مؤتمر الكنائس الأميركية يعتذر عن موقفه من اجتياح العراق   
الاثنين 1427/1/21 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

الرسالة وصلت مجلس الكنائس العالمي في جنيف (الجزيرة)

تامر أبوالعينين – جنيف

قال مجلس الكنائس العالمي في جنيف إنه تلقى رسالة مفتوحة من مؤتمر الكنائس الأميركية، يعلن فيها تحمله المسؤولية في عدم الوقوف أمام الحرب على العراق، ويعتذر فيها عن موقفه هذا.

وقالت الرسالة التي نشرها مجلس الكنائس العالمي في جنيف وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها، "إننا نعترف بأن صوتنا لم يكن عاليا ولم يصمد كثيرا لإثناء قيادات بلادنا عن الدخول في هذه الحرب الوقائية".

وأضافت الرسالة "إن الولايات المتحدة دأبت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، على تهديد الأسرة الإنسانية والإساءة إلى كافة المخلوقات".

وقال المجلس في رسالته إن الحرب على العراق "نشبت على أسس من الخداع وخرقت جميع معايير حقوق الإنسان وقيم العدالة الإنسانية، ونعترف بكل خجل بإساءة استغلال اسم الكنيسة الأميركية في هذه الحرب".

وفيما اعترفت الرسالة بتضامن كنائس العالم مع الشعب الأميركي، رأت أن رد الحكومة الأميركية على هذا التضامن لم يكن جيدا على الإطلاق.

وحذرت الرسالة من تدهور صورة الولايات المتحدة دوليا وقالت "بدأ العالم ينظر إلى الولايات المتحدة تدريجيا على أنها مصدر تهديد للعالم بأسره، ونود أن نقدم للعالم بأسره رسالة تضامن، وإشارة إلى أن هناك أصواتا أخرى داخل الولايات المتحدة".

وأكد جون توماس من مؤتمر الكنائس الأميركية، بأن الهدف من تلك الرسالة هو توضيح أن الكنائس الأميركية ليست كلها مؤيدة للسياسة الأميركية، لاسيما أن وسائل الإعلام الدولية تركز فقط على الكنائس التي تؤيد السياسة الخارجية الأميركية، حسب قوله.

كما أكد خوان مييل من مجلس الكنائس العالمي في جنيف أن هذه الرسالة أصبحت وثيقة رسمية وستكون ضمن فعاليات الجمعية العمومة لمجلس الكنائس العالمي، وستكون لها بالفعل ردود فعل مختلفة في الولايات المتحدة الأميركية وخارجها.

ويضم مؤتمر الكنائس الأميركية 34 مؤسسة دينية مسيحية تعمل داخل الولايات المتحدة، من بينها اتحادات الكنائس الأرثوذكسية لرعايا الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، إلى جانب الكنسية البروتستانتية الأميركية.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة