دوفيلبان يقر بصعوبة الوضع رغم تراجع العنف   
الثلاثاء 1426/10/14 هـ - الموافق 15/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)

دوفيلبان زار اليوم ضاحية أولني سو بوا الباريسية المضطربة (الفرنسية) 

أقر رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان بصعوبة الوضع في عدد كبير من الأحياء، ودافع أمام النواب عن تمديد حالة الطوارئ مدة ثلاثة أشهر.

وقال دوفيلبان بعد أن زار للمرة الأولى ضاحية "أولني سو بوا" الباريسية التي كانت مسرحا للعديد من أعمال الشغب، إن من غير المقبول أن يتواصل إحراق أكثر من 200 سيارة كل ليلة، مشيرا إلى أن ذلك دفعه لاقتراح تمديد العمل بقانون الطوارئ ثلاثة أشهر.

وأوضح أن التمديد إجراء احترازي يتيح لمفوض الشرطة بالاتفاق مع عمدة البلدة امتلاك الوسائل اللازمة لفرض الأمن في حال اقتضت الظروف ذلك، كما أنه إجراء لحماية السكان الذين طالتهم أعمال العنف، مؤكدا أن الحكومة ستوقف العمل به بمرسوم فور استقرار الأمن.

وكان دوفيلبان قام في وقت سابق اليوم بزيارة غير متوقعة إلى ضاحية أولني سو بوا الباريسية بعد يوم من توجيه الرئيس جاك شيراك كلمة إلى الشعب، قال فيها إن أسوأ اضطرابات مدنية منذ نحو 40 عاما تشير إلى وجود سخط عام عميق وأزمة هوية.

والتقى دوفيلبان بسكان المنطقة والمدرسين ورجال الأعمال خلال الزيارة المفاجئة، وهي أول زيارة يقوم بها إلى المنطقة التي عانت من أعمال شغب قام بها شبان يشعرون بالعزلة عن باقي المجتمع.

وفي هذا السياق ندد رئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي دليل بوبكر بما سماه هاجس خوف من الإسلام مثيرا للقلق يستغل بمهارة في أزمة الضواحي وذلك إثر إلقاء عبوات حارقة على مسجد في فرنسا.

وقال بوبكر وهو أيضا أمام مسجد باريس الكبير في بيان إن هذا العمل المقيت يعكس هاجس خوف من الإسلام يقع ضحيته جميع مسلمي فرنسا، وأشاد بالخطاب الحازم لشيراك واعتبره ردا جليا على كل محاولات الخلط.


تراجع العنف
 إحراق السيارات شهد تراجعا ملحوظا في اليومين الماضيين (الفرنسية)
ويأتي هذا النقاش داخل الجمعية الوطنية حول تمديد العمل بحالة الطوارئ في الوقت الذي تشير فيه الشرطة إلى العودة إلى وضع شبه طبيعي على الأرض.

وتفيد الشرطة بأن 215 سيارة أحرقت ليلة الاثنين الثلاثاء مقابل 284 سيارة في الليلة التي سبقتها, في حين تم استجواب71 شخصا مقابل 115 الليلة السابقة و212 قبل يومين.

ولم تسجل مواجهات كبيرة بين مثيري الشغب ورجال الشرطة المنتشرين بكثافة كما لم تسجل إصابات. وينتشر 11200 شرطي لفرض النظام.

يأتي ذلك في وقت تجدد فيه العنف في العاصمة اليونانية أثينا حيث ألقى مجهولون زجاجات حارقة على وكالة شركة "رينو" الفرنسية لتصنيع السيارت، وعلى سوبرماركت يوناني فرنسي في سالونيكي شمال البلاد إثر هجوم مماثل في نهاية الأسبوع في أثينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة