تطورات الأزمة السورية في الصحف البريطانية   
الاثنين 21/6/1435 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

كان لتداعيات الأزمة السورية الحظ الأوفر في الصحافة البريطانية الصادرة اليوم بعد مرور ثلاث سنوات على الصراع، حيث تعرضت الصحف للتقارير التي تحدثت عن تجدد استخدام القوات السورية الأسلحة الكيميائية، والتحذير الأممي من تفاقم الأوضاع في أكبر مخيمات اللاجئين هناك.

وكتبت صحيفة إندبندنت في افتتاحيتها أن الصراع في سوريا ما زال محتدما بعد ثلاثة أعوام، ولا يمكن لقادة العالم الغربي أن يديروا ظهورهم لما يحدث هناك. وقالت إن سوريا ستظل منسية ومنقسمة وعاجزة عن تنظيم انتخابات حتى لو افتُرِض أن الرئيس بشار الأسد منح شعبه فجأة حرية الاختيار لانتخاب قادته.

وترى الصحيفة أنه كان ينبغي على قادة الغرب التفكير مليا قبل هزّ الجرة السورية، وأن الأوان قد فات، لكن عليهم بعد العودة من عطلة عيد الفصح أن يجدّوا في إحياء محادثات السلام المتوقفة بين الطرفين، لأنه "قد لا نستطيع وقف الحرب في سوريا ولكن لا يمكننا إغفالها".

غازات سامة
وفي السياق، نشرت صحيفة غارديان أن فرنسا تؤيد التقارير التي تحدثت عن استخدام القوات السورية أسلحة كيميائية ضد المعارضة مؤخرا. وقالت الصحيفة إن هذه الادعاءات اكتسبت زخما أمس عندما قالت فرنسا إن لديها "معلومات" عن غازات سامة استخدمت ضد أهداف للمعارضة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين بريطانيين وأميركيين يعتقدون أن شكلا مذابا من غاز السارين أو مبيدات حشرية صناعية قوية ومواد كيميائية أخرى مثل الكلور، من المحتمل أن تكون قد استخدمت في الهجمات الأخيرة، وهو ما سجله السكان في المناطق المصابة عن مادة ذات رائحة قوية تشبه الكلور.

كما نشرت صحيفة ديلي تلغراف نقلا عن مسؤولين غربيين أن نظام الأسد أعاد استخدام غاز سام في سلسلة من الهجمات الحديثة، وقد تم استخدام هذا الغاز لأول مرة في بلدة وايبريس في جنوب غرب بلجيكا إبان الحرب العالمية الأولى.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين يتفحصون الهجمات على ما لا يقل عن ثلاث بلدات الأسبوع الماضي، حيث تشير تقارير موثوقة إلى استخدام غاز الكلور.

وألمحت إلى أن الهجمات الأخيرة يبدو أنها تظهر أن نظام الأسد مستمر في استخدام الغازات السامة ضد المدنيين بالرغم من تسليمه أكثر من 80% من مخزونه المعلن من الأسلحة الكيميائية.

وعلى صعيد أزمة اللاجئين، حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة في مخيم اليرموك بريف العاصمة السورية دمشق، واصفة الوضع هناك بأنه "شديد البؤس".

وأشارت الصحيفة إلى انهيار الاتفاق الهشّ بين الأطراف المتحاربة للسماح بدخول الطعام إلى المخيم، حيث لم يسمح طوال عشرة أيام بدخول الطعام بسبب حصار الحكومة السورية للمنطقة التي تشهد قتالا عنيفا بين الجيش السوري والثوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة