الاحتلال يهدم مسجدا شمال الضفة   
الخميس 18/12/1431 هـ - الموافق 25/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

مسجد مخطر بالهدم في منطقة أبو العجاج في الجفتلك بالأغوار (الجزيرة نت-أرشيف)

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم المسجد الوحيد في قرية يرزا بمنطقة الأغوار الشمالية شرق مدينة طوباس الواقعة شمال الضفة الغربية بزعم تشييده بدون ترخيص، رغم تأكيد السكان أنه مبني منذ عام 1967 بأوراق رسمية.
 
وقد اقتحمت قوات كبيرة للاحتلال مدعومة بجرافات، القرية في ساعات الصباح الأولى وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة وهدمت المسجد بعد قيام الأهالي ببناء غرفتين إضافيتين لتوسعته بعدما ضاق بأعداد المصلين المتزايدة وفق ما أفاد أحمد أسعد مسؤول ملف الاستيطان في طوباس.

وأكد أسعد أن لدى أهالي القرية أوراق "طابو" رسمية تثبت أن البناء مقام منذ عام 1967، وأن ما جرى هو "توسعة حتى يستطيع المسجد الوحيد في القرية استيعاب عدد السكان الذين يؤدون الصلاة فيه".

من جانبه أشار رئيس المجلس القروي في "يرزا" مخلص مساعيد إلى أن جيش الاحتلال يضيق بشكل كبير على السكان، عبر تحويل القرية إلى منطقة تدريب عسكري، بهدف طردهم أو إجبارهم على الرحيل عن القرية.

ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال، وزعت عشرات الإخطارات لهدم مساكن في قرية يرزا في وقت سابق، كما أنها هدمت مؤخرا عشرات المساكن في منطقة الأغوار الشمالية وخاصة في منطقة الفارسية، وشردت سكانها في العراء.

مروان الطوباسي: الاحتلال لديه خطط موسعة لتهويد الأغوار والسيطرة عليها (الجزيرة نت)
تفاصيل
ونقل مراسل الجزيرة نت عاطف دغلس عن محافظ طوباس والأغوار الشمالية مروان الطوباسي قوله إن أكثر من 120 جنديا وثماني آليات عسكرية بينها جرافات اقتحمت القرية فجر اليوم وقامت بعمليات الهدم التي طالت مسجد القرية الوحيد إضافة إلى ستة "بركسات" وهي مبان من الصفيح تستخدم كمساكن للمواطنين وحظائر للأغنام أيضا.

وأدان الطوباسي عمليات الاعتداء على المواطنين ومساكنهم ووسائل عيشهم في الأغوار الفلسطينية، رافضا ذرائع الاحتلال بأن الهدم يأتي لكون هذه الأماكن غير مرخصة.

وأشار إلى أن هذا يأتي ضمن عمليات الهدم التي تتعرض لها مناطق الأغوار الفلسطينية منذ سنوات عدة، مبينا أن وتيرتها اشتدت خلال الفترة القليلة الماضية في سياق المحاولات الإسرائيلية المحمومة لتهويد منطقة الأغوار، حيث هدموا من وقت قريب أكثر من 130 مسكنا في منطقة الأغوار الجنوبية وأخرى بالمناطق الشمالية، إضافة لعشرات الإنذارات بالإخلاء والهدم.

أهداف الاحتلال
ورأى الطوباسي في ذلك مؤشرا خطير على نوايا الإسرائيليين لإطباق السيطرة على منطقة الأغوار لمنع أي احتمال لقيام الدولة الفلسطينية في المناطق التي احتلت عام 1967، وإبقاء السيطرة ليس فقط الأمنية وإنما أيضا الاقتصادية على منطقة الأغوار والتي يفترض أن تكون هي الحدود بين الدولة الفلسطينية المستقلة والأردن في أي حل مستقبلي.

الاحتلال يشرع بعمليات هدم واسعة في مناطق الأغوار بهدف مصادرتها (الجزيرة نت)
من جهته حذر سامي صادق -رئيس مجلس قرية العقبة شرق مدينة طوباس- من أية اقتحامات لجيش الاحتلال لقريته والشروع بعمليات هدم فيها، مشيرا إلى أن تحذيرات كثيرة وصلته مفادها أن الاحتلال ينوي القيام بعمليات هدم في قريته والمناطق الأخرى التي أخطرها بالهدم خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأكد صادق للجزيرة نت أن أربعة منازل يقطنها عشرات المواطنين مبنية من الإسمنت المسلح أخطرها الاحتلال بالهدم نظرا للبناء عدم المرخص، كما أخطر مسجد القرية بالهدم كذلك.

وكانت قوات الاحتلال قد دهمت قرية أبو العجاج في الأغوار الوسطى يوم أمس الأربعاء وهدمت عددا من المساكن الخاصة بالمواطنين وبركسات للأغنام، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون تصعيدا غير مسبوق في تهويد مناطق الأغوار تحت ذرائع وحجج واهية.

وتشكل الأغوار الفلسطينية ثلث مساحة الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 –حسب محافظ طوباس- ولا يستطيع الفلسطينيون سوى استخدام 13% فقط ولأغراض زراعية فقط من مساحتها ككل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة