أول انتكاسة لحزب الأغلبية الفرنسي   
الاثنين 1428/6/3 هـ - الموافق 18/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
في عناوينها الرئيسية الصادرة اليوم الاثنين تناولت الصحف البريطانية أول انتكاسة يُمنى بها حزب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ومطالبة مواطني الاتحاد الأوروبي بالاستفتاء حول دستوره الجديد، وتجديد التهديد بقتل مراسل بي.بي.سي آلان جونستون المختطف في غزة.
 
ترنح سياسي
تناولت صحيفة ذي غارديان أول انتكاسة لآمال نيكولا ساركوزي بهيمنة كاملة للساحة السياسية وجهها له أمس الناخبون الفرنسيون.
 
فقد فاز الرئيس اليميني بأغلبية أقل من المتوقعة في الجمعية الوطنية، لكنه ما زال لديه تفويض واضح بإصلاحاته الاقتصادية الكاسحة.
 
"
بروز معارضة برلمانية يسارية قوية تسبب في أول ترنح سياسي للرئيس الإصلاحي الذي اكتسح منافسيه في انتخابات الرئاسة الشهر الماضي وظل ينعم بشعبية كبيرة منذ ذلك الحين
"
ذي غارديان
وذكرت الصحيفة أن اندفاعا مفاجئا للاشتراكيين أوقف موجة مد المحافظين ووجهوا لطمة شديدة لساركوزي بإسقاط واحد من أهم أكبر وزرائه وهو آلان جوبيه.
 
وقالت إن بروز معارضة برلمانية يسارية قوية تسبب في أول ترنح سياسي للرئيس الإصلاحي الذي اكتسح منافسيه في انتخابات الرئاسة الشهر الماضي وظل ينعم بشعبية كبيرة منذ ذلك الحين.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء السابق جوبيه، كان قد دُعي إلى مجلس الوزراء بعد انقطاعه عن العمل السياسي بسبب إدانته في فضيحة مالية تتعلق بالحزب. وقد عينه ساركوزي ليترأس وزارة جديدة، لكن جوبيه أعلن أمس أنه سيستقيل.
 
وأضافت الصحيفة أن مساعدا آخر مقربا من ساركوزي وهو المحامي أرنو كلارسفيلد، هزمه الاشتراكيون بعد سقوطه في دائرة انتخابية في شرق باريس.
 
وقالت إن تكهنات أمس أوضحت أن حزب ساركوزي بدأ يفقد بعض المقاعد، بينما تقدم الاشتراكيون. وقد أظهرت النتائج الرسمية الأولية حصول حزب الأغلبية الرئاسي -الاتحاد من أجل حركة شعبية- على نسبة 47% بينما حصل الاشتراكيون على 41%.
 
وأوردت ذي غارديان أن الرئيس ما زال يتمتع بنفوذ قوي بأغلبية نحو 51 مقعدا في المجلس المكون من 557 مقعدا، وأن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1978 التي يعيد فيها الناخبون أغلبية برلمانية منصرفة إلى السلطة.
 
وأضافت أن ساركوزي قد حدد جلسة برلمانية خاصة في بداية الأسبوع القادم لبحث الاقتطاعات الضريبية وكبح سلطات الإضرابات والحد من الجريمة والهجرة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الاشتراكيين رأوا في مجموع نقاطهم نذيرا من المصوتين بأن السلطة السياسية يجب ألا تتركز في شخص واحد.
 
فالسيد ساركوزي الذي وعد بأن يكون رئيسا يحكم ويدير الشؤون الخارجية والداخلية، هو بالفعل أكثر الرؤساء الفرنسيين المتسلطين منذ الحرب.
 
وقال أحدهم إن الفرنسيين صوتوا لأنهم لا يريدون إعطاء كل السلطة لساركوزي.
 
وختمت ذي غارديان بأن التمثيل الشيوعي في المجلس كان من المتوقع أن ينكمش إلى نحو 12 مقعدا، في حين بدا أن حزب الحركة الديمقراطية الجديدة الذي جاء في الترتيب الثالث في سباق الرئاسة هذا الربيع، سيحصل على ثلاثة أو أربعة مقاعد.

معارضة الدستور
أوردت صحيفة فايننشال تايمز استطلاعا حصريا أوضح أن خطط قادة أوروبا للزج بدستور أوروبي جديد في سجل التشريعات دون إجراء المزيد من الاستفتاءات، يلقى معارضة قوية بين المواطنين الأوروبيين.
 
وذكرت الصحيفة أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ستسعى هذا الأسبوع إلى اتفاق تمهيدي حول بديل لدستور الاتحاد الأوروبي الذي أسقطه الفرنسيون والهولنديون في استفتاء 2005.
 
وأضافت أن ميركل التي تترأس بلادها دورة الاتحاد الحالية، تريد مصادقة الدول الأعضاء على اتفاقية جديدة مبسطة من خلال البرلمان الوطني لتجنب المزيد من الرفض الشعبي.
 
وكشف الاستطلاع وجود أغلبيات قوية في الدول الأوروبية الكبيرة تؤيد وضع المرحلة القادمة لدمج الاتحاد الأوروبي للتصويت العام في دول مثل بريطانيا وفرنسا وهولندا وبولندا التي لم تصادق على الدستور الأصلي.
 
وأظهر الاستطلاع أن 75% من الإسبان و71% من الألمان و69% من البريطانيين و68% من الإيطاليين و64% من الفرنسيين يعتقدون أن الاتفاقية مهمة بما يكفي لإجازة الاستفتاء.
 
"
رغم تأييد فكرة الاستفتاءات فإن كثيرا من المواطنين الأوروبيين ما زالوا غير مدركين تماما لماذا قد يطلب منهم التصويت عليه، رغم المشاحنات الدستورية طوال خمس سنوات
"
فايننشال تايمز
وأشار الاستطلاع إلى أنه رغم تأييد فكرة الاستفتاءات فإن كثيرا من المواطنين الأوروبيين ما زالوا غير مدركين تماما لماذا قد يطلب منهم التصويت عليه، رغم المشاحنات الدستورية طوال خمس سنوات.
 
وأورد الاستطلاع أن إسبانيا التي صوتت بنعم على الدستور الأصلي كانت الأكثر وعيا به (77%)، في حين انخفض هذا الرقم إلى 54% في ألمانيا وبلغ 45% فقط في المملكة المتحدة.
 
وأضاف أن نحو 55% من البريطانيين قالوا إنهم سمعوا اسم الدستور فقط أو لم يسمعوا به قط.
 
وعندما سأل عما إذا كانوا يؤيدون فكرة رئيس دائم للاتحاد بدلا من الرئاسة الدورية الحالية كل ستة أشهر، عارضت الأغلبية هذه الفكرة وأيدها 14% فقط من البريطانيين و54% من الإسبان.
 
وكان التأييد لوزير خارجية جديد للاتحاد الأوروبي أعلى بكثير، حيث أيد الفكرة 81% من الإيطاليين بينما كان 41% من البريطانيين أقل تحمسا.
 
أما عن تأييد المزيد من التوسع في الاتحاد فما زال هشا، إذ أظهر الاستطلاع أن 67% من الفرنسيين يرفضون انضمام أعضاء جدد، ولم توافق أي من الدول الأوروبية الغربية الخمس الكبيرة على الفكرة.
 
إطلاق سراح مشروط
وكتبت صحيفة ذي إندبندنت أن جماعة غزة التي زعمت مسؤوليتها عن خطف مراسل بي.بي.سي آلان جونستون قالت أمس إن إطلاق سراحه مرهون بالاستجابة لمطالبها، وهددت بقتله إذا تعقدت الأمور أكثر.
 
وجاء رفض أي اتفاق على إطلاق سراح جونستون بعد يوم من علامات مشجعة على طريق إطلاق سراحه عقب تجديد الضغط من قبل قيادة حماس التي أصبحت تسيطر الآن على غزة بعد خمسة أيام من القتال الأسبوع الماضي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن حماس ردت على التلميح الجديد بوقف المفاوضات المكثفة مساء أمس عندما قالت إنها كانت تقوم بجهود مكثفة لتأمين إطلاق سراح المراسل وإنها لن تقبل أي تأخير.
 
وذكرت الصحيفة أن رجلا مقنعا -عرفته قناة الجزيرة بأنه متحدث باسم جيش الإسلام- كرر مطالب الجماعة بإطلاق سراح أبو قتادة الموجود في سجن بريطاني والمشتبه في علاقته بالقاعدة.
 
وأضافت أن أبو قتادة رجل دين من أصل فلسطيني معتقل لدى الحكومة البريطانية كخطر على الأمن القومي.
 
وأوردت ذي إندبندنت أن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري قال أمس إنه رغم كل ما قيل في الشريط، فإن إطلاق سراح جونستنون كان أحد أهم الملفات لدى حماس. وأضاف أن حركة حماس لن تقبل أي تأخير في إطلاق سراحه.
 
وختمت الصحيفة بأن جونستون -المراسل الغربي الوحيد في غزة- كان قد اختطف على أيدى مسلحين مقنعين يوم 12 مارس/ آذار الماضي عندما كان عائدا إلى منزله من مكتب غزة بعد الظهيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة