القذافي والبحث عن ملاذ آمن   
السبت 24/7/1432 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

تقارير تشير إلى أن القذافي يدرس بجدية إمكانية مغادرة طرابلس (رويترز) 

ركز العقيد الليبي معمر القذافي في تسجيله الصوتي الأخير بعد القصف الذي تعرض له مقر إقامة اللواء الخويلدي الحميدي -أحد أهم المقربين من القذافي في مدينة صرمان غرب العاصمة طرابلس- على أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يعرف كل الأماكن ولديهم معلومات دقيقة عن أهدافهم.

ووردت بعد ذلك أنباء عن لجوء وزير الدفاع أبو بكر يونس جابر إلى منطقة الجفرة في الصحراء الليبية بحثا عن ملاذ آمن على ما يبدو من قصف الناتو.

ومن جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة أن المعلومات الاستخبارية الأميركية تشير إلى أن القذافي يدرس بجدية إمكانية الفرار من طرابلس إلى منطقة أخرى خارجها، وذلك بعد ازدياد الهجمات التي يشنها حلف الناتو على معاقله في المدينة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن التقارير الاستخبارية تؤكد أن القذافي فقد الإحساس بالأمان في طرابلس. غير أن الصحيفة عادت لتستدرك بأن توقيت مغادرته غير معروف بعد، كما أنه لا يبدو فورياً.

ويأتي بعد ذلك تقرير صحيفة غارديان البريطانية التي نقلت فيه عن بعض مسؤولي الناتو ما يؤكد أن حركة القذافي نفسه مرصودة عن كثب لدى الحلف وهو يتنقل من مخبأ إلى مخبأ، ولكنهم لا يرغبون باستهدافه مباشرة لالتزامهم بالتفويض الممنوح لهم من اللأمم المتحدة.

غير أن قادة من الحلف -بحسب غارديان- يأملون أن يتم استهدافه أو القبض عليه بتمرد داخلي من الحلقة المقربة إليه.

الكشف عن اتصالات غير مباشرة بين الثوار والقذافي (الجزيرة)
يتنحى ويبقى بليبيا
ونشرت صحيفة "الشرق الأوسط" على موقعها على الإنترنت الجمعة أن مدير مكتب القذافي وأحد أبرز مساعديه بشير صالح كان قد التقى على مدى الأسابيع القليلة الماضية عدة شخصيات ليبية محسوبة على الثوار في جنوب أفريقيا وفرنسا، لجس النبض مجددا في المبادرة التي يسعى القذافي لإقناع الثوار وحلف الناتو بقبولها".

وبحسب محمود شمام مسؤول ملف الإعلام بالمكتب التنفيذي التابع للمجلس الوطني الانتقالي المؤقت في تصريحات للجزيرة الجمعة فإن تلك الشخصيات ليسوا من أعضاء المكتب أو المجلس.

وكان شمام قد أكد أن تلك الاتصالات غير مباشرة، وأضاف أنه مما طرح للنقاش احتمال بقاء القذافي في ليبيا إذا ما قبل التنحي عن السلطة.

كذلك أكد عبد الحفيظ غوقة -نائب رئيس المجلس الانتقالي الوطني- وجود المحادثات غير المباشرة، لكنه أشار إلى أن المجلس لا يتصل بالقذافي وإنما نظام القذافي هو الذي يتصل بالمجلس.

وقال غوقة "إن المجلس الانتقالي إذا كان يعتقد بوجود حل سياسي يتضمن تنحي نظام القذافي بأكمله لحقن دماء الأبرياء الذين يقتلون في ليبيا كل يوم فسوف ينظر في هذا الحل السياسي".

لكن ممثل ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، ووزير خارجيتها الأسبق عبد الرحمن شلقم أعرب عن قناعته بأن القذَافي سيغادر ليبيا في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع.

وأكد شلقم أثناء حواره مع الموقع الإلكتروني لصحيفة كورّييري ديلا سيرا الإيطالية أن القذَافي "يتفاوض حالياً مع بلدانٍ أفريقيةٍ صديقةٍ له، وربما أيضاً مع جمهورية روسيا البيضاء، للتهرب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وللاحتفاظ بميراثه".

عبد الرحمن شلقم يقول إن القذافي يتفاوض مع بلدانٍ أفريقيةٍ صديقةٍ له(الجزيرة) 

الهوني: كسب للوقت
أما ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي لدى مصر والجامعة العربية عبد المنعم الهوني فقال في حديث لصحيفة الشرق الأوسط إنه "يشك كثيرا في أن يكون لدى القذافي أي استعداد جاد وحقيقي لمغادرة ليبيا والسلطة بشكل سلمي"، معتبرا أن "المفاوضات التي يجريها ممثلون عن القذافي مع مقربين من المجلس الوطني هي مجرد مناورات سياسية لكسب مزيد من الوقت".

وبدوره، يرى رئيس جهاز المراسم السابق في ليبيا نوري المسماري والذي انشق عن القذافي شهورا قبل اندلاع ثورة 17 فبراير أن القذافي سيواصل معركته ببسالة ضد المحتجين حتى النهاية.

مذكرة توقيف
بالنسبة لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو فإنه يتطلع إلى قضاة محكمته لإصدار ثلاث مذكرات توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق القذافي ونجله سيف الإسلام القذافي ورئيس استخباراته العميد عبد الله السنوسي.

وأكدت المحكمة عبر موقعها الإلكتروني الجمعة أن هيئة البداية في المحكمة ستصدر بعد غد الاثنين قرارها المتعلق بالطلب الذي قدمه المدعي أوكامبو في 16 مايو/أيار 2011  بشأن مذكرات التوقيف الثلاث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة