بوش يتهم صدام مجددا بإخفاء أسلحته غير التقليدية   
الجمعة 1424/1/5 هـ - الموافق 7/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يؤكد استعداده لإجراء تعديلات على مشروع قرار ثان يجيز استخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية البريطاني يقول إن بإمكان الرئيس صدام حسين البقاء في السلطة إذا امتثل لقرارات الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

غيرهارد شرودر يرى عدم الحاجة إلى إصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي بخصوص الأزمة في العراق
ــــــــــــــــــــ

اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي صدام حسين بعدم نزع أسلحته غير التقليدية ودعم وتدريب الإرهابيين في العالم. وقال إن واشنطن لن تنتظر حتى تتعرض لهجوم بأسلحة الدمار الشامل.

واعتبر بوش أن رفض بعض الدول استخدام القوة لنزع أسلحة العراق المحظورة يمثل أمرا خطيرا وغير مقبول، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة مازالت في المراحل النهائية للدبلوماسية بشأن الأزمة في العراق.

وقال أثناء مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض اليوم إن واشنطن أمامها أيام لحل مشكلة العراق بالأمم المتحدة، مؤكدا أن المنظمة الدولية ستثبت عدم تعاون بغداد مع القرارات الدولية.

وأكد الرئيس الأميركي أن الوقت حان لأعضاء مجلس الأمن الدولي "ليظهروا أوراقهم"، وأنه سيصر على إجراء تصويت بشأن مشروع قرار يجيز شن حرب على العراق بصرف النظر عن احتمالات نجاحه. وأضاف "سندعو إلى التصويت, نريد أن تعطي الدول رأيها في صدام حسين وفي جدوى مجلس الأمن الدولي".

آري فليشر
تعديلات القرار
من جهته أعلن الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر أن واشنطن مستعدة لإجراء تعديلات على صياغة مشروع القرار الثاني الخاص بالعراق الذي قدمته مؤخرا إلى مجلس الأمن.

جاء ذلك قبل ساعات من استماع مجلس الأمن اليوم إلى تقريري كبيري مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومحمد البرادعي بشأن عمليات التفتيش في العراق. كما جاء بعد إعلان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الرئيس العراقي صدام حسين يمكنه البقاء في السلطة إذا التزم بقرارات مجلس الأمن الرامية إلى نزع أسلحة العراق.

وأكد سترو أن بريطانيا مستعدة لمناقشة مقترحات بإدخال تعديلات على مشروع القرار الثاني الذي يمهد الطريق لشن عمل عسكري ضد العراق. ولا يعرف إذا كانت تصريحات سترو في مقر الأمم المتحدة تمثل تراجعا في موقف بريطانيا المتشدد إزاء العراق.

معارضة الحرب
في هذه الأثناء واصل المعسكر المعارض لاستخدام القوة ضد العراق حشد التأييد الدولي لموقفه قبل جلسة مجلس الأمن المقررة اليوم بحضور وزراء خارجية 11 بلدا.

وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إنه مازال يعتقد أنه لا حاجة إلى إصدار مجلس الأمن قرارا ثانيا يسمح باستخدام القوة ضد العراق. وأضاف أن فرنسا وألمانيا وروسيا تريد التوصل إلى حل سلمي في العراق.

خافيير سولانا
وفي بروكسل أكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا معارضته لأي عمل عسكري في العراق دون تفويض من الأمم المتحدة، وأشار إلى أن هذا هو موقف كل الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأضاف بعد لقاء مع المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي أنه يجب انتظار تقديم تقرير بليكس إلى مجلس الأمن قبل إبداء أي رأي متقدم بشأن الأزمة في العراق.

وفي أثينا أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية أن الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي رحبت أمس الخميس بالإعلان الفرنسي الألماني الروسي المشترك الذي رفض إصدار قرار ثان في الأمم المتحدة يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق. وأكدت الوزارة أيضا أن الخطوات التي أقدم عليها العراق لتدمير صواريخه تتجاوب مع القرار 1441 وتشكل خطوة إيجابية.

غارات جوية
من جهة أخرى أعلن ناطق رسمي عراقي أن ثلاثة عراقيين قتلوا في غارة شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية جنوبي غربي العراق.
وأعلنت مصادر أميركية وبريطانية أن البلدين كثفا الطلعات الجوية في ما يسمى بمنطقة الحظر الجوي في جنوبي العراق، وأصبحت تتم على مدار الساعة "للتشويش على نظم الدفاع الجوي قبل غزو محتمل تقوده واشنطن".

وقال مسؤول لم يكشف اسمه إن الولايات المتحدة نشرت المئات من طائرات البحرية الإضافية وغيرها من الطائرات الهجومية في الخليج منذ أوائل يناير/ كانون الثاني الماضي في إطار حشود عسكرية بالمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة