الصحافة الأوكرانية تهاجم السلطات الجديدة   
الأربعاء 27/4/1435 هـ - الموافق 26/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:28 (مكة المكرمة)، 20:28 (غرينتش)
 
محمد صفوان جولاق-كييف

انتقدت الصحافة الأوكرانية الانشغال بالبحث عن الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش على حساب قضايا مهمة مثل تشكيل حكومة لملء الفراغ السياسي والأمني، كما أبدت تشاؤمها من خطورة الوضع الاقتصادي وسط توقعات بضغط روسي على السلطات الجديدة وخاصة عبر الغاز.

وأوردت صحيفة "سيفودنيا" (اليوم) وتحت عنوان "محكمة لاهاي لا تريد محاكمة يانوكوفيتش"، مقالا انتقدت فيه الكاتبة فارفارا تكاتشيفا انشغال البرلمان بالبحث عن مكان الرئيس المعزول، ورفع ملفه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وببحث وتمرير قوانين تتعلق بعدم رسمية اللغة الروسية، في ظل فراغ سياسي وأمني تعيشه البلاد في معظم المؤسسات والمدن.

ورأت الكاتبة أن هذا التعاطي مع الواقع يعكس حجم الخلاف بين أحزاب السلطة الجديدة، وأشارت إلى المظاهرات الغاضبة أمام البرلمان يوم أمس والتي هددت أيضا بالإطاحة بها، ولفتت إلى مطلب نشطاء الميدان بالتصويت على الوزراء والمسؤولين، وصولا إلى حكومة "ثقة شعبية".

الموقف الروسي
ومن جهتها تطرقت صحيفة "زيركالا نيديلي" (مرآة الأسبوع) إلى الموقف الروسي ووصفته بأنه غير واضح المعالم، وتقول الصحيفة إن روسيا حددت موقفها من أوكرانيا منذ زمن بعيد، فإما أن تكون قرارات كييف السياسية والاقتصادية الإستراتيجية مهددة بمعارضة (فيتو) الكرملين، وإما تبقى في المنطقة الرمادية بين روسيا من جهة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من جهة أخرى.

بوتين لا "يقاتل" اليوم بهدف الإبقاء على "التحكم بأوكرانيا" فقط، بل لتبقى روسيا في قبضته أيضا

وأضافت أن روسيا لا تتشبث بأوكرانيا لأنها تريدها إلى جانبها فقط، بل لأن "الاستبداد الروسي" يرى في نجاح "أوكرانيا الديمقراطية كابوسا مرعبا".

ويخلص الكاتب إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين لا "يقاتل" اليوم بهدف الإبقاء على "التحكم بأوكرانيا" فقط، بل لتبقى روسيا في قبضته أيضا.

الضغط بالغاز
وفي ظل توقعات بضغوط وشيكة على الحكومة المقبلة، كتب أوليغ غافريش في صحيفة "كوميرسانت" مقالا تحت عنوان "الواجبات لا تكون وفق أجواء الطقس"، رأى فيه أن إطلاق سراح زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو يعني بالضرورة أن الاتفاق الذي وقعته لاستيراد الغاز من روسيا عام 2009 وأدى إلى سجنها، عاد ليكون بنظر الروس والأوكرانيين قانونيا.

وتوقع الكاتب أن تتخذ روسيا من إطلاق سراح تيموشينكو ذريعة لإعادة رفع الأسعار من 286 دولارا إلى نحو 450 دولارا عن كل ألف متر مكعب من الغاز في القريب العاجل، خاصة وأن موسكو ليست راضية عما يحدث في كييف، والغاز من أبرز أوراق الضغط في يدها.

ويخلص الكاتب إلى أن الحكومة الأوكرانية ستكون ملزمة بدفع أسعار جديدة للغاز الروسي لن يتحملها الاقتصاد الأوكراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة