لجنة فرنسية تنهي تحقيقا بتشاد في قضية خطف أطفال   
السبت 8/11/1428 هـ - الموافق 17/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

أعضاء في "آرش دو زوي" يواجهون تهما بخطف قاصرين من تشاد (الفرنسية-أرشيف)

أنهت لجنة حكومية فرنسية تحقيقها في تشاد حول ظروف وملابسات تورط جمعية فرنسية في اختطاف أطفال في تشاد وذلك في وقت تتزايد فيه المطالب بمحاكمة ستة من أعضائها متهمين بالتورط في تلك القضية.

وقد انصب تحقيق اللجنة الفرنسية على تحركات جمعية "آرش دو زوي" التي يواجه ستة من أعضائها تهم خطف قاصرين لمحاولتهم أن ينقلوا من تشاد إلى فرنسا 103 أطفال قالوا إنهم أيتام من دارفور (غرب السودان). ويرفض قاضي التحقيق التشادي إطلاق سراحهم.

وكانت سفارة فرنسا في نجامينا استقبلت مسؤولي منظمة "تشيلدرن ريسكيو" وهو الاسم الذي انتحلته "آرش دو زوي" للعمل في تشاد، لدى وصولهم في أغسطس/آب وحصلوا بواسطتها على دعم لوجستي من الجيش الفرنسي.

ويتوقع أن تقدم تلك اللجنة التي وصلت إلى العاصمة نجامينا الأحد الماضي تقريرها في غضون شهر. وقد شكل اللجنة رئيس الوزراء فرانسوا فيون وترأسها المفتش العام للشؤون الخارجية دانيال لاكرتييه ومفتش القوات الميدانية الجنرال باتريك بامبو.

وعقدت اللجنة مجموعة من جلسات الاستماع مع دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين فرنسيين في نجامينا واستجوبت المسؤولين عن مفرزة فرنسية في أبيشي كبرى مدن شرق تشاد.

متظاهرون تشاديون يطالبون بمحاكمة أعضاء "آرش دو زوي" (الفرنسية-أرشيف)
مطالبة بالمحاكمة
وفي تداعيات أخرى للقضية تظاهر طلاب تشاديون مطالبين بمحاكمة المتهمين باختطاف الأطفال في قضية "آرش دو زوي". ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة لفرنسا وحاولوا التجمهر أمام مبنى السفارة الفرنسية لإدانة ما وصفوه بتدخل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في شؤون تشاد الداخلية.

وألقى المتظاهرون الحجارة على المركبات التي يقودها أشخاص بيض البشرة أو تحمل لوحة دبلوماسية كما قاموا –حسب وكالة رويترز- بتهديد الصحفيين الأجانب.

في هذه الأثناء رفض قاضي التحقيق التشادي طلب محامي الدفاع إطلاق سراح أعضاء "آرش دو زوي" بكفالة، ويواجه المتهمون في حال إدانتهم أحكاما بالسجن تتراوح بين خمسة أعوام وعشرين عاما.

ويصر القاضي التشادي على أن تتم محاكمة المتهمين في تشاد ويرفض نقلها إلى أي دولة أخرى، وذلك في إشارة إلى الرئيس الفرنسي الذي يفضل محاكمة الفرنسيين في فرنسا.

وقال وزير العدل التشادي ألبرت باهيمي باداكي إن بإمكان القضاء في تشاد تولي هذه القضية وإنه ما دام "لا يوجد خطر في أن تجري المحاكمة في أي مكان آخر فإنها ستجري في تشاد"، مضيفاً أن هذه المظاهرات تعكس ببساطة التأييد الشعبي لعقد هذه المحاكمة في تشاد.


الأوروبيون الذين حاولوا ترحيل أطفال خارج تشاد برروا ذلك بأنهم أيتام (الفرنسية-أرشيف)
اندلاع الغضب

وكان الغضب قد اندلع في تشاد منذ زيارة ساركوزي لنجامينا بداية هذا الشهر حيث عاد إلى فرنسا مع ثلاثة صحفيين فرنسيين وأربع مضيفات إسبانيات من المتهمين في القضية، ثم عادت المحكمة وأطلقت سراح ثلاثة مضيفين إسبان وقائد الطائرة البلجيكي يوم الجمعة الماضي ليبقى قيد الاعتقال ستة فرنسيين فقط.

وعلى خلفية تلك الأجواء أصدرت السفارة الفرنسية تحذيرًا لمواطنيها في نجامينا تطالبهم فيه بتوخي الحذر والبقاء في وسط المدينة.

وكانت تشاد قد ألقت القبض على 17 أوروبيا يعملون في جمعية خيرية تحمل اسم "آرش دو زوي" قبل إقلاع طائرتهم التي كانت تقل على متنها 103 أطفال لنقلهم إلى أوروبا دون تصريح رسمي من حكومة تشاد. وتقول السلطات التشادية إن الأطفال في معظمهم تشاديون وإنهم ليسوا أيتاماً كما ادعى المتهمون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة