انفراج في أزمة السجن الأفغاني والجيش يهدد بالاقتحام   
الثلاثاء 1427/1/30 هـ - الموافق 28/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

عربة عسكرية أميركية عند مدخل السجن (الفرنسية)


أعادت سلطات سجن رئيسي في أفغانستان يهيمن على أجزاء منه سجناء متمردون، إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء إلى السجن مساء الاثنين، بعد موافقة السجناء على هدنة مؤقتة لأعمال العنف خلال الليل.

 

ووافق السجناء المتمردون على تسليم قتلاهم وجرحاهم وسط مؤشرات على انفراج في الموقف المتأزم. وكان أربعة أشخاص من نزلاء سجن بوليشارخي في العاصمة كابل، لقوا حتفهم خلال أعمال شغب اندلعت هناك يوم السبت.

 

وقال مسؤولون إن المفاوضين توصلوا لاتفاق مع السجناء المتمردين، يتم بمقتضاه نقل المصابين إلى المستشفيات وتسليم الموتى لدفنهم.

 

ويقول المسؤولون إن هناك مؤشرات على تقدم المحادثات التي تجري لإنهاء المواجهة المتأزمة داخل السجن. وقال أحد المفاوضين إنه سينقل مطالب السجناء للحكومة وإنه يأمل التوصل لحل سلمي.

 

وتحيط قوات الأمن الأفغانية تدعمها الدبابات والمروحيات بالإضافة إلى جنود أميركيين ومن قوة حلف شمال الأطلسي، بالسجن الذي لايزال يسيطر سجناء على أجزاء منه.

 

وسلم السجناء المتمردون السلطات ثلاث جثث وثلاثين جريحا، في وقت لاتزال فيه المفاوضات مستمرة بين الطرفين، رغم تهديد الجيش بالتدخل لحسم الأمر.

وكان شرطي ومسؤول في المفاوضات أكدا في وقت سابق وجود أربعة قتلى على الأقل وثلاثين جريحا. إلا أن مراسل الجزيرة في أفغانستان قال إن سبعة قتلوا نتيجة العملية، مشيرا إلى أن السجناء وافقوا أيضا على الإفراج عن النساء الموجودات في السجن مع أولادهن.

وقال عضو في اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان هو نادر نادري، إن أحداث الشغب اندلعت في وقت متأخر من يوم السبت وشملت أحد زعماء التمرد اسمه تيمور شاه، وهو زعيم عصابة اختطفت عاملة معونة إيطالية في يونيو/حزيران الماضي.

 

وحكم على تيمور شاه زعيم العصابة بالإعدام في ديسمبر/كانون الأول الماضي لاتهامه باختطاف وقتل رجل أعمال أفغاني. وفي العام الماضي حكم عليه بالسجن 20 عاما لاختطافه عاملة الإغاثة الإيطالية كليمنتينا كانتوني التي أفرج عنها دون إصابتها بأذى، بعد ثلاثة أسابيع من اختطافها على أيدي مسلحين في كابل.

 

قوات بريطانية تتوجه لموقع السجن (الفرنسية)

وفي هذه الأثناء هدد مسؤول كبير في الجيش الأفغاني بالتدخل عسكريا إذا لم يتم إخلاء المباني.

 

يشار إلى أن السجن المذكور سبق أن فر منه سبعة من عناصر طالبان في يناير/كانون الثاني الماضي. كما شهد السجن تمردا في ديسمبر/كانون الأول 2004 أسفر عن سقوط تسعة قتلى هم أربعة معتقلين وخمسة حراس.

وتم أخيرا تجديد بعض مباني سجن بوليشارخي لتحسين الإجراءات الأمنية والأوضاع المعيشية، حيث ستنقل القوات الأميركية إليه نحو 110 من الأفغان المحتجزين بقاعدة غوانتانامو بكوبا.

ويضم سجن بوليشارخي نحو 300 ناشط من نظام طالبان السابق وحلفائهم في تنظيم القاعدة. وقال رئيس قوة رد الفعل السريع للشرطة في كابل الجنرال محبوب أميري، إن زعيمين من طالبان هما الملا مجدد والملا شهيد ضي، من بين قادة التمرد.

 

واندلع التمرد عندما حاول الحراس إجبار السجناء على ارتداء زي أزرق جديد خاص بالسجن، الذي أنشئ في سبعينيات القرن الماضي على غرار سجون الاتحاد السوفياتي السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة