الأردن يطوي ملف أسلحة حماس والإخوان يرحبون   
الجمعة 1427/9/27 هـ - الموافق 20/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

 

محمد النجار-عمان

أمر العاهل الأردني عبد الله الثاني مساء الخميس بالإفراج عن عدد من الموقوفين على خلفية قضايا أمنية، من بينهم تسعة معتقلين من جماعة الإخوان المسلمين موقوفون منذ خمسة أشهر على خلفية ما عرف بقضية "أسلحة حماس".

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن "الملك قرر بمناسبة ليلة القدر وقرب عيد الفطر الإفراج عن عدد من المعتقلين من بينهم تسعة موقوفين على خلفية تهريب أسلحة" في إشارة إلى الموقوفين من الإخوان على خلفية اتهام الأردن لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتهريب وتخزين أسلحة على أراضيه عشية زيارة كان وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار سيقوم بها للأردن.

وسيستفيد من قرار "العفو الملكي" 129 معتقلا يستوفون عدة شروط تتمثل في ألا يكونوا محكومين بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات، وأن تكون الأحكام الصادرة بحقهم قطعية. ومن المقرر أن تنتهي إجراءات الإفراج عنهم صباح الجمعة.

وقد رحب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن سالم الفلاحات بقرار الإفراج عن الموقوفين التسعة وبقية المعتقلين، شاكرا للملك قراره مطالبا بأن ينال كل مظلوم حريته.

وقال الفلاحات للجزيرة نت "ينشرح صدرنا عندما يزول الظلم والتعسف والاحتجاز ومنع الحرية عن أي مواطن" لافتا إلى أن جماعة الإخوان طالما طالبت برفع الظلم عن هؤلاء المعتقلين التسعة.

ويرى مراقب الإخوان المسلمين في تلك الخطوة الملكية مؤشر خير، حيث إن المعتقلين سيعودون أخيرا لعائلاتهم قبيل العيد.

ووصف الفلاحات خطوة الإفراج عن هؤلاء بأنها تمثل طيا لملف أسلحة حماس مطالبا الجميع "بالارتقاء لحجم المسؤولية وإغلاق هذا الملف في ضوء المخاطر التي يواجهها الشعب الفلسطيني على أكثر من مستوى".

والموقوفون التسعة، على خلفية تلك القضية، من الإخوان المسلمين هم غازي الدويك وأسعد أبو هنية وعمار حرب وعاصم صالح وأسامة الهنيدي وغسان فاروق وحمزة الحسنات وعيسى الرواشدة وعبد الرحمن مزيد.

وقد تم اعتقالهم منذ مطلع مايو/أيار الماضي عشية بث اعترافات لثلاثة متهمين قالوا إنهم هربوا أسلحة لصالح حماس إلى الأردن، وهي الرواية التي شككت بها الحركة الإسلامية الأردنية وحماس نفسها.

انفراج الأزمة
والد المعتقل حمزة الحسنات تلقى نبأ الإفراج عن ابنه الطالب الجامعي "بسرور" لافتا إلى أنه انتظر هذا اليوم منذ (165) يوما هي الفترة التي قضاها ابنه بالسجن.

وقال أبو حمزة للجزيرة نت إن ابنه اعتقل لأكثر من خمسة أشهر "والآن يخرج من السجن ولا نعرف ما هي تهمته سوى ما نسمعه من وسائل الإعلام رغم أنه لم توجه له أي تهم ولم يعرض على أي محكمة".

المراقبون اعتبروا أن الخطوة الأخيرة تمثل حلقة جديدة من حلقات الانفراج بأزمة الحكومة مع الحركة الإسلامية، بعد الإفراج عن نائبي عزاء الزرقاوي محمد أبو فارس وعلي أبو السكر.

وفيما تمنى الفلاحات استمرار "أجواء الانفراج" أعاد "التمني" على الملك بطي ملف النواب وإعادة عضويتهم بمجلس النواب، وهي مناشدة أطلقها قبل أيام في حفل إفطار أقامته جماعة الإخوان المسلمين لسياسيين ونقابيين ودبلوماسيين ورجال دين مسيحيين.

وأكد الرجل الأول بجماعة الإخوان الأردنية ضرورة أن تطوي الحكومة ملف جمعية المركز الإسلامي "الذراع الخيري للإخوان" من خلال إعادة هيئتها الإدارية السابقة أو إجراء انتخابات لهيئة إدارية جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة