دمشق تتحاشى إعطاء واشنطن ذريعة لمهاجمتها   
الثلاثاء 1426/5/7 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
مصطفى: سوريا لن تضع نفسها في مواجهة النمر (رويترز-أرشيف)

قال السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى إن بلاده ستتجنب منح الولايات المتحدة أي ذريعة لمهاجمتها، رافضا تصور سيناريو يعيد القوات السورية إلى لبنان بعدما انسحبت منها.

واعتبر مصطفى في تصريحات صحفية أمس أن إعادة القوات السورية إلى لبنان محض خيال وأمنية لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، قائلا "لن نضع أنفسنا في مواجهة مع النمر".

وأشار إلى أن دمشق ليست من الحماقة لتدع واشنطن تستخدم ذلك السيناريو ذريعة للإضرار بسوريا.

ووصف السفير السوري الإيحاءات بأن سوريا تحاول إثارة الاضطرابات والعنف في لبنان لتبرير إعادة نشر قواتها هناك بأنها "غبية وغير عقلانية"، مؤكدا أن دمشق ستعمل مع أي تركيبة سياسية للسلطة ستسفر عنها الانتخابات الجارية حاليا في لبنان.

وكرر مصطفى رفض بلاده اتهامات البيت الأبيض بأن دمشق لديها قائمة اغتيالات لزعماء سياسيين في لبنان، وجدد ترحيب سوريا بزيارة مسؤولي الأمم المتحدة إلى بيروت للتأكد مما إذا كانت دمشق قد سحبت بالفعل جميع أفراد قواتها ومخابراتها من هناك.

وقال "في الحقيقة من الأفضل أن يكرروا العودة كل أسبوعين، هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع تلك الإدارة" يقصد إدارة الرئيس بوش.

وأشار الدبلوماسي السوري من ناحية أخرى إلى أن دمشق تبذل قصارى جهدها لدعم استقرار العراق والتأكد من أن المقاتلين الأجانب لا يستخدمون أراضيها كطريق للعبور إلى العراق. وقال "إننا لن نمنحهم ذريعة على طبق من فضة ونقول إننا سنفعل كل ما هو ممكن لاستفزازكم لمهاجمة سوريا".

وذكر السفير السوري أن بلاده ترغب في تجديد تعاونها في المجال الأمني وغيره من المجالات مع الولايات المتحدة والذي تلاشى خلال الأشهر الأخيرة، قائلا "في اليوم الذي يرغب فيه الأميركيون في إعادة التعامل مع سوريا فسنكون أكثر استعدادا منهم، إننا بلد صغير، الولايات المتحدة قوة عظمى في العالم، لا نريد أن نضع أنفسنا في موقف نعتبر فيه مرشحين لأن نكون الهدف التالي".

وتصاعد توتر طويل الأمد بين البلدين مؤخرا بسبب الدور السوري في لبنان ومزاعم أميركية بأن دمشق تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة