باكستان تغلق مكتبا لطالبان في بيشاور   
الجمعة 1421/11/3 هـ - الموافق 26/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المظاهرة المؤيدة لطالبان في إسلام آباد
أغلقت السلطات الباكستانية مكتباً تابعاً لحركة طالبان في بيشاور، وذلك انسجاماً مع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الحركة الأسبوع الماضي، في الوقت الذي شهدت فيه المدن الباكستانية مظاهرات تندد بالعقوبات الجديدة التي فرضت على أفغانستان.

وتم إغلاق المكتب السياسي التابع للحركة، ونقل العاملون فيه للقنصلية الأفغانية في بيشاور. ونسبت وكالة الأنباء الإسلامية التابعة للحركة إلى سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف قوله إن الحركة قررت إغلاق مكاتبها السياسية في مدن بيشاور وكويتا وكراتشي.

وقال القنصل الأفغاني في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوبي غرب البلاد الجنرال عبد الحميد إن طالبان قررت إغلاق مكاتبها السياسية، تنفيذاً لتوجيهات الحكومة الباكستانية، التي لا نريد خلق المشاكل لها بسبب مواقفها الإنسانية من الشعب الأفغاني. ولكنه قال إن حركة طالبان لم تغلق تلك المكاتب بسبب ضغوط الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة.

ولاتزال سفارة أفغانستان تعمل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع الحركة، والتي تعترف بها إضافة لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وظهرت الحركة من المدارس الدينية في باكستان عام 1994 وقامت بفتح مكاتب لها في المدن الباكستانية قبل أن تستولي على العاصمة الأفغانية كابل عام 1996. وتتهم الولايات المتحدة الحركة بأنها مأوى للإرهاب، بسبب وجود المنشق السعودي أسامة بن لادن في حمايتها، وادعاءات بأنها تقيم معسكرات تدريب في أراضيها لإرهابيين آخرين.

وتشمل عقوبات الأمم المتحدة حظراً على تزويد الحركة بالسلاح، وإغلاقاً لمكاتبها في أنحاء العالم، وتخفيض درجة بعثاتها الدبلوماسية، وتجميد أرصدة بن لادن المالية.

مظاهرات احتجاج
في غضون ذلك وقعت مواجهات في مقاطعة بيشاور الحدودية بين الشرطة الباكستانية ومتظاهرين معظمهم من الأفغان يحتجون على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على أفغانستان، والتي دخلت حيز التنفيذ الأسبوع الماضي. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، لتفريق المظاهرات التي انطلقت بعد صلاة الجمعة، والموجهة ضد الولايات المتحدة التي تقف خلف العقوبات الجديدة.

مولانا سميع الحق يخطب في المتظاهرين
وقال مسؤولون إن الشرطة تدخلت لتفريق المظاهرات تنفيذاً للحظر المفروض على التجمعات العامة في البلاد. ورغم ذلك فقد انطلقت مظاهرة مؤيدة لحركة طالبان، ومنددة بالولايات المتحدة في العاصمة إسلام آباد التي هتف المشاركون فيها "الموت لأميركا" وهتفوا بحياة أسامة بن لادن. وقاد المظاهرة مولانا سميع الحق زعيم جمعية "علماء إسلام" المؤيد الرئيس لحركة طالبان في باكستان، ورئيس مجلس الدفاع عن أفغانستان. وتخرج من المدارس التي يديرها سميع الحق العديد من قيادات طالبان.

وقال سميع الحق إن أسامة بن لادن هو ملك للأمة الإسلامية جميعها، وسيدافع عنه كل المسلمين. وتعارض الحركات الإسلامية والأحزاب الدينية والعديد من العلماء المسلمين العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على أفغانستان.

وفي كراتشي تجمع 3000 من أعضاء جمعية "علماء إسلام" أمام أحد المساجد، للقيام باحتجاجات ضد العقوبات التي فرضت على أفغانستان. وكانت الشرطة الباكستانية قد قامت في وقت سابق باحتجاز المئات من أعضاء الحركة، الذين كانوا ينوون القيام بمسيرة تتوجه للميناء الرئيس في المدينة.

ودعا المحتجون لمقاطعة البضائع الأميركية في باكستان وناشدوا الحكومة الباكستانية عدم الرضوخ للمطالب الأميركية بفرض حصار على طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة