الموالون يتظاهرون بكييف والرئيس يقيل مسؤولين   
السبت 1435/2/11 هـ - الموافق 14/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)
مؤيدو يانوكوفيتش قالوا إنهم تظاهروا من أجل استقرار أوكرانيا (الفرنسية)

تظاهر عشرات الآلاف اليوم السبت في كييف دعما للرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الذي قرر من جهته عزل مسؤوليْن اثنين في محاولة للتخفيف من ضغوط المعارضة. ويصل الأحد سناتوران أميركيان في محاولة لإنهاء الأزمة القائمة منذ أسابيع.

وقالت الشرطة إن نحو ستين ألف شخص من مؤيدي الرئيس احتشدوا في كييف على مقربة من أنصار المعارضة. وتحدث المنظمون عن احتشاد ما يصل إلى مائتي ألف من أنصار يانوكوفيتش, وقالوا إن الهدف من المظاهرة الحفاظ على استقرار البلاد.

وفصلت الشرطة بين مؤيدي السلطة والمعارضة في كييف تحسبا لمواجهات بين الطرفين. وتأتي مظاهرة مؤيدي الرئيس -التي وصفها معارضون بالمفتعلة- بعد يوم من أول محادثات بين الحكومة والمعارضة منذ بدء الأزمة.

وكانت احتجاجات المعارضة قد اندلعت قبل ثلاثة أسابيع ردا على امتناع الرئيس وحكومته عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي, وسعيه بدلا من ذلك للانضمام لاتحاد جمركي تقوده روسيا, ويضم أيضا روسيا البيضاء وكزاخستان.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات بعد تفريق الشرطة أنصار المعارضة نهاية الشهر الماضي مما أدى إلى إصابة عشرات منهم. وبعد تلك الأحداث, باتت المعارضة تطالب باستقالة الحكومة وتنظيم انتخابات مبكرة, ومعاقبة المسؤولين عما يصفونه بقمع المظاهرات.

إقالات وتنازلات
وقرر يانوكوفيتش اليوم إقالة رئيس بلدية كييف أولكسندر بوبوف, وفولوديمير سيفكوفيتش نائب رئيس مجلس الأمن القومي، باعتبارهما مسؤولين عن تدخل الشرطة والعنف ضد المحتجين.

أنصار المعارضة أقاموا تحصينات
وخياما بالعاصمة
(الفرنسية)

وقال النائب العام إن النيابة ستطلب من القضاء وضع هذين المسؤولين -بالإضافة إلى قائد شرطة كييف فيكتور كيريا- تحت الإقامة الجبرية بتهمة تجاوز صلاحياتهم.

وكان الرئيس عرض أمس قبيل بدء أولى جولات المحادثات مع قادة المعارضة العفو عن المتظاهرين الذين اعتقلوا في الأحداث الأخيرة بتهمة الضلوع في أعمال شغب.

وقبل ذلك, أعلنت الحكومة أنها تناقش مع الاتحاد الأوروبي توقيع اتفاق الشراكة الذي تطالب به المعارضة. وتعهدت في الوقت نفسه بعدم استخدام القوة ضد أنصار المعارضة.

يُذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي انتقدا بشدة اللجوء للقوة ضد المتظاهرين, وقد ذهبت واشنطن إلى حد التهديد بفرض عقوبات على أوكرانيا في حال اللجوء للخيار الأمني لوقف الاحتجاجات.

مبعوثان أميركيان
ويصل الأحد إلى كييف السناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين ورئيس اللجنة الفرعية لشؤون أوروبا بمجلس الشيوخ السناتور عن الحزب الديمقراطي كريس مورفي، في إطار مساعٍ دبلوماسية لتسوية الأزمة في أوكرانيا.

وقال متحدث باسم ماكين إن الأخير سيلتقي مسؤولين حكوميين وبعضا من رموز المعارضة وممثلين عن المجتمع المدني، ومن المفترض أن يلتحق به مورفي باليوم نفسه. وكان ماكين قد أدان بشدة رد فعل الحكومة الأوكرانية على مظاهرات المعارضة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع, علق مورفي على ما يجري بأوكرانيا بقوله "سنراقب تصرفات الرئيس يانوكوفيتش عن كثب" مبرزا أنه إذا استمر في استخدام الجرافات والهراوات لتفريق مظاهرات سلمية فسيتخذ الكونغرس الإجراءات اللازمة للرد على ذلك.

من جهته, انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تدخل قوى غربية بالأزمة السياسية بأوكرانيا, معتبرا أن هناك من يؤجج الوضع بهذا البلد الجار لروسيا., وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه الرئيس فلاديمير بوتين بالأيام القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة