القوات الكندية تستأنف تسليم المعتقلين للسلطات الأفغانية   
السبت 23/2/1429 هـ - الموافق 1/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:54 (مكة المكرمة)، 23:54 (غرينتش)

جنود كنديون يعتقلون أفغانيا أثر تعرض قاعدتهم في قندهار لهجوم (رويترز-أرشيف)

استأنفت القوات الكندية بأفغانستان تسليم معتقليها من الأفغان إلى السلطات المحلية بعد توقف دام أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك بزعم تلقي تلك القوات أدلة تؤكد تعرض المعتقلين لعمليات تعذيب وممارسات تتنافى مع حقوق الإنسان.

وجاء الإعلان عن نبأ استئناف تلك القوات تسليم المعتقلين للسلطات الحكومية الجمعة على لسان رئيس هيئة أركان قوة المهام المشتركة بأفغانستان المقدم غرانت ديم الذي قال إن قيادته العسكرية راضية عن تحسن ظروف الاحتجاز بالسجون الأفغانية.

وأشار ديم إلى أن قرار استئناف تسليم المعتقلين اتخذ من قبل المسؤولين العسكريين الكنديين في قندهار والحكومة الأفغانية، استنادا لمعطيات ووقائع تفيد بإمكانية استئناف عمليات التسليم.

وأضاف الرجل الذي كان يلقي خطابا متلفزا من مقره بولاية قندهار حيث تتمركز القوات الكندية، أن كندا ستحترم مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي عند اعتقالها مقاتلي طالبان أو القاعدة وتسليمهم لسلطات كابل.

وأكد أن عمليات التسليم ستتم على أساس منفرد بحسب كل حالة وليس بشكل جماعي، رافضا في الوقت ذاته الكشف عن عدد الأفغان المعتقلين لدى القوات الكندية.

سجن بول إي شرخي شرقي العاصمة كابل (رويترز-أرشيف)
تطوير السجون
وكانت القوات الكندية علقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تسليم معتقليها من الأفغان إلى السلطات الحكومية بعد ما قالت إنهم يتعرضون للتعذيب على يد القوات الأفغانية.

وفي أعقاب ذلك، قال مسؤولون كنديون بالجيش والحكومة إنه تم إنفاق أكثر من مليون ونصف مليون دولار أميركي على مشروع تطوير وتحديث السجون الأفغانية.

وفي هذا الإطار نفى القائم بأعمال السفارة الكندية في كابل رون هوفمان أن تكون مساهمة بلاده تهدف إلى مشاركتها ببناء أو إدارة معتقلات أو سجون داخل أفغانستان، مشددا على أن ذلك مسؤولية الحكومة الأفغانية.

يذكر أن الاتهامات -التي سيقت ضد السلطات الأفغانية وتورطها بتعذيب المعتقلين الذين تتسلمهم من القوات الكندية- شكلت إحراجا كبيرا لحكومة أوتاوا برئاسة ستيفن هاربر الذي سبق له قبل عام أن اتهم المعارضة الكندية بأنها تناصر حركة طالبان عبر إثارتها لقضايا التعذيب بالسجون الأفغانية.

الهاتف الخليوي
من جهة أخرى، قال نياز محمد سرهادي حاكم مديرية زاري التابعة لولاية قندهار جنوب أفغانستان إن عناصر من حركة طالبان فجروا هوائيا للهاتف الخليوي الجمعة مستخدمين قنابل تحتوي مواد بترولية، قبل أن يضرموا النيران في البرج وغرف الحراس.

ويأتي الإعلان عن الحادث بعد أيام من تهديدات باستهداف منشآت الاتصالات النقالة التي لا يتم إغلاقها ليلاُ كما جاء على لسان زهيد الله مجاهد أحد متحدثي طالبان الاثنين الفائت والذي اتهم السلطات الأمنية باستخدام تقنية الاتصالات لتحديد مخابئ مسلحي وقيادات الحركة.

وكانت طالبان أعطت شركات الهاتف الخليوي جنوب أفغانستان مهلة ثلاثة أيام لتنفيذ مطالبها بإغلاق جميع أنشطتها ليلاً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة