مناقشة تعديلات دستور مصر اليوم والمعارضة تتسع   
الأحد 1428/2/29 هـ - الموافق 18/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
البرلمان المصري يناقش التعديلات الدستورية المقترحة خلال جلسة اليوم (الفرنسية-أرشيف)

 
اتفق مائة وواحد من أعضاء البرلمان المصري على مقاطعة جلسات مجلس الشعب التي ستبدأ اليوم لمناقشة تعديلات دستورية صاغتها أغلبية الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم والتصويت عليها.
 
 
وقال مراسل الجزيرة إن هؤلاء النواب المقاطعين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين والمستقلين وحزب الكرامة تحت التأسيس فضلا عن نائبين منشقين من حزب الوفد، مشيرا إلى أنهم سيدعون الشعب لمقاطعة الاستفتاء على هذه التعديلات والمقرر أن يجري مطلع أبريل/نيسان القادم.
 
من جهتها نددت العفو الدولية بمشروع الإصلاح الدستوري بمصر, مطالبة البرلمان برفضه خاصة فيما يتعلق بتشريع قانون لمكافحة ما يسمى الإرهاب, باعتباره يمثل "أخطر انتهاك" لحقوق الإنسان.
 
وقالت المنظمة في بيان لها إن تعديل المادة 179 من الدستور في حال اعتماده "سيمنح الشرطة سلطات مطلقة في مجال الاعتقالات ويسمح لهم بالتنصت على المحادثات الخاصة كما سيسمح للرئيس المصري بحرمان المتهمين بالإرهاب من القضاء العادي وإحالتهم إلى محاكم استثناء عسكرية".
 
كما رأت أن التعديلات المقترحة ليس من شأنها سوى ضمان استمرار ما وصفته بالتجاوزات الناجمة عن السلطات التي يتيحها قانون حالة الطوارئ المفروض منذ عام 1981 وإضفاء "شرعية صورية على الاستخدام السيئ لهذه السلطات".
 
واعتبرت المنظمة الدولية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- تشريع قانون لمكافحة الإرهاب "أسوأ انتهاك لحقوق الإنسان خلال الـ26 عاما الماضية" في إشارة إلى فترة حكم الرئيس حسني مبارك.
 
إساءة السلطة
منظمة العفو اعتبرت أن التعديلات المقترحة ستمنح سلطة مطلقة للشرطة المصرية (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الشأن قالت حسيبة صحراوي نائبة مدير مكتب الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بمنظمة العفو إن المادة 179 "ستضفي شرعية على إساءة استخدام السلطة في ظل حالة الطوارئ بمصر".
 
وكان الرئيس مبارك دافع أمس عن قانون "مكافحة الإرهاب" قائلا إنه "لمواجهة الإرهاب يعني التعامل مع جرائم الإرهاب فقط ويتم من خلال القنوات القانونية وسلطة القضاء".

ومن المتوقع أن يناقش مجلس الشعب في جلسته اليوم إقرار 34 مادة دستورية جديدة في أكبر تعديل للدستور المصري الحالي منذ إقراره عام 1971.
 
وكان مجلس الشورى –الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم- أقر الثلاثاء الماضي تعديل المواد الدستورية من أبرزها فرض حظر على تأسيس أحزاب سياسية بمرجعيات دينية.
 
ومن المقرر أن يقر مجلس الشعب التعديلات الدستورية المقترحة الأسبوع القادم, حيث لا يتوقع إدخال تعديلات جوهرية عليها في ظل هيمنة الحزب الحاكم على أكثر من 70% من مقاعده البالغة 454 مقعدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة