خليل زاد يتهم السعودية بعرقلة الاستقرار بالعراق   
الاثنين 1428/7/16 هـ - الموافق 30/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)
الاحتفالات بالفوز خرجت في جميع محافظات العراق والدول الأخرى (رويترز) 

اتهم سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد المملكة السعودية وغيرها من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بتقويض الجهود الرامية إلى إنهاء العنف وإعادة الاستقرار للعراق.
 
وأقر خليل زاد في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية بأنه كان يشير إلى الرياض في مقال له نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي عندما قال إن "العديد من الدول المجاورة للعراق تتبع سياسات تزعزع الاستقرار".
 
وأضاف "لا شك أنهم حلفاء رائعون لنا بتلك المنطقة لكن مستقبل العراق هو أهم مسألة تؤثر على المنطقة بالوقت الحاضر". وقال أيضا "نتوقع منهم ونرغب أن يساعدونا في هذه المسألة الإستراتيجية أكثر مما يفعلون الآن. وفي بعض الأحيان فإن بعضهم لا يكتفي بعدم تقديم المساعدة بل إنهم يفعلون أشياء تقوض جهود تحقيق تقدم". وأعرب السفير الأميركي عن أسفه لعدم وجود تمثيل دبلوماسي في بغداد لبعض دول جوار العراق.
 
وتأتي تصريحات خليل زاد قبل يوم من توجه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس إلى الشرق الاوسط للسعي للحصول على دعم بغداد، ومناقشة مبيعات الأسلحة للدول الحليفة.
 
وستقوم رايس وغيتس بزيارات مشتركة نادرة إلى كل من القاهرة والرياض، قبل أن يقوما برحلات منفصلة إلى دول أخرى بالمنطقة.
 
كأس آسيا
يونس محمود رجع بالنصر إلى العراقيين (رويترز)
في شأن آخر, دعا خليل زاد السياسيين العراقيين المنقسمين إلى تعلم الدروس من فوز منتخب بلادهم لكرة القدم المؤلف من لاعبين يمثلون كافة أطياف العراق ساعدتهم وحدتهم ضمن الفريق على الفوز بكأس أمم آسيا.
 
وقد عبر سياسيون عراقيون عن فرحتهم بفوز منتخبهم بالتركيز على دلالات الفوز كأحد رموز الوحدة الوطنية التي تجمع أبناء العراق بغض النظر عن الدين أو المذهب أو الانتماء العرقي.
 
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أول المهنئين, ودعا مواطنيه إلى أن يتعلموا من فوز منتخبهم "درسا في كيفية التغلب على المستحيل من أجل تحقيق الانتصار".
 
أما رئيس الجمهورية جلال الطالباني فقد أثنى في بيان رسمي صدر عن مكتبه على ما أنجزه المنتخب، ووعد بمكافآة قدرها عشرة آلاف دولار لكل لاعب و20 ألفا لقائد الفريق يونس محمود الذي سجل هدف الفوز بالمرمى السعودي.
 
من جانبه دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس وأحد أبرز السياسيين السُنة إلى أن ينقل لاعبو المنتخب حالة التآلف والوحدة الوطنية فيما بينهم إلى الحكومة، مؤكدا أن "الأمل لا يزال موجودا بقيام عراق موحد مستقل، والفرصة متاحة لتحقيق ذلك".
 
ودعا الهاشمي اللاعبين للخروج في تظاهرة سلمية في المنطقة الخضراء ببغداد، تدعو الساسة العراقيين إلى الوحدة الوطنية والمصالحة.
 
وبفضل الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضها الجيش والشرطة العراقية قبل المباراة, خلت احتفالات المواطنين بالنصر الذي تحقق في جاكرتا من أي حوادث.
 
هجمات أخرى
الأمن المشدد في بغداد لم ينجح في صد جميع الهجمات (الفرنسية)
غير أن الاحتياطات الأمنية لم تمنع تماما استمرار الهجمات, فقد اعترف مصدر عسكري أميركي بمصرع أحد جنوده أمس خلال عملية قتالية وقعت بالجزء الشرقي من بغداد.
 
وفي العاصمة أيضا، جرح أربعة أفراد بانفجار عبوة ناسفة زرعت إلى جانب الطريق يعتقد أنها كانت تستهدف دورية للجيش العراقي بحي زيونة.
 
وفي نفس الحي، أعلنت السلطات الأمنية اعتقالها رجلين كانا يستقلان سيارة محشوة بالمتفجرات تمهيدا لتفجيرها في تجمع من المبتهجين بفوز المنتخب بكأس آسيا.
 
في حين لقي ستة أشخاص مصرعهم وجرح السابع في هجوم بقذائف الهاون في منطقة (بلد) شمال العاصمة.
 
وإلى الشمال في كركوك، أصيب خمسة أشخاص جراء انفجار قذيفة هاون في حي سكني حسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة