بان يدعو بغزة لتحقيق دولي في قصف منشآت الأونروا   
الأربعاء 1430/1/25 هـ - الموافق 21/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

إسرائيل لم تستثن منشآت الأمم المتحدة في عدوانها على غزة (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إجراء تحقيق دولي بشأن القصف الإسرائيلي للعديد من المنشآت التابعة للأمم المتحدة أثناء العدوان على القطاع والذي استمر 23 يوما وخلف أكثر من 1300 شهيد.

وأكد بان خلال زيارته مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في قطاع غزة الثلاثاء على ضرورة تطبيق القانون الدولي في القطاع، عبر احترام كافة الأطراف ذات العلاقة لبنود هذا القانون. وقال إنه سيبحث مع كبار المسؤولين في المنظمة الدولية وسائل تقييم حجم الدمار الذي لحق بالقطاع.

وعبر المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي بالمقر المحترق بعد جولة تفقدية قام بها لبعض الأماكن التي ألحقها الدمار بفعل العدوان الإسرائيلي، عن صدمته البالغة مشيرا إلى أن إحساسه بالصدمة جاء بعد تفقده جزءا بسيطا من الدمار الذي حل بالقطاع.

وبعدما حيا بان موظفي الأمم المتحدة على "الجهود الجبارة" التي بذلوها لمساعدة الشعب الفلسطيني في غزة خلال أسابيع العدوان الثلاثة، وجه كلامه للفلسطينيين في غزة متعهدا لهم ببذل كل الجهود لمساعدتهم والتخفيف من آثار العدوان عليهم، وتأمين حياة طبيعية لهم يتمكنون خلالها من إرسال أبنائهم إلى المدارس وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم.

ووصف الوضع في القطاع بأنه يدمي القلوب، وشدد على أنه استنكر منذ بدء العدوان لجوء إسرائيل إلى الاستخدام المفرط للقوة، كما أدان الصواريخ التي تطلقها فصائل المقاومة بالقطاع ضد أهداف إسرائيلية.

بان أكد أن الوضع في غزة يدمي القلوب (الفرنسية)
الوحدة الفلسطينية
وفيما يتعلق بالجانب السياسي من الأزمة ناشد الأمين العام الأممي القوى السياسية الفلسطينية وتحديدا حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) العودة إلى الوحدة فيما بينهم عبر الحوار، مؤكدا أن هذه الوحدة ستقلل من معاناة الشعب الفلسطيني.

وأكد المسؤول الأممي على استعداد المنظمة الدولية للتعاون مع حكومة وحدة فلسطينية تخضع للسلطة الفلسطينية وتمثل الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

واعتبر أن التدهور الذي وصلت إليه الأوضاع في غزة ناجم عن فشل الجهود العالمية في التوصل إلى حل سياسي للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين يكفل إقامة دولة فلسطينية قادرة على العيش إلى جنب إسرائيل.

وتعهد بان بأن يبذل جهده لدفع الجهود السياسية العالمية من أجل إقامة دولة للفلسطينيين، ووصف الجهود الدولية المبذولة في هذا المضمار خلال العام الماضي بأنها غير كافية.

بان (يسار) التقى أولمرت في القدس (الفرنسية)
وكان الأمين العام الأممي قد وصل إلى القطاع ظهر اليوم قادما من معبر إيريز الإسرائيلي على رأس وفد كبير من الأمم المتحدة ارتدوا جميعا السترات الواقية من الرصاص.

وخلال زيارته لإسرائيل تفقد بان بلدة سديروت الإسرائيلية، والتقى مسؤولين إسرائيليين بمدينة القدس.

ويعتبر بان أرفع مسؤول أجنبي يزور القطاع منذ سيطرة حماس على السلطة في يونيو/حزيران 2007.

يُذكر أن قوات الاحتلال قتلت الكثير من الفلسطينيين -ومعظمهم نساء وأطفال- أثناء استهدافها العديد من المؤسسات التابعة للمنظمة الأممية، بينها أربع مدارس على الأقل تابعة للأونروا التي لجأ إليها آلاف المواطنين بعدما دمر الجنود الغزاة منازلهم.

ولم يستثن جيش الاحتلال سيارات الإغاثة ونقل المعونات الأممية، كما استهدف المخزن الخاص بالوكالة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة