أزمة الحكومة السريلانكية تهدد عملية السلام   
الخميس 1424/10/24 هـ - الموافق 18/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عملية السلام مع التاميل باتت مهددة بفعل المأزق السياسي في كولومبو (أرشيف-رويترز)
أكد مصدر سريلانكي رفيع أن عملية السلام الهشة في سريلانكا مهددة بالانهيار وذلك في حالة عدم إيجاد حل سريع للصراع القائم بين رئيسة البلاد ورئيس وزرائها.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء إن كلا من الرئيسة شاندريكا كوماراتونغا ورئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغ فشلا في التوصل إلى تسوية بشأن النزاع الدائر بينهما للسيطرة على وزارة الدفاع قبل نهاية الموعد الذي كان متفقا عليه لإنهاء هذا الصراع وهو 15 من الشهر الجاري، مما يقوض الآمال بوضع حد للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ نحو 19 عاما.

وكانت الأزمة السياسية تفجرت بعدما قامت كوماراتونغا بالسيطرة على وزارة الدفاع والإعلام والداخلية في نوفمبر الماضي خلال وجود ويكريميسينغ خارج البلاد.

ومنذ ذلك الوقت رفض متمردو التاميل العودة لاستئناف مفاوضات السلام قبل إنهاء الأزمة السياسية، كما أن الوسيط النرويجي في العملية أعلن انسحابه المؤقت ولمدة عشرة أيام احتجاجا على تأزم الوضع السياسي الداخلي في سريلانكا.

من جانبه أكد ويكريميسينغ أنه ليس بإمكانه العودة للمفاوضات السلمية قبل إعادة وضع وزارة الدفاع تحت سيطرته، وذلك حتى يتمكن من مراقبة عملية وقف إطلاق النار التي وقعها مع المتمردين العام الماضي.

ولكن يبدو أنه من المستبعد إيجاد حل للأزمة السياسية الداخلية وذلك لأن البرلمان سيبدأ اليوم عطلة نهاية العام، كما أنه لا يوجد خلال هذه الفترة أي مواعيد بين الرئيسة ورئيس وزرائها أو ممثلين عنهم.

وقد بدأ متمردو التاميل ثورتهم منذ عام 1983 للمطالبة بإقامة دولة مستقلة لهم عن سريلانكا، وقد قتل نحو 65 ألف شخص منذ اندلاع القتال وقبل التوصل للهدنة التي اقترحها الوسيط النرويجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة