حماس: إغلاق معابر غزة انتهاك لاتفاق التهدئة   
الخميس 1429/6/22 هـ - الموافق 26/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
استمرار إغلاق الاحتلال للمعابر يهدد بتقويض اتفاق التهدئة (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أن قرار الاحتلال إغلاق جميع معابر قطاع غزة، انتهاك لاتفاق التهدئة الذي تم برعاية مصرية ودخل حيز التنفيذ الخميس الماضي.
 
وقال أبو زهري للجزيرة نت "إن حركة حماس تؤكد على التزامها بالتهدئة في قطاع غزة، ولكنها لا تقبل بأي حال من الأحوال أن يكون الشعب الفلسطيني رهينة للصلف والتعنت الإسرائيلي".
 
أبو زهري دعا القاهرة للضغط على تل أبيب لضمان التزامها بالتهدئة (الجزيرة نت)
كما دعا القيادة المصرية وكل الأطراف المعنية للتدخل ومواصلة الضغط على الاحتلال حتى يلتزم بما تم الاتفاق عليه، ووقف هذه السياسة لضمان استمرار اتفاق التهدئة.
 
وعقب أبو زهري على إصابة مزارع فلسطيني شرق خان يونس بنيران الاحتلال بقوله "إن هذا الحادث يعتبر جزءا من الخروقات الإسرائيلية للتهدئة التي كان آخرها قرار الاحتلال إغلاق كافة معابر القطاع".
 
بدوره قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي للجزيرة نت "إن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية للتهدئة لم تتوقف، وإن الاحتلال لا يحتاج ذريعة لإغلاق المعابر الفلسطينية".
 
وأكد داوود شهاب أن هناك لقاء قريبا سيجمع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لتقييم الأوضاع الراهنة، والخروج بموقف موحد يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويدافع عنه ويحميه من العدوان الإسرائيلي.
 
رسالة تحذير
وفي تعقيبه على إطلاق حركته صواريخ من غزة تجاه مستوطنة سديروت، قال شهاب "إن إطلاق الصواريخ جاء لتوجيه رسالة تحذير استثنائية وعاجلة ومحددة للاحتلال ورداً على عدوانه في الضفة الغربية المحتلة وخروقاته المستمرة في قطاع غزة".
 
شهاب: إطلاق الصواريخ على سديروت
رد على العدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)
ومضى بقوله "إطلاق الصواريخ جاء كذلك من أجل توجيه رسالة أخرى مفادها أنه من غير المقبول للاحتلال استبعاد قطاع غزة من دائرة الصراع، والاستفراد بشعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة".
 
ولفت إلى أن الجهاد تعمل على إجراء تقييم شامل لمجمل الممارسات الإسرائيلية على الأرض، مشيراً كذلك إلى أن حركته تحفظت منذ البداية على البند المتعلق بعدم شمول الضفة المحتلة بالتهدئة.
 
وشدد شهاب على أن من الواجب على الاحتلال مراجعة نفسه قبل القيام أو التفكير بجريمة جديدة، أو أي عدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أو الضفة المحتلة.
 
تكتيك إسرائيلي
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إن موافقة تل أبيب على التهدئة في قطاع غزة، كان تكتيكا مؤقتا فرضته طبيعة الأزمة التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية.
 
عوكل: التهدئة لن تنهار ما لم تتواصل الخروقات الاسرائيلية (الجزيرة نت)
ويرى عوكل أن التهدئة ستبقى مستمرة ولن تنهار بشكل سريع في حال لم تقع خروقات إسرائيلية بشكل مستمر، وذلك إلى حين أن تتحقق أهداف ودوافع الاحتلال من ورائها.
 
وأعرب الكاتب عن اعتقاده أن حماس ستكون قادرة على إقناع الفصائل بالالتزام بالتهدئة، مشيراً إلى أن التزام الفصائل أو عدمه مرهون بمستوى التصرف الإسرائيلي.
 
ولفت في حديث للجزيرة نت، إلى أن عدم شمول الضفة بالتهدئة سيبقى أحد العوامل التي قد تؤدي إلى انهيارها، موضحاً أنه في حال وقوع اعتداء كبير للاحتلال على الشعب الفلسطيني فإن ذلك سيؤدي إلى إحراج حماس وسيكون من الصعب على الفصائل عدم الرد.
 
وأشار عوكل إلى أن اتفاقيات التهدئة السابقة كانت تنهار بفعل اعتداءات الاحتلال بالضفة، لافتاً إلى أن إسرائيل تصعد من عدوانها في أي وقت بالضفة لتحميل الفلسطينيين مسؤولية انهيار التهدئة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة