جيل فيسبوك أقوى من بن علي   
الخميس 1432/2/1 هـ - الموافق 6/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)
ليبيراسيون: تونس.. ثورة وراء أبواب مغلقة (صحيفة ليبيراسيون)

خرجت الصحافة الفرنسية عن صمتها إزاء الاحتجاجات التي تعيشها تونس منذ أكثر من أسبوعين، وخصصت أغلب الصحف ووسائل الإعلام المرئية مساحات هامة لإلقاء الضوء على هذه الأحداث.
 
ولئن اختلفت عناوين كبرى الصحف الفرنسية وبينها "جيل فيسبوك أقوى من بن علي" أو "تونس.. ثورة وراء أبواب مغلقة" أو "التمرد يتنامى بين شباب تونس"، فإنها صبت في معظمها في خانة وصف الأحداث وما رافقها من تكتم إعلامي رسمي.
 
وكانت شرارة التحركات الشعبية في تونس اندلعت في الـ17 من الشهر الماضي عندما حاول شاب الانتحار حرقا في سيدي بوزيد وسط البلاد، مما فجر مظاهرات عارمة ضد البطالة والفساد في المدينة، سرعان ما انتشرت إلى عدة مدن كبيرة أخرى وصلت حتى العاصمة.
 
"
لوموند:
السبيل الوحيد للحصول على الخبر هو أساسا موقع فيسبوك الذي لم يطله مقص الرقيب
"
الغضب في الشارع

صحيفة ليبيراسيون كتبت في صفحتها الأولى "تونس.. الغضب في الشارع" وتساءلت في تغطيتها للاحتجاجات "ماذا يحدث في تونس؟ ليست ثورة بعد، لكنه تمرد". وشبهت ما يحدث في البلاد منذ ما يقرب الثلاثة أسابيع بالبركان الذي يستفيق.
 
وتطرقت الصحيفة للتعتيم الإعلامي الذي رافق الأحداث قائلة إنه "منظم وممنهج"، مشيرة إلى حادث منع الصحفيين زهير مخلوف ومعز الباي بالقوة من تغطية الاحتجاجات. وقالت إن السبيل الوحيد للحصول على الخبر هو أساسا موقع فيسبوك الذي لم يطله مقص الرقيب.
 
أقوى من بن علي
وفي السياق كتب موقع "سلايت" على الإنترنت "جيل فيسبوك أقوى من بن علي"، وهو عنوان لحوار أجرته مع الصحفي التونسي توفيق بن بريك المعروف بمقالاته الساخرة من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
 
وقال بن بريك إن مجرد كتابة كلمة سيدي بوزيد على محرك بحث فيسبوك يعطيك عشرات الصفحات ذات العلاقة، مشيرا إلى أن التونسيين نشطون جدا على الشبكة العنكبوتية وأصبحوا مصدر أخبار لكبرى المحطات التلفزيونية الإخبارية على غرار الجزيرة وفرانس 24.
 
موجة قرصنة
من جهتها خصصت صحيفة لوموند مقالا تحدثت فيه عن جهود السلطات التونسية للسيطرة على الإنترنت في وجه "موجة القرصنة" التي تعرضت لها مواقع حكومية من قبل مجموعة تدعى "مجهول" قالت إنها تنتقم للرقابة المفروضة على حرية التعبير والإعلام.
 
إحدى صفحات فيسبوك الخاصة
باحتجاجات سيدي بوزيد (موقع فيسبوك)
وقالت الصحيفة إن الموقع الرسمي للحكومة تمت قرصنته إضافة إلى أغلب مواقع الوزارات والهيئات الرسمية وحتى بنك الزيتونة الإسلامي الذي يرأسه محمد صخر الماطري صهر الريس التونسي، يوم الاثنين الماضي.
 
وتحدثت لوموند عما يشبه لعبة القط والفأر بين المدونين على شبكة الإنترنت و"عمار 404" وهي التسمية التي يطلقها هؤلاء على مقص رقيب الإنترنت الحكومي.
 
وأشارت إلى تنديد منظمة مراسلون بلا حدود –التي تصنف تونس ضمن "أعداء الإنترنت"- بالحملة التي شنتها السلطات على صفحات المعارضين على فيسبوك.
 
ومن بين الصفحات التي تعرضت للقرصنة في فيسبوك التي يرتاده أكثر من مليوني تونسي، صفحة تضم 12 ألف عضو بعنوان "شعبك يحرق في روحو يا سيادة الرئيس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة