شارون يشكل الحكومة ويسلح المستوطنين   
الأربعاء 1421/12/13 هـ - الموافق 7/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تونس- خالد الأيوبي
تعددت عناوين الصحف التونسية الصادرة اليوم وتنوعت بين الشأن المحلي الذي تمحور حول الشباب التونسي ومنابر الحوار الجديدة, والشأن العربي الذي تصدره الموضوع الفلسطيني وبالتبعية تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

فجاء في الصحافة
- شارون يتوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية
- لأول مرة منذ حرب الخليج
 مسؤول عراقي كبير يزور بريطانيا
- بسبب العراق وتايوان
 العلاقات الصينية الأميركية في مأزق
 ومن عناوين الصباح:
- بعد حادث التدافع في منى
 107 جرحى غالبيتهم من مصر وتركيا وباكستان والهند وبنغلاديش
- قتال في شمال مقدونيا واجتماع اليوم لمجلس الأمن
- عودة ظاهرة العنف إلى المدارس الأميركية

أما الحرية فاقتصرت معظم عناوينها في صفحتها الأولى على شؤون محلية ورياضية، فقالت
- زيادة في مداخيل الخطوط التونسية بـ21 مليون دينار
- اتفاق نهائي بين الفيفا والمفوضية الأوروبية على إصلاح نظام الانتقالات

ومن العناوين ننتقل إلى الافتتاحيات والتعليقات التي تمحورت اليوم حول موضوعي الشباب التونسي ومنابر الحوار التي شهدتها البلاد، وما يجري على الساحة الفلسطينية من تداعيات سواء على مستوى الأوضاع الأمنية والحصار الاقتصادي أو ما يتعلق بانتهاء شارون من تأليف حكومته الوطنية.


إن الشعب الفلسطيني الذي صمد على
مدى الأشهر الماضية
بروح معنوية عالية لن يضيره إن ارتفع الحساب قليلا وحتما ستكون الوقفة العربية هذه المرة أكثر قوة ونفاذا

محمد الطوير-الصباح

فتحت عنوان (أيام عصيبة منتظرة... ولكن) قال محمد الطوير في صحيفة الصباح إنه لم يعد هناك مجال للشك الآن وقد اختتم شارون مشاوراته بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية في أن الأيام المقبلة ستكون عصيبة بالنسبة للفلسطينيين بدرجة تفوق كل ما شهدوه حتى اليوم. ولعل ضمن المؤشرات الدالة على الأسلوب الجديد الذي سيعتمده شارون هو قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوزيع المزيد من الأسلحة على المستوطنين المغروسين في عمق الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

ولذا يؤكد الطوير أنه ما ينبغي على شارون وأعضاء حكومته وكل المتطرفين في إسرائيل أن يدركوه هو أنهم سيفتحون بذلك الأبواب على مصراعيها أمام انفجار هائل سوف لن يكونوا أهم المتحكمين في نتائجه، لأن الشعب الفلسطيني الذي صمد على مدى الأشهر الماضية بروح معنوية عالية لن يضيره إن ارتفع الحساب قليلا، وحتما ستكون الوقفة العربية مع الشعب الفلسطيني هذه المرة أكثر قوة ونفاذا.

ومن تفاؤل محمد الطوير في الموقف العربي المقبل إلى دعوة دولية يوجهها فتحي عبد الرزاق في صحيفة الحرية حيث قال تحت عنوان (متى سيهتم الرأي العام الدولي بمعاناة الفلسطينييين؟) نرى أن السياسيين أو المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لا يتجرؤون على توجيه أي انتقادات إلى شارون بعد انتخابه، بل إن الموفد الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط أصبح (رسول سلام) بين شارون وسوريا إذ حمل رسالة إلى الرئيس السوري يؤكد فيها (شارون) على نواياه الطيبة في ما يتعلق بعملية السلام.

ويضيف عبد الرزاق أن هذه البلدان وهذه المنظمات الدولية غير العابئة اليوم بما يعنيه وجود شارون على رأس الحكومة الجديدة في إسرائيل تقوم منذ أيام قليلة بحملة واسعة النطاق لإنقاذ أصنام بوذا التي تهدد سلطات كابل بتحطيمها، ومن دون أن نقلل من قيمة هذه الأصنام من الناحية التاريخية والتراثية فإننا لا نعتقد أن مصيرها أهم من يوميا من الإرهاب الإسرائيلي الذي يجسمه الحصار المتواصل وعمليات القتل وتهديم المنازل وجرف الأراضي الفلاحية.


إن الشعور بالاختناق والموت البطيء
الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني من شأنه أن يكرر عملية نتانيا

فتحي عبد الرزاق-الحرية

وينهي عبد الرزاق مقاله بالتأكيد على أن الشعور بالاختناق والموت البطيء الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني وبعدم الضغط الكافي على سلطات الاحتلال من شأنه أن يكرر عمليات مثل التي حدثت يوم الأحد في نتانيا، داخل إسرائيل، على الأقل لجلب أنظار الرأي العام الدولي إلى معاناة الشعب الفلسطيني.

وإلى موضوع آخر حيث شهدت تونس مدنها وولاياتها كافة منابر حوار مع الشباب، وذلك بإشراف أعضاء الديوان السياسي واللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي والحكومة. وفي هذا الإطار وتحت عنوان (شباب الحوار) قال محسن الجلاصي في صحيفة الحرية إن الرئيس زين العابدين بن علي راهن دوما على نضج الشباب التونسي وكفاءته واقتداره ليشارك بفاعلية في كل المجالات في بناء المستقبل وبناء الغد الأفضل.

وإن صفاء الفضاءات ومنابر الحوار مع الشباب -يؤكد الجلاصي- تكرس الحرص على إشراك الشباب في صنع المستقبل وإعداده الإعداد الجيد لمواجهة التحديات المطروحة، وأن بن علي الذي راهن على كفاءة الشباب يؤمن بأن المستقبل لا يبنى إلا بالشباب ومع الشباب ومن أجل الشباب.

بدورها قالت صحيفة الصحافة في افتتاحيتها إن الشباب التونسي باعتباره عماد الحاضر ورهان المستقبل قد شكل محل اهتمام التغيير ومحط آماله.

وأكدت الصحافة تحت عنوان (مضمون جديد للوطنية) أن الآلية المتميزة التي تنفرد تونس باعتمادها بصورة منتظمة للإصغاء إلى تطلعات الشباب ومعرفة آرائه من أجل توفير أفضل السبل لتحقيق طموحات تونس لتقدم دليلا على أن الرئيس بن علي قد أعطى للوطنية ولحب تونس مضمونا جديدا ينأى عن الشعارات البراقة والديماغوجيا ويندرج في صميم واقع شعبنا ومصالحه الحقيقية وتطلعاته الملموسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة