سانتامو: رفض BBC بث نداء غزة انحياز للطرف الآخر   
الاثنين 29/1/1430 هـ - الموافق 26/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

أسقف يورك: رفض البي بي سي لبث نداء غزة يعني انحيازها الفعلي لأحد الأطراف وتخليها  عن الحياد (الفرنسية-أرشيف) 

قالت صحيفتان بريطانيتان إن رفض هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي بث نداء إغاثة غزة لا يزال يواجه بانتقادات واسعة في الطيف السياسي والإعلامي والإنساني وكذلك الديني بالبلاد بعد أن انضم أسقف كانتربري روان وليامز إلى عدد من رجال الدين الآخرين للتنديد بهذا الرفض.

فقد نسبت صحيفة ديلي تلغراف لوليامز قوله إنه يعتقد أن على البي بي سي بث هذا النداء الذي قدمه عدد من هيئات الإغاثة البريطانية بما فيها الصليب الأحمر البريطاني وأوكسفام ومنظمة أنقذوا الأطفال إضافة لعشر منظمات خيرية أخرى.

وقالت إن الأسقف بذلك يضم صوته لأكثر من خمسين نائبا في البرلمان البريطاني أيدوا اتخاذ خطوات بمجلس العموم من أجل الضغط على البي بي سي لحملها على تغيير موقفها من هذا العمل الإنساني, كما تقدم أكثر من عشرة آلاف شخص إلى الهيئة بشكاوى عبروا فيها عن استيائهم من هذا الرفض.

وأشارت الصحيفة إلى أن كبريات القنوات التلفزيونية البريطانية الأخرى قبلت بث هذا النداء بما في ذلك آي تي في والقناتان الرابعة والخامسة.

"
رفض بث نداء غزة يتماشى مع الضوابط التافهة للبي بي سي التي تمجد الحياد بشكل مفرط
"
بريستون/غارديان
إلا أن البي بي سي لا تزال -حسب الصحيفة- تمانع في بث هذا النداء الذي لا يستغرق سوى دقيقتين بدعوى أنه قد يقوض سمعتها بالحياد, وأنها تخشى أن لا تنعم غزة بالاستقرار الكافي الذي يمكن من إدخال المساعدات إليها.

وهذا ما ينفيه أسقف يورك الدكتور جون سانتامو للصحيفة حين يقول"المسألة ليست جدلا بشأن الحياد وإنما بشأن الإحساس الإنساني... فهذا ليس نداء (لحركة المقاومة الإسلامية ) حماس تطالب فيه بالحصول على أسلحة وإنما نداء من لجنة الإغاثة العاجلة في بريطانيا, وبرفض البي بي سي لبث هذا النداء تكون قد انحازت بالفعل لأحد الأطراف وتخلت عن الحياد".

ولم ينأ كثيرا عن هذا الرأي بيتر بريستون في مقال له بصحيفة غارديان, حيث قال إن رفض بث هذا النداء يتماشى مع الضوابط التافهة للبي بي سي التي تمجد الحياد بشكل مفرط.

بل اعتبر هذا الرفض حماقة لا تضاهى قائلا إن الأمر لا يعدو كونه دعوة لمساعدة مئات الآلاف من الفلسطينيين للحصول على الغذاء والدواء ولإعادة بناء بيوتهم المدمرة وحياتهم المحطمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة