تحذير لغوغل من موجة دعاوى   
الثلاثاء 18/10/1433 هـ - الموافق 4/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)

حذرت شركة محرك بحث بريطانية بأن نظيرتها الأميركية غوغل قد تواجه "تسونامي من المتابعات القضائية" إذا لم تغير في نتائج البحث ضمن تسوية تفاوضية.

جاء هذا التحذير على لسان الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "فاوندم"، شيفون راف، وهي شركة محرك بحث بريطانية كانت أول من طالب بتحقيق لمكافحة الاحتكار ضد غوغل من قبل المفوضية الأوروبية.

وحسب راف، فإن غوغل بحاجة إلى تجنب دعاوى قضائية ضخمة من شركات تضررت جراء هيمنتها السابقة، وأضاف أن قسم مكافحة الاحتكار في المفوضية الأوروبية في موقف تفاوضي أقوى بكثير جدا مما قد يدركه الكثيرون، وأن أي شخص يعتقد أن غوغل ستفلت من هذه القضية بأضرار سطحية يكاد يكون مخطئا.

وكان جاكوين ألمونيا رئيس قسم مكافحة الاحتكار في المفوضية الأوروبية قد بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 تحقيقا في هيمنة غوغل على نتائج البحث، وبعد سلسلة لقاءات مع الرئيس التنفيذي لغوغل، إيريك شميت، أصدر أمونيا في مايو/أيار 2012 إنذارا للشركة أبرز فيه أربعة جوانب شعرت المفوضية بأن غوغل تسيء فيها استغلال هيمنتها ومنحتها أسابيع لترد على هذا الإنذار، وقد فعلت الشركة ذلك في 2 يوليو/تموز في آخر يوم من المهلة.

وكانت غوغل كتبت في يوليو/تموز الماضي إلى ألمونيا تعرض عليه عددا من التعديلات لعناصر مختلفة من أعمالها في أوروبا، خاصة تفضيل غوغل على ما يبدو لمنتجاتها الخاصة مثل يوتيوب الذي كانت المفوضية تسعى إلى إيجاد حل له.

وتقول راف إنه إذا لم تتوصل غوغل إلى اتفاق تسوية مع المفوضية الأوروبية -دون اللجوء إلى المحاكم- فسيكون على ألمونيا إجبارها عن طريق المحاكم، وقد يؤدي ذلك إلى "قرار بالتعدي" ما سيترك غوغل مشرعة أمام سيل من الدعاوى القضائية من شركات عدة، بما في ذلك فاوندم وسياو وكذلك منافسها اللدود مايكروسوفت.

وكانت فاوندم زعمت في شكواها في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 -وتم تحديثها في فبراير/شباط 2010، ثم تبنتها المفوضية أخيرا في نوفمبر/تشرين الثاني 2010- أن غوغل تمنح أفضلية لمنتجاتها الخاصة في نتائج محرك البحث، في حين تدفع بالمنافسين في أسفل صفحات النتائج.

وقد اقترحت راف على غوغل أن تعدل نتائج البحث عن طريق وضع علامات واضحة وبارزة للدلالة على المنتجات الخاصة بها، كما تفعل مع الإعلانات، كما طالبت بأن تعامل خدمات غوغل الأخرى مثل مقارنة الأسعار والبحث عن الطيران ومقارنة الرهن العقاري، والتواصل الاجتماعي على أنها خدمات منفصلة بدلا من اعتبارها "أجوبة" كما تفعل غوغل حاليا.

كما اعتبرت راف أن الآلية التي تستخدمها غوغل لإزالة المواقع المزعجة من نتائج البحث تؤثر على شركات محركات البحث الأخرى مثل شركتها، وأن هذا الأمر يجب منعه، وأكدت أن المفوضية الأوروبية قررت بالفعل أن غوغل كسرت قانون منع الاحتكار بدفع متنجاتها الخاصة على رأس نتائح البحث أمام منافسيها.

وفي المحصلة -تضيف راف- فإن وسائل الانتصاف "من المرجح أن يكون لها تأثير كبير على قوة غوغل، وأن نجاح أو فشل خدمات غوغل الثانوية المذكورة سيعتمد على قدرتها على الابتكار بدلا من التركيز على قدرتها على "اختطاف" حركية الدخول على مواقع منافسيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة