شهيد والاحتلال يصعد من عملياته في الضفة والقطاع   
السبت 1424/3/23 هـ - الموافق 24/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابات إسرائيلية في طريقها إلى بيت حانون بقطاع غزة (أرشيف-رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة وعددا من القذائف على منطقة أبو صفية شرق بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد المواطن غسان أبو شرخ (26 عاما).

وجرفت قوات الاحتلال موقعا للأمن الوطني الفلسطيني وأراضي زراعية شرقي المدينة، كما قامت بتجريف وتسوية أراض في منطقة خزاعة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وقد اجتاحت القوات الإسرائيلية في وقت سابق مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية وفرضت عليها حظراً للتجول. كما شنت حملة مداهمات واسعة بحثا عن مطلوبين للسلطات الإسرائيلية واحتلت مرافق عامة. وفي مخيم طولكرم اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أجانب من لجان التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني بينهم أميركيان.

وقال مسؤول في حركة التضامن الدولية إن مايكل جونسون وماثيو بيرنال وأسامة قشوع اعتقلوا أثناء عمليات مداهمة واسعة النطاق شنها الجيش الإسرائيلي في مخيم طولكرم للاجئين.

وأضاف أن الناشطين الثلاثة أوقفوا عندما كانوا يحاولون مساعدة أطفال فلسطينيين في العودة إلى ديارهم مع فرض حظر التجول. ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استعداده لقبول خارطة الطريق بهدف إحياء عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

خارطة الطريق

شارون يتحدث إلى وزير خارجيته سيلفان شالوم أثناء اجتماع للحكومة (أرشيف-رويترز)

وعلى الصعيد السياسي أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن شارون سيعرض غدا خارطة الطريق على حكومته للتصويت عليها.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أنه مستعد لقبول خطة خارطة الطريق، وذلك بعدما أكد البيت الأبيض في بيان له أن الولايات المتحدة ستأخذ في الاعتبار المخاوف التي عبرت عنها إسرائيل بشأن الخطة.

وأشار البيان الذي وقعه وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الرئاسة لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أن واشنطن "تشاطر إسرائيل وجهة نظرها" بشأن ما وصفه بمخاوف حقيقية.

وقد أعلنت إسرائيل أن إدارة الرئيس جورج بوش وافقت مبدئيا على 12 ملاحظة من أصل 14 قدمتها الحكومة الإسرائيلية على الخطة, في حين رفضت شرطي تخلي الفلسطينيين عن حق العودة قبل إقامة الدولة والتخلي عن المبادرة السعودية.

لكن باول قال إن بلاده لن تدخل أي تعديلات على خارطة الطريق، وأشار إلى أن واشنطن ستنظر في الملاحظات التي أبدتها إسرائيل بشأن الخطة وستوليها كل العناية عند التطبيق.

وقد قوبل تأكيد الإدارة الأميركية بأنها ستولي التحفظات الإسرائيلية على خطة خارطة الطريق باستنكار شديد في بعض الأوساط الفلسطينية التي رأت في الموقف الأميركي انحيازا تاما إلى إسرائيل.

محمود عباس (الفرنسية)
وشددت السلطة الفلسطينية خلال اجتماع في رام الله ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبعض أعضاء الحكومة الفلسطينية على تطبيق الخطة دون تغيير.

وجاء في بيان صدر بعد الاجتماع الذي ترأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشارك فيه رئيس الوزراء محمود عباس أن القيادة الفلسطينية تتابع الاهتمام الأميركي الجدي بتنفيذ خارطة الطريق، وتؤكد أهمية الالتزام الدقيق بها دون تغيير.

وقال البيان إن القيادة الفلسطينية ترى أن التعامل الفلسطيني مع خارطة الطريق يقوم على قاعدة الالتزام التام بجميع عناصرها ومراحلها وجداولها من قبل جميع الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة