باول يهون من شأن الفشل في تعديل عقوبات العراق   
الجمعة 1422/4/15 هـ - الموافق 6/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كولن باول:


موافقة روسيا على تمديد العمل ببرنامج العقوبات الحالي خمسة أشهر يعتبر تحولا كبيرا عما كان عليه الوضع حينما تولت حكومة بوش السلطة، إذ إن نظام العقوبات ذاته كان قد بدأ يتداعى
في ذلك الوقت

هون وزير الخارجية الأميركي كولن باول من شأن الفشل في تعديل العقوبات المفروضة على العراق قائلا إن مجلس الأمن الدولي أظهر تأييدا قويا للعقوبات في صورتها الحالية. وقال باول في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء "هناك شيء ربما لم يكن ملحوظا وهو أننا سنضمن تأييد أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بالإجماع على مدى الأشهر الخمسة المقبلة لنظام العقوبات القائم الذي كان قد بدأ يتداعى حينما تولينا الحكم في 20 يناير/ كانون الثاني".

وكان باول يعقب على محاولة فاشلة من جانب بريطانيا والولايات المتحدة لتعديل عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على بغداد منذ 11 عاما. وهددت روسيا باستخدام حق النقض "الفيتو" لمنع إقرار الاقتراح البريطاني الأميركي الذي يقضي بتخفيف القيود على واردات العراق من السلع المدنية ويبقي في الوقت نفسه الحظر على الواردات العسكرية ويحاول وقف التهريب، إلا أنه يوسع ضمنيا العقوبات لتشمل دولا أخرى مجاورة للعراق وإن لم ينص المشروع على ذلك.

وفي مواجهة تهديد روسيا باستخدام حق النقض وافق مجلس الأمن يوم الثلاثاء على تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" خمسة أشهر أخرى، وهي نتيجة أشادت بها بغداد بوصفها انتصارا لها. لكن باول قال أمس إن الأحداث أظهرت أن 14 من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر يساندون الجهود الأميركية البريطانية لتعديل العقوبات وإن روسيا هي العضو الوحيد الذي لا يؤيدها.

وبالإضافة إلى ذلك وافقت روسيا على تمديد العمل ببرنامج العقوبات الحالي خمسة أشهر، وهو ما قال باول إنه تحول كبير عما كان عليه الوضع حينما تولت حكومة بوش السلطة. وقال باول إنه يشعر أنه حدث بعض التقدم في موقف روسيا بشأن العراق في الأسابيع الأخيرة، وأعرب عن أمله في أن يمكن إقناع موسكو في نهاية الأمر بالموافقة على العقوبات المعدلة. يشار إلى أن لروسيا مصالح تجارية وعلاقات سياسية قائمة منذ أمد طويل مع العراق تجعلها أكثر تعاطفا مع وجهة نظر بغداد.

صدام حسين
الإطاحة بصدام

من جانب آخر قال باول إن ما حدث فيما يتعلق بالعقوبات لا يؤثر بالضرورة في المحورين الآخرين للسياسة الأميركية إزاء العراق وهما محاولة الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وفرض منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه. وأضاف "هذه الأمور غير مترابطة، فوصول العقوبات إلى ما وصلت إليه الآن لا علاقة له بالتحرك على المحورين الآخرين".

وقال باول إن المحورين الآخرين "يخضعان للدراسة باستمرار للوقوف على التعديلات أو التغييرات التي يمكن إدخالها على أي منهما، أو الطاقة الجديدة التي يمكن ضخها في أي منهما". وتابع "هذا أمر غير مرتبط بما حدث في الأمم المتحدة".

وكان لمسؤولين رئيسيين في إدارة بوش مثل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد سجل من التأييد القوي للإطاحة بالحكومة العراقية عندما تولوا مناصبهم في يناير/ كانون الثاني، لكن مع تطور سياسة الرئيس جورج بوش اتخذ قرارا بالتركيز أولا على محاولة تعزيز التأييد لاحتواء العراق عن طريق تعديل العقوبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة