الصين تتهم غوغل بتسييس التجارة   
الثلاثاء 1431/4/8 هـ - الموافق 23/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:38 (مكة المكرمة)، 15:38 (غرينتش)
 
اتهمت الصين شركة غوغل الأميركية العملاقة لخدمات الإنترنت "بتسييس القضايا التجارية" من خلال تعليق موقعها الإلكتروني الصيني الرئيسي وتحويله إلى موقع إلكتروني غير مراقب ونقله إلى هونغ كونغ.
 
وأشار مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور إلى أن خطوة غوغل نقل مقر نسخته الصينية إلى هونغ كونغ ورفع الرقابة التي كانت تفرضها على نتائج البحث في موقعها، أثار استياء الصين التي اعتبرتها تصرفا خاطئا ومخالفة لالتزام مكتوب كانت غوغل قد تعهدت به.
 
وأشار المراسل إلى أن ردود الفعل على المستوى الشعبي  تنوعت بين مؤيد ومعارض لقرار غوغل، لكن هناك شبه إجماع على ضرورة التزام الشركات الأجنبية بالقوانين الصينية.
 
بدورها نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن مسؤول بمكتب معلومات مجلس الدولة الصيني الذي يساعد في مراقبة قواعد استخدام الإنترنت "غوغل انتهكت الوعد المكتوب الذي قطعته لدى دخولها السوق الصينية بوقفها تنقيح خدمات البحث وإلقاء مسؤولية وقوع هجمات قرصنة على الصين".
 
وأضاف المسؤول "هذا أمر خاطئ  تماما ونحن نرفض بشدة  تسييس القضايا التجارية ونعرب هنا عن عدم رضانا، وسخطنا على اتهامات غوغل غير المنطقية وأسلوبها غير المقبول".
 
وتأتى الخطوة التى اتخذتها غوغل أمس الاثنين عقب إعلان الشركة في 12 يناير/كانون الثاني الماضي عن اعتزامها وقف الرقابة على نتائج البحث الصينية بعدما اكتشفت حدوث عملية قرصنة لموقعها مصدرها الصين ومحاولات تشويه صورة نشطاء حقوق الإنسان الصينيين.
 
مواطنات صينيات في مقهى للإنترنت بمدينة شنغهاي (الفرنسية)
تقليل ودفاع
من جهته قلل المتحدث باسم الخارجية الصينية غين يانغ من التداعيات المحتملة للخلاف على علاقات الصين مع الولايات المتحدة الأميركية قائلا إن قرار غوغل "مجرد قضية تجارية فردية".
 
وقال يانغ للصحفيين "لا أستطيع أن أرى تأثير الخلاف على العلاقات بين الصين وأميركا إلا إذا كان يريد شخص ما تسييس الخلاف". وأضاف "لا أستطيع أن أرى تأثيره على صورة الصين الدولية إلا إذا كان يريد شخص ما جعل ذلك قضية".
 
ودافع يانغ عن سيطرة الصين على الإنترنت قائلا إنها تتلائم مع "الممارسات الدولية". وقال "إن المحتوى الذى نقوم بتنقيحه ضار بالأمن القومى والمصالح الاجتماعية ويتعين علينا منعه من الانتشار".
 
وقال المسؤول الصينى إن الحكومة تحدثت مع غوغل مرتين بناء على طلبها بشأن القضايا محل الخلاف فى 29 يناير/كانون الثاني و25 فبراير/شباط الماضيين.
 
وأضاف "لقد قدمنا تفسيرات تفصيلية للاسئلة التى طرحتها غوغل، حيث قلنا لها إننا لا نزال نرحب بعملها وأعمال تطويرها فى الصين إذا كانت على استعداد للالتزام بالقوانين الصينية".
 
وكان البيت الأبيض أعرب أمس الاثنين عن أسفه للخلاف بين شركة غوغل والحكومة الصينية الذي دفع غوغل إلى نقل خدمة البحث على الإنترنت باللغة الصينية إلى هونغ كونغ.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الابيض مايك هامر "إن الولايات المتحدة تعارض الرقابة وتلتزم بحرية الإنترنت"، ولكنه أكد على أن البيت الأبيض لا يتوقع ان تلقي هذه القضية بظلالها على العلاقات بين البلدين في مجالات أخرى.

ويقول المحللون إن هذا الإجراء من جانب غوغل يمكن أن يعني احتمال سحب نشاطها من أكبر سوق للإنترنت فى العالم وحتى ولو كان ذلك يمثل في الوقت الراهن جزءا يسيرا فقط من الدخل الهائل للشركة.
 
من جهة أخرى أعلنت شركة غوغل أنها سوف تستمر فى أعمال البحث والتطوير في الصين كما سوف تبقي على فريقها المعني بمبيعات الإعلانات فى البلاد، ولكنها تعتقد أن الحكومة الصينية قد تقرر حجب الدخول على موقع الشركة في هونغ كونغ.
 
وأضافت غوغل أنها تعتزم إنشاء موقع إلكتروني جديد لرصد خدماتها المتاحة فى الصين والخدمات التى حجبت الحكومة الصينية الدخول إليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة