الاعتراف بإسرائيل أولا.. ولا ثمن   
الثلاثاء 1427/9/4 هـ - الموافق 26/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

تنوع اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، فتساءل بعضها لماذا الإصرار الأميركي على الاعتراف بإسرائيل قبل كل شيء، كما نصح البعض أهل لبنان بالابتعاد عن حرب الخطابات، دون أن ينسى ما تعانيه نساء العراق، وأزمة الفلسطينيين.

شعار
"
الذين يدعون حماس الآن إلى التسليم والاعتراف بإسرائيل، لماذا لا يسألون أنفسهم ما الذي حققته السلطة من خلال اعترافها بالاحتلال على الأقل منذ أوسلو؟
"
الخليج الإماراتية
معتمد وتنازل مجاني
تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية عن سبب هذا الإصرار الأميركي والأوروبي على جعل أولوية الأولويات فرض الاعتراف بإسرائيل ليس على حركة حماس فقط، بل على الدول العربية سواء كانت تملك حدودا مشتركة مع فلسطين المحتلة أم لا.

وتساءلت عن أي ثمن ستقبضه أي دولة مقابل هذا الاعتراف، ما دامت التجارب السابقة تؤكد أن كل الإقبال على الكيان الصهيوني لم يسهم ولو في إحداث تغيير بسيط في إستراتيجية العدو القائمة على الاحتلال والقتل والتدمير والتشريد؟

وقالت الخليج للذين يدعون حماس الآن إلى التسليم والاعتراف بإسرائيل، لماذا لا يسألون أنفسهم ما الذي حققته السلطة من خلال اعترافها بالاحتلال على الأقل منذ أوسلو 1993 حتى الآن؟

وأكدت الصحيفة أن "إسرائيل أولا" شعار معتمد، أميركياً وأوروبياً، وهناك سعي لفرضه على الفلسطينيين خصوصا والعرب عموما، منبهة إلى أن التنازل المجاني هو المطلوب.

وانتهت إلى التساؤل عن العرب: هل لهم من وقفة تجري مراجعة للعقود الأخيرة، وما قدمه العرب؟ وبماذا ردت عليهم أميركا وإسرائيل؟ وإجراء جرد حساب قبل أن يهرولوا مجددا إلى التطبيع وتقديم المزيد من التنازلات.

الابتعاد عن حرب الخطابات
قالت الوطن السعودية إن أبرز ما يطالب به اللبنانيون بالمرحلة المقبلة هو الابتعاد عن لغة التصعيد فيما بينهم، والعمل على إعادة الإعمار وتجاوز كل الانتقادات المتبادلة سواء من قوى 14 مارس/آذار أو حزب الله أو غيرهما من القوى الفاعلة على الساحة.

وأكدت الصحيفة أن اللبنانيين بشتى انتماءاتهم السياسية والدينية عانوا من الحرب الإسرائيلية ولكنهم أثبتوا وقوفهم إلى جانب بعضهم البعض، منبهة إلى أن المسؤولية الوطنية تحتم على قادة الأحزاب والكتل النيابية البعد عن حرب الساحات التي لن تجلب سوى الشقاق وقطع طريق الحوار.

وأوضحت الوطن أن مهرجان النصر الذي نظمه حزب الله ومهرجان القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، وما أثير فيهما من مواضيع وتبادل الاتهامات مؤشر على حالة الاختلاف السياسي وينذر بتوتر جديد، ويدفع بعيدا عن المصلحة.

وخلصت إلى أن استكمال الحوار اللبناني مطلب ملح حتى لا يقع اللبنانيون في فخ الفتنة، كما أن العمل على تمكين الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني من استعادة هيبته يتطلب العمل بروح المسؤولية بين كافة الأطياف اللبنانية.

نساء العراق
الرأي العام الكويتية رأت أنه إذا كانت أعداد القتلى تتصدر واجهات الأنباء في العراق، فإن هناك خبرا أبشع دموية يقابل بصمت مطبق، وهو ما تعانيه زوجات الضحايا المحطمات اللاتي يكافحن لإطعام عوائلهن وفرضن احترامهن.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء النساء ضحايا حرب ليس لها جبهة محددة ولا يرتدي المقاتلون فيها بذلة القتال، في بغداد حيث صار الشارع غابة لا يمكن أن تسير فيها الشابات وحدهن.

وأوردت الرأي العام قصة آية خليل التي فقدت والدها نتيجة إطلاق نار تعرض له في الشارع، ثم قتل خطيبها في أحد الانفجارات التي وقعت بمنطقة سكنها في بغداد، وهي الآن تخشى الموت جوعا، وتعيش بلا سلاح ولا حماية سوى رقم هاتف جارها.

"
إلغاء رئيس السلطة الفلسطينية محادثات كانت مقررة اليوم مع حماس، يشير إلى وجود انقسامات داخلية عميقة وخطيرة
"
الوطن القطرية
أزمة خانقة
قالت صحيفة الوطن القطرية إن إلغاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس محادثات كانت مقررة اليوم الثلاثاء مع حماس، يشير إلى وجود انقسامات داخلية عميقة وخطيرة.

كما نبهت إلى أن هذا الإلغاء يؤكد ما أعلنه عباس من أن محادثات تشكيل الحكومة عادت إلى المربع الأول، رغم أنها كما أكد رئيس الحكومة إسماعيل هنية لم تصل إلى "طريق مسدود".

ورأت الوطن أن الخروج من هذه المعادلة الصعبة يفرض التزام الرئاستين بوثيقة "الوفاق الوطني" التي حددت قواعد واضحة للمستقبل الفلسطيني خصوصا في مسألة التعامل مع إسرائيل.

وطالبت بتشكيل لجنة من قوى فاعلة وموضوعية وعقلانية مهمتها تفسير بنود وثيقة "الوفاق الوطني" حتى يمكن الوصول إلى قواسم مشتركة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وحتى لا يتم السقوط في شرك الخلافات التي تؤدي إلى أضرار جسيمة على الشعب الفلسطيني الذي يدفع وحده ثمن الخلافات السياسية وغير السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة