قضية فساد تتفاعل بإندونيسيا   
الخميس 1430/11/18 هـ - الموافق 5/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)
مسيرة تأييد لعضوي لجنة مكافحة الفساد اللذين اعتقلا ستة أيام ثم أطلق سراحهما (الفرنسية)
 
استقال مسؤولان كبيران في مكتب المدعي العام وفي الشرطة الإندونيسية يشتبه في أنهما حاولا الإيقاع بعضوين رفيعين في لجنة لمكافحة الفساد، اعتقلا ستة أيام قبل أن يفرج عنهما.
 
وقدم عبد الحكيم ريتونغا نائب المدعي العام ومدير التحقيقات الوطنية في الشرطة الجنرال سوسنو دوادجي استقالتهما بطلب من لجنة تحقيق رئاسية، بعد ورود اسميهما في تسجيلات صوتية عرضها عضوا لجنة مكافحة الفساد أمام المحكمة الدستورية تبرئة لنفسيهما من تهمة الارتشاء.
 
واستُمِع إلى التسجيلات كجزء من عمل لجنة رئاسية تحقق في القضية التي أثارت جدلا واسعا في إندونيسيا وشهدت تجنيد مئات الآلاف في الشوارع وعلى الإنترنت دفاعا عن عضوي لجنة مكافحة الفساد شاندرا حمزة وصمد ريانتو.
 
لكن الرئيس سوسيلو يوديونو، الذي أبلغ حكومته بقرار إقالة مسؤول الادعاء العام وضابط الشرطة الرفيع، لم يطلب توقيفهما ولم يدن ما أقدما عليه، وإن كان يُتوقع استجوابهما على يد لجنة التحقيق التي شكلها ولا تملك سلطة إطلاق ملاحقات قضائية.
 
الجنرال سوسنو دوادجي مدير التحقيقات الوطنية في شرطة إندونيسيا (رويترز)
عراقيل

واشتكى رئيس اللجنة الرئاسية من عراقيل يصطدم بها فريقه في تحقيقه مع الشرطة ومكتب المدعي العام.
 
وكانت منظمة الشفافية الدولية اعتبرت الشرطة والقضاء بين أكثر الأجهزة فسادا في إندونيسيا التي احتلت العام الماضي المرتبة 126 في سلم الفساد الدولي الذي يضم 180 دولة.
 
ورغم إطلاق حمزة وريانتو، فإنهما ما زالا يواجهان تهمة إساءة استغلال منصبيهما بحجة منعهما متهما بالفساد من السفر، وإعاقة التحقيق.

ثري ملاحق
ويُسمع في التسجيلات، التي بثت على الهواء، نائب المدعي العام ومدير التحقيقات في الشرطة يتحدثان مع أخ ثري، ملاحق في قضية فساد، في كيفية الإيقاع بحمزة وريانتو، وكان أحد الخيارات توريطهما في قضية رشوة.
 
ورفضت الشرطة توجيه تهم إلى أخ الثري على الرغم مما جاء في التسجيلات.
 
كما قالت إن توقيف عضوي لجنة مكافحة الفساد سيؤجل فقط، و"المحاكم لا الشرطة هي التي ستقرر ما إذا كانا مذنبين أو بريئين".
 
ونفى يوديونو دعمه محاولات توريط مسؤوليْ لجنة مكافحة الفساد، لكن منتقديه يقولون إنه لم يفعل شيئا لتعزيز سلطات جهاز أنشئ في 2003، وهو بين أجهزة قليلة ينظر إليها على أنها نظيفة في إندونيسيا، ولاحق بنجاح عشرات المسؤولين الرفيعين بينهم قريب له.
 
وسبب توقيف المسؤوليْن أيلول/سبتمبر الماضي ثم إطلاق سراحهما إحراجا لحكومة الوحدة الوطنية التي شكلها يوديونو الشهر الماضي، وكانت ثمرة فوز كاسح بالانتخابات التشريعية حققه ائتلافه الذي قدم وعودا من أهمها محاربة الفساد المستشري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة