تصاعد التوتر السياسي في الفلبين ومخاوف من أزمة دستورية   
الاثنين 1426/9/7 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
غلوريا أرويو تخوض معركة جديدة مع الكونغرس للاحتفاظ بمنصبها (رويترز)
تصاعدت حدة التوتر السياسي في الفلبين بين الرئيسة غلوريا أرويو ومعارضيها في الكونغرس الساعين للإطاحة بها، على خلفية قرار للرئيسة يمنع المسؤولين في الحكومة والعسكريين من الإدلاء بشهاداتهم في التحقيقات.
 
وطالب أعضاء في البرلمان ومجلس الشيوخ الأسبوع الماضي المحكمة العليا بإلغاء قرار الرئيسة الذي صدر في سبتمبر/أيلول الماضي ويمنع المسؤولين والعسكريين من الإدلاء بشاهداتهم في أي تحقيق دون موافقة الرئاسة.
 
ورد أغناسيو بويني المتحدث باسم الرئيسة الفلبينية على هذه المطالب قائلا إن القرار "رقم 464" يعتبر ممارسة قانونية  للسلطات الرئيس الدستورية بوصفه رئيسا للسلطة التنفيذية. واعتبر في بيان له أن إجراءات الكونغرس تذل المسؤولين أمام العامة وتهدف إلى زعزعة الاستقرار.
 
كما دافعت أرويو عن قرراها في خطاب أمام مسؤولين في حكومتها وقالت إنه ينشئ ما وصفته بفصل صحي ومتساوٍ للسلطات في الحكومة.
 
وفي خطابات سابقة لها وصفت أرويو الكونغرس الذي يسيطر عليه مناوئوها بأنه "محكمة كانغارو" لا تراعي مبادئ القانون والعدالة، بسبب محاولته إحياء مساءلة نجت منها الشهر الماضي، للإطاحة بها من خلال مجموعة من التحقيقات.
 
وتعيش أرويو في أزمات سياسية منذ أوائل يونيو/حزيران الماضي على خلفية اتهامات لها بالتزوير للوصول إلى فترة رئاسية جديدة في الانتخابات العام الماضي، واتهامات بالفساد طالت أعضاء في عائلتها.
 
واعتبرت أرويو أن فضيحة التجسس ضد الولايات المتحدة مؤخرا التي تورط فيها سياسيون محليون، هي محاولة أخرى للمعارضة للإطاحة بها.
 
مبررات المعارضة
المعارضة تحشد الشارع في مساعيها للإطاحة بالرئيسة الفلبينية  (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه اتهم رئيس البرلمان فرانكلين دريلون -الحليف السابق لأرويو- الرئيسة والمسؤولين في حكومتها بمحاولة إخفاء الحقيقة بشأن عمليات التزوير التي جرت في الانتخابات الرئاسية العام الماضي في أربع مناطق جنوب البلاد. وشدد على أحقية السلطة التشريعية في مراقبة عمل الحكومة بجميع أقسامها.
 
وقد حذر القائد السابق للجيش الفلبيني والسناتور الحالي رودولف بيازون –الذي انضم للدعوات المطالبة باستقالة أرويو- من تفاقم الأزمة السياسية والدستورية في البلاد مما يدفع الجيش إلى التدخل، وربما تطور الوضع إلى ما هو أسوأ من ذلك واندلاع حرب أهلية إذا حاول أنصار أرويو الرد على أي عملية للإطاحة بالرئيسة.
 
وإزاء هذه المخاوف تعهد كبار قادة الجيش بمعاقبة الجنود الذين ينضمون إلى الاحتجاجات الشعبية واعتقال الأشخاص الذين يحرضون الجنود على الإطاحة بأرويو.
 
وشهدت الفلبين ما لا يقل عن 12 محاولة انقلاب عسكري منذ الإطاحة بالديكتاتور السابق فرديناند ماركوس عام 1986.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة