إلغاء ندوة عامة بألمانيا بسبب مشاركة إسلامي بارز   
السبت 1426/3/8 هـ - الموافق 16/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)
إبراهيم الزيات ينفي تعامل قطاعات ألمانية معينة مع الرأي الآخر(الجزيرة نت)
خالد شمث - برلين
ألغى الحزب الاشتراكي الديمقراطي بمدينة فيسبادن الألمانية ندوة عامة كان من المقرر عقدها بمقره في 21 من الشهر الجاري لبحث آلية إزالة التوتر المتصاعد بين الأغلبية المسيحية والأقلية المسلمة من سكان المدينة بسبب تشييد مسجد بمئذنة.
 
ويعتقد أن إلغاء الحزب للندوة التي كانت بعنوان "الحجاب أم الصليب" جاء رضوخا لحملة تحريضية شنتها ضده النائبة بالبرلمان الألماني كريستينا كوهلر، لإجباره على التراجع عن دعوته لرئيس التجمع الإسلامي بألمانيا إبراهيم الزيات لتمثيل المسلمين بالندوة.

وكانت كوهلر عضو الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض قد صرحت بأن الحزب "داهن إسلاميا متطرفا" مثل الزيات من خلال دعوته لندوته العامة، متجاهلا أنه "من قيادات الإخوان المسلمين التي تدعو للجهاد وتعد الحركة الأم لمعظم الحركات المتطرفة بالعالم الإسلامي كحركة حماس الفلسطينية" على حد قولها.

واتهمت النائبة كوهلر الحزب الاشتراكي بالتغاضي عن تحذيرات الحكومة الألمانية من وجود نقاط في برنامج التجمع الإسلامي التي تعتبرها تهديدا للمصالح الألمانية بالخارج, مطالبة إياه التراجع عن دعوة الزيات للمشاركة في تلك الندوة.

بالمقابل أعلن رئيس الحزب الاشتراكي ماركو بيغتي إلغاء الندوة، مشيرا إلى أن عقدها ستترتب عليه نتائج سلبية تزيد من حدة أجواء التوتر الحالية بالمدينة.

وأضاف بيغتي أنه فضل إلغاء الندوة رغم تأكيدات هيئة حماية الدستور من عدم وجود اتهامات محددة ضد الزيات.

من جانبه قال الزيات في تصريح للجزيرة نت إن إلغاء الندوة يظهر تراجع فرص إقامة حوار حقيقي بين السلطات الألمانية والمؤسسات الإسلامية، ويدلل على عدم تعامل قطاعات معينة بالمجتمع الألماني مع الرأي الآخر خاصة إذا كان صادرا من الأقلية المسلمة.

وأضاف الزيات الذي- يتعرض لهجوم شرس من قبل الحزب الحاكم منذ ثلاثة أعوام- أن اتهامات كوهلر تعبر عن رأيها الشخصي وتظهر محدودية معلوماتها عن الإسلام والمسلمين بألمانيا وتعكس الرغبة في تشويه صورة العاملين بالمؤسسات الإسلامية, نافيا في الوقت نفسه الربط بين إلغاء الندوة واقتحام الشرطة للمركز الإسلامي التابع للتجمع بميونيخ.

ويعتبر المركز الإسلامي بميونيخ أحد أكبر المؤسسات الثقافية الإسلامية بألمانيا، ويشرف على أكثر من 15 مركزا إسلاميا وعلى المساجد الكبرى والمدارس في العديد من المدن الألمانية.



يذكر أن كوهلر كانت قد شنت حملة في البرلمان ضد صحيفة أناضوليو فاكيت الإسلامية واتهمتها بنشر مقال يحرض ضد إسرائيل واليهود والأنظمة الاجتماعية المعمول بها في الدول الغربية، ما تسبب في حظر إصدار الصحيفة.
ـــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة