قراءة في الصحافة الأجنبية   
السبت 1433/4/10 هـ - الموافق 3/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف الأجنبية الصادرة لهذا اليوم، وتتناول عودة الصحفية الفرنسية الجريحة من سوريا إلى بلدها، وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، وقضايا أخرى.

فمن المنتظر أن تنشر صحيفة لوفيغارو الفرنسية في وقت لاحق اليوم تفاصيل رحلة هروب صحفيتها إديت بوفييه من بابا عمرو في مدينة حمص السورية إلى لبنان، ومن ثم إلى ديارها في فرنسا.

لوفيغارو نقلت عن صحفيتها الجريحة شكرها وامتنانها لعناصر الجيش السوري الحر الذين خاطروا بحياتهم تحت القصف وغامروا بتهريبها عبر خطوط الجيش النظامي الذي كان يحاصر مدينة حمص

وقدمت الصحيفة شرحا مختصرا عن قصة إصابة بوفييه وبقائها في سريرها في حمص التي كانت واقعة تحت حصار الجيش السوري، ونقلت عنها شكرها وامتنانها لعناصر الجيش السوري الحر المعارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقالت إنهم "يستحقون الإشادة لعنايتهم بي وحمايتي ونقلي إلى بر الأمان، حيث خاطروا بحياتهم تحت القصف وغامروا بتهريبي عبر خطوط الجيش النظامي التي كانت تحاصر مدينة حمص".

وقالت بوفييه إن أطباء سوريين معارضين خاطروا بالوصول إليها، وإنهم ربما أنقذوا حياتها بتوليهم الإسعافات الأولية للجروح التي تسببت بها القنبلة التي أصابتها عندما كانت في مدينة حمص.

وقالت الصحيفة إنها ستنشر في وقت لاحق اليوم تفاصيل تسعة أيام قضتها بوفييه في حمص وهي مصابة ومحاصرة، حتى أخبرها أطباؤها السوريون أن وضعها الصحي لا يحتمل البقاء وأن عليها الاستعداد للرحيل، وهي النقطة التي بدأت عندها رحلة "الهروب الكبير" بحسب وصف الصحيفة.

الصحف الإسرائيلية
قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه خيارا عسيرا إذا لم يستطع الحصول على ضوء أخضر بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية. كما أشارت الصحيفة إلى استحالة التنبؤ برد الفعل الأميركي على تصرف إسرائيلي من جانب واحد في هذا الصدد، ووصفت وضع نتنياهو بأنه يواجه خيارا أصعب بكثير من ذاك الذي واجهه إيهود أولمرت عام 2007 عندما فشل في الحصول على ضوء أخضر لقصف ما قالت إسرائيل إنه مفاعل نووي سوري، فقامت إسرائيل بعمل أحادي.

ورأت الصحيفة أن نتنياهو سيلجأ إلى طرح جميع أوراقه ووضعها على طاولة البحث في الاجتماع المرتقب في البيت الأبيض بعد غد، ولفتت أنه في حالة عدم استطاعته انتزاع تأييد أوباما فإنه سيخرج من البيت الأبيض ليس كزعيم يعاني من الوحدة في عمله "كما يشكو دائما" بل سيكون عندئذ الشخص الأكثر وحدة وعزلة في العالم وعلى كافة المستويات.

أوباما أشار إلى أنها المرة الأولى التي يكون في إسرائيل حكومة يمينية وفي الولايات المتحدة حكومة من يسار الوسط، لكنه أكد أن ذلك لا يؤثر على الأولويات ولا على الأهداف الإستراتيجية 

وقللت الصحيفة من الهالة المرسومة بشأن أهمية المهمة التي ذهب نتنياهو من أجلها إلى واشنطن، وضربت مثلا في رفض مؤسس موقع فيسبوك مارك زكربيرغ السفر إلى واشنطن لرؤية نتنياهو وفتح صفحة دولية له على الموقع على غرار تلك التي ستفتح للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز. وقالت الصحيفة إن مساعدي نتنياهو اقترحوا على زكربيرغ أن يتم الموضوع على طريقة التخاطب المرئي عن بعد (مؤتمر فيديو) ولكن ذلك الاقتراح لم يفلح في زحزحة زكربيرغ عن موقفه وإصراره بأن على نتنياهو أن يزوره في مقره في وادي السيليكون إن أراد صفحة دولية، الأمر الذي أدى إلى "رفع مساعدي نتنياهو للراية البيضاء".

وتختم الصحيفة بالقول "إذا كان لنتنياهو وحاشيته الوقت ليلعبوا لعبة كبرياء ومنافسة مع فيسبوك خلال سفر عمل مصيري وحاسم وخطير فهذا يعني أن الأمر برمته ليس مصيريا ولا حاسما ولا خطيرا إلى ذلك الحد الذي يبدو عليه".

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فتناولت زيارة نتنياهو لكندا أمس الجمعة، حيث شدد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وقلل من أهمية إعادة إحياء المحادثات مع إيران ووصفها بأنها لن تأتي بجديد مثلها مثل جولات المحادثات التي سبقتها. وطالب نتنياهو إيران بتفكيك منشآتها النووية المقامة تحت الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات صحفية للرئيس الأميركي باراك أوباما قال فيها إنها المرة الأولى التي يكون في إسرائيل حكومة يمينية وفي الولايات المتحدة حكومة من يسار الوسط، لكنه في الوقت نفسه أكد أن ذلك لا يغير من الأولويات واتفاق حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة على الخطوط الإستراتيجية، وأن الخلاف لا يتعدى أن يكون تكتيكيا بحتا.

الصحافة الألمانية
ذكرت صحيفة برلينر تسايتونغ أن أجهزة الأمن والاستخبارات الألمانية تابعت عن قرب طوال السنوات الماضية تصاعد أنشطة استخبارات إيران وسوريا وليبيا معمر القذافي في التجسس ومراقبة وتهديد معارضي أنظمة الحكم في تلك الدول.

وأشارت الصحيفة إلى أن الادعاء العام الألماني قام عام 2009 بفتح تحقيق في 22 دعوى اتهمت عملاء أجانب بالقيام بأنشطة استخبارية نصفها التجسس على معارضين سياسيين لأنظمة الحكم ببلاد أولئك العملاء.

وقالت الصحيفة إن أنشطة التجسس توجه غالبا من السفارات والقنصليات الأجنبية التي سجل فيها العملاء رسميا كدبلوماسيين، وقاموا بعد ذلك بإكراه معارضين سياسيين على التجسس وتهديدهم بقتل أفراد من أسرهم إن لم يقبلوا التعاون في مراقبة وملاحقة رفاقهم من المعارضين السياسيين.

وذكّرت الصحيفة بحادثة شهيرة اعتقلت فيها السلطات الألمانية عميلين للاستخبارات السورية، وأدى تدخل دائرة المستشارية الألمانية بعد ذلك إلى إيقاف التحقيقات معهما وترحيلهما خارج البلاد، وأشارت الصحيفة إلى أن عملاء الاستخبارات السورية اعتمدوا منذ عام 2002 على تساهل السلطات الألمانية معهم وغضها الطرف عن أنشطتهم بعد توقيع برلين ودمشق حينذاك اتفاقية تعاون في مكافحة الإرهاب.

مرشحو الرئاسة الفرنسية أدركوا أن الفائز هو من يمنّي عمال المصانع والشركات المهددة بالإفلاس بمستقبل واعد بعيدا عن البطالة

أما صحيفة فرانكفورتر روندشاو فتناولت تسابق مرشحي انتخابات الرئاسة الفرنسية بزيارة المصانع والشركات المهددة بالإفلاس وإطلاقهم الوعود للعاملين هناك بإنقاذهم من البطالة إذا أعطوهم أصواتهم، وقالت الصحيفة "إن نيكولا ساركوزي الذي يتطلع لإعادة انتخابه رئيسا لفترة ثانية زار أربعة مصانع مهددة بتداعيات الأزمة المالية، لكنه ليس السياسي الوحيد الذي يركز في الحملة الانتخابية على وعد العمال بإنقاذهم من العولمة الجالبة للإفلاس".

ورأت الصحيفة أن باقي المرشحين كزعيمة حزب الجبهة القومية اليمينية ماري لوبان، ومرشح الحزب الاشتراكي فرانسو هولندر، أدركوا أن الفائز هو من يمنّي عمال المصانع والشركات المهددة بالإفلاس بمستقبل واعد بعيدا من البطالة.

وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء اقتصاديين ورجال أعمال فرنسيين انتقدوا ما يقوم به مرشحو الانتخابات الرئاسية، واعتبروه غير مجد في ظل "واقع أصبحت فيه صناعة البلاد مريضة مزمنة وعاجزة عن المنافسة العالمية، وأفلست فيه تسعمائة شركة ومصنع وارتفعت معدلات البطالة إلى 9.8%".

وخلصت فرانكفورتر روند شاو إلى أن ساركوزي ومنافسيه لا يريدون تكرار تجربة رئيس الوزراء الفرنسي السابق ليونيل جوسبان الذي خسر الانتخابات الرئاسية عام 2002 وخرج من جولتها الأولى، بسبب رفضه مساعدة عمال فصلتهم شركة ميشلين الشهيرة لإطارات السيارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة