن "اتسمت بالشفافية"، مشيرا إلى وجود تنسيق بينهما في هذا الاتجاه.

ومن جهته قال المالكي إن كل ما من شأنه تعكير العلاقات بين البلدين الجارين "مرفوض"، مؤكدا أن العراق بدوره لن يسمح بأن يتخذ منطلقا "لتعكير صفو هذه العلاقات". وكشف عن وجود اتفاقات وتفاهمات أمنية بين البلدين لا سيما بين وزيري داخليتيهما.

أما الرئيس العراقي جلال الطالباني فقد وصف زيارة عطري لبغداد بأنها "فاتحة عهد جديد لإقامة علاقات إستراتيجية" بين البلدين. وقال خلال استقباله المسؤول السوري إن كل الظروف مواتية لإقامة علاقات مع دمشق على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والتجارية.

جلال الطالباني وصف زيارة عطري بأنها فاتحة عهد جديد مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)
حوار مفيد
وقد بحث عطري –الذي يقوم بزيارة للعراق هي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ نحو ثلاثة عقود- في وقت سابق مع طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها. وذكر بيان صادر عن مكتب الهاشمي أن الطرفين أجريا "حوارا مفيدا" إزاء الوضع العربي والدولي.

ونقل البيان عن عطري قوله للصحافيين في ختام اللقاء إن زيارته للعراق تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون بين العراق وسوريا وإعادة الدفء والحيوية إليها.

وفي السياق ذاته ذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أنه عبّر خلال المباحثات مع عطري عن رغبة حكومته في مشاركة الشركات السورية في إعادة إعمار العراق.

وبدوره تعهّد عطري بدعم بلاده لعملية إعادة بناء العراق وتعزيز مسيرته السياسية والوفاق الوطني وتهيئة الظروف المناسبة لانسحاب القوات الأجنبية واستعادة دوره في المنطقة.

وقد توجت مباحثات اللجنة العليا المشتركة العراقية السورية بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة