تحديات شائكة تنتظر اجتماعات الناتو ببروكسل   
الأحد 1424/10/7 هـ - الموافق 30/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع وزراء دفاع الناتو في كلورادو سبرنغ لمناقشة التحديات التي تواجه الحلف بعد هجمات 11 سبتمبر (أرشيف - رويترز)

تواجه اتفاقية الدفاع المشترك لدول الاتحاد الأوروبي اختبارا مهما اليوم الاثنين خلال اجتماعات منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل, حيث ستطلب الولايات المتحدة تأكيدات بألا يسعى الاتحاد إلى منافسة الحلف.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إنه من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستخوض مواجهة جديدة بشأن الخطط الأوروبية لتأسيس منظمة عسكرية مستقلة عن حلف الأطلسي أو أنها ستقبل تطمينات بريطانيا التي تعد أقرب حلفائها بأنه ليس ثمة قلق من الاتفاقية فيما يتعلق بتأثيرها على الحلف.

وتشعر الولايات المتحدة التي شاركت في تأسيس حلف الناتو لحماية أوروبا الغربية أثناء فترة الحرب الباردة بالضيق، بسبب مقاومة الأوروبيين لدعواتها لإنفاق المزيد من الأموال على الحلف. كما أنها تشك في أن فرنسا تحديدا تقود توجها نحو إقامة حلف عسكري منفصل للاتحاد الأوروبي كطريقة لتقليص النفوذ الأميركي في القارة.

وتقول باريس إنها تريد توحيد جهود الأطلسي وليس تأسيس بديل له, لكن التفاصيل الكاملة للسياسة الدفاعية المشتركة التي طرحتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا خلال المباحثات في نابولي بشأن أول دستور للاتحاد الاوروبي لم تظهر بعد.

ويقول دبلوماسيون إن من غير المحتمل إثارة خلاف حاد مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي سيلتقي نظراءه من دول الناتو في مقر الحلف ببروكسل، أو مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي سينضم إلى وزراء خارجية الحلف خلال اجتماعات تستغرق يومين مطلع الأسبوع المقبل. وأوضح الدبلوماسيون أن الأوروبيين سيبلغون رمسفيلد وباول بأن الناتو ما يزال الضامن الأساسي للأمن في أوروبا.

خطة الاجتماع
الأمين العام للناتو جورج روبرتسون يتحدث مع جنرال ألماني خلال أحد اجتماعات الحلف ببروكسل (رويترز)
ومن المقرر أن يتطرق وزراء دفاع الحلف خلال اجتماعات الاثنين والثلاثاء إلى قضايا هامة أخرى مثل ملفي البوسنة وأفغانستان. ويبدو أن هذا الأسبوع سيكون حافلا للحلف الذي سيستقبل الخميس والجمعة وزراء خارجية الدول الأعضاء.

وسيكون هذان الاجتماعان المتتاليان آخر اجتماعات تعقد على المستوى الوزاري قبل قمة الحلف المقرر عقدها يومي 28 و29 يونيو/ حزيران عام 2004 في إسطنبول والتي ستضم سبعة أعضاء جدد هي أستونيا ولاتفيا وليتوانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وبلغاريا ورومانيا.

ومن المقرر أن يناقش وزراء دفاع دول الحلف أيضا خفضا كبيرا لقوات الناتو في البوسنة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية ضغوطا بسبب تدخلها في أفغانستان والعراق. ويشمل خفض قوة حفظ الاستقرار في البوسنة الذي سيعتمد رسميا الاثنين حوالي نصف القوة التي يتوقع أن يتقلص عددها العام المقبل من 12 ألفا إلى حوالي سبعة آلاف.

ويأتي هذا القرار مع احتمال حلول الاتحاد الأوروبي بدلا من حلف الناتو في البوسنة نهاية العام المقبل. وقد أبدت واشنطن انفتاحا بشأن هذا الإجراء لكن لا يتوقع اتخاذ أي قرار بشأنه قبل قمة إسطنبول كما يرى دبلوماسيون. وفي المقابل يفترض أن يبقي الحلف على حجم قوته الحالية البالغة عشرين ألف جندي في كوسوفو, معتبرا أن الوضع في هذا الإقليم لا يزال هشا جدا.

كما يتوقع أن يناقش الاجتماع نشر كتيبة متعددة الجنسيات قادرة على مواجهة التهديدات النووية والإشعاعية والجرثومية والكيميائية في إطار جهوده للتكيف في مجال مكافحة الإرهاب. وستتولى جمهورية تشيكيا قيادة هذه الكتيبة لمدة ستة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة