التنظيمات الفلسطينية بعين الحلوة تلاحق أحد المطلوبين   
الاثنين 6/5/1423 هـ - الموافق 15/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من التعزيزات الدفاعية للجيش اللبناني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (أرشيف)
شكلت التنظيمات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان قوة لإلقاء القبض على القاتل المفترض لثلاثة جنود لبنانيين والمختبئ في مخيم اللاجئين الفلسطينيين لدى إحدى المجموعات.

وقد تجمع اليوم نحو 75 مقاتلا فلسطينيا يرتدون الزي العسكري ومسلحين بالبنادق عند مدخل المخيم الواقع على ضاحية مدينة صيدا الساحلية.

وقد اتخذ القرار بتشكيل القوة أثناء اجتماع عقد الليلة الماضية واستمر حتى فجر اليوم بحضور مندوبين عن كافة المنظمات الفلسطينية وقعوا وثيقة تتضمن قرارا بتسليم اللبناني بديع حمادة المشتبه بارتكابه هذه الجريمة للسلطات اللبنانية مهما كلف ذلك. ووافق على الوثيقة نحو 300 من وجهاء المخيم الذي يعد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وفي الوقت نفسه شدد الجيش اللبناني الطوق حول المخيم ونشر مئات من الجنود المزودين بآليات عسكرية. ولا يزال اثنان من المداخل الخمسة للمخيم مغلقين تماما، بينما وضعت المداخل الثلاثة الأخرى تحت المراقبة المشددة.

وتنص الوثيقة على تفتيش كل مكان يشتبه فيه، وإمهال زعيم مجموعة عصبة النور عبد الله الشريدي ومساعده أسامة شهابي المتهمين بأنهما يخبئان حمادة منذ وقوع حادثة القتل مساء الخميس الماضي, لتسليمه في أسرع وقت ممكن وإلا سيعتبران ملاحقين.

مقاتل فلسطيني يحرس أحد مداخل مخيم عين الحلوة (أرشيف)

وكلف المجتمعون لجنة من سبعة أعضاء الإشراف على تطبيق ما جاء في الوثيقة، وتضم اللجنة ممثلين عن كافة التنظيمات الفلسطينية بينها ثلاثة منظمات إسلامية يرأسها رئيس الكفاح المسلح في المخيم أبو علي طانيوس.

وقالت مصادر فلسطينية إن المشتبه به لا يزال موجودا في عين الحلوة، ويرجح أنه مختبئ في الأحياء الشرقية للمخيم, معقل مجموعة عبد الله الشريدي، حيث ستكثف عمليات المداهمة. وجرت يوم الجمعة الماضي أول عملية مداهمة لمنزل الشريدي لكنها لم تسفر عن نتيجة.

يذكر أن الجيش اللبناني لا يدخل إلى المخيمات الفلسطينية الـ12 المنتشرة في لبنان لأسباب تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي, وتستفيد هذه المخيمات من نظام أمن ذاتي منذ عام 1969 على الرغم من قيام لبنان عام 1987 من جانب واحد بإلغاء اتفاق القاهرة الذي كان يمنح الفلسطينيين في لبنان مثل هذا النظام.

وكان الجيش اللبناني قد انتشر عام 1991 بعد عام واحد على انتهاء الحرب اللبنانية حول هذه المخيمات الفلسطينية التي يقيم فيها نصف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة