أزمة مصر على تويتر.. نقاش يطال الدبلوماسيين   
الأربعاء 1434/9/23 هـ - الموافق 31/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)
الحوار الذي جرى بين وزير الخارجية السويدي وسفير مصر حظي بمتابعة المغردين (الجزيرة)

بات من المعتاد رؤية الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي وهم يتناقشون عن الأوضاع السياسية في الوطن العربي، خاصة بعد الثورات التي اجتاحت المنطقة، وغالبا ما يحتد النقاش بينهم وتتصاعد اللغة ويتم تبادل الاتهامات، غير أنه ليس من المألوف مشاهدة مثل تلك النقاشات بين الدبلوماسيين.

فمنذ أيام وجه وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت عبر حسابه في موقع تويتر "تغريدة" لاذعة للسفير المصري لدى السويد أسامة المجدوب حول الأوضاع السياسية الراهنة في مصر والأزمة المتفاقمة، والتي قال عنها بيلدت إن "أعداد القتلى في المظاهرات المصرية يثير الرعب ولا يمكن لقوات الأمن المصرية تجنب مسؤولية ما يحدث".

وفي رده اعترف السفير المصري في تغريدة على حسابه بأن الأمر مروع، لكنه نفى أن يكون هؤلاء المتظاهرون بريئين أو حتى سلميين بل اتهمهم بالغوغاء المسلحين، وأضاف "أعتقد أنه من الصعب على الشعب السويدي فهم ذلك".

إجابة السفير المصري بدت غير مقنعة للوزير السويدي حيث وجه له سؤالا استنكاريا قال فيه "إذن فهل قتل المتظاهرون أنفسهم؟!"، وأتبعه بقوله "حاججني بغيرها".

تغريدات السفير المجدوب جاءت بعد ذلك دفاعا عن الأمن المصري بقوله "ماذا تفعل قوات الشرطة إذا أطلق عليها النيران"، لكنه استدرك بتغريدة أخرى بأن الأمر لا يتعلق بتبرير القتل فالجميع مصريون، وإنما هو توضيح لملابسات الحادث، مؤكدا أن التحقيقات ستثبت تفاصيل الواقعة.

وعلى هامش هذا النقاش تباينت ردود الأفعال حيث وجهت المغردة منى شرقاوي ردها للوزير السويدي "إذا كنتم تريدون الإخوان المسلمين فيمكنكم أخذهم"، ورد عليها مغرد آخر بقوله "ألا يزعجك مقتل 120 شخصا!؟".

رقعة هذا الحوار اتسعت لتصل إلى عشرات الردود وأكثر من 1500 إعادة تغريد من متابعي وزير الخارجية السويدي والسفير المصري لدى السويد.

يذكر أن تلك التغريدات جاءت بعد "مجزرة المنصة" التي وقعت فجر السبت الماضي قرب ميدان رابعة العدوية في القاهرة وراح ضحيتها عشرات القتلى من أنصار الرئيس المصري المعزول  محمد مرسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة