احتفالات رأس السنة مشوبة بمخاوف أمنية   
الخميس 1437/3/21 هـ - الموافق 31/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)
تحتفل مساء اليوم دول كثيرة في آسيا وأوروبا وأفريقيا والأميركيتين بنهاية السنة الميلادية في أجواء يخيم عليها الخوف من تهديدات توصف بالإرهابية.

ويتوقع نزول حشود كبيرة للشوارع في خليج سيدني حيث ستنطلق احتفالات كبيرة بمناسبة العام الجديد منتصف الليل تشمل أضخم ألعاب نارية وحفلات موسيقية وعروضا ضوئية. وتشكل الألعاب النارية فوق أوبرا وجسر هاربر بريدج في سيدني في الأول من يناير/كانون الثاني من كل عام أول عرض كبير في احتفالات نهاية العام.

ووعد رئيس بلدية سيدني كلوفر مور بإطلاق 2400 سهم ناري إضافي فوق جسر سيدني وتأثيرات متنوعة جديدة، حيث ستستخدم سبعة أطنان من الألعاب النارية هذه السنة.

منع الاحتفالات
وفيما يتوقع أن تكون الاحتفالات مشابهة في هونغ كونغ وبكين وسنغافورة وغيرها من المدن الكبرى في آسيا، فإن سلطنة بروناي في جزيرة بورنيو منعت احتفالات عيد الميلاد، وقالت إنها لا تتوافق مع الشريعة الاسلامية، وهددت بعقوبات لمن يفعل.

بلجيكا تعيش حالة تأهب منذ هجمات باريس (رويترز)

وفي فلسطين، أعلنت الشرطة الفلسطينية بقطاع غزة منع إقامة احتفالات في مطاعم القطاع، وقال المتحدث باسم الشرطة لوكالة الأناضول أيمن البطنيجي "يسمح بإقامة الاحتفالات في المطاعم طوال أيام العام، ولكن لن نسمح بإقامته في أول ليلة من العام الجديد".

وأضاف "إن ذلك ينافي عاداتنا وتقاليدنا، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية لا تسمح بذلك حاليا"، مؤكدا مساندة الحكومة للقطاع السياحي، وجميع القطاعات الأخرى، وتوفر الحماية لها، ولا مانع من إقامة الاحتفالات طوال أيام العام.

هاجس التهديدات
وستجري الاحتفالات بعدد من الدول تحت هاجس أمني وتخوف من تهديدات توصف بالإرهابية، الأمر الذي استدعى رفع مستوى الحذر والإنذار الأمني كما هو الحال في جاكرتا حيث أفشلت السلطات مشروع هجوم ليلة رأس السنة.

وقرر رئيس بلدية بروكسل مساء أمس إلغاء الاحتفالات برأس السنة وعروض الألعاب النارية بسبب تهديدات بهجمات رصدتها أجهزة أمنية، حيث تمت اعتقالات جديدة في بلجيكا.

وقال رئيس البلدية إيفان مايور للتلفزيون البلجيكي "للأسف، الألعاب النارية وكل شيء كان مقررا مساء الخميس، وكان يفترض أن يجمع الكثير من الأشخاص في وسط بروكسل، نحن مضطرون لإلغائه نظرا لتحليل المخاطر الذي أجراه مركز الأزمة".

وأعرب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل عن تضامنه مع قرار رئيس البلدية ووصفه بأنه قرار صعب وحساس لكنه قرار صحيح.

وفي الوقت الذي يتوقع  فيه نزول مليون شخص وسط إجراءات أمنية مشددة إلى ساحة تايمز سكوير بنيويورك، قررت روسيا وللمرة الأولى إغلاق الساحة الحمراء بموسكو، وهي مكان التجمع الرمزي لاحتفالات رأس السنة، بسبب مخاوف من هجمات.

أما العاصمة الإسبانية مدريد فحددت عدد الذين سيسمح لهم بالتوجه الى ساحة بويرتا ديل سول (باب الشمس بالاسبانية) بـ25 ألفا فقط، وجعلت حضور الألعاب النارية على ضفاف نهر التايمز مدفوعا.

احتفال هادئ
من جهتها تعتزم السلطات الفرنسية تقليص عرض الضوء عند قوس النصر مساء اليوم، وإلغاء عرض للألعاب النارية بغرض تقليص عدد الحضور لاعتبارات أمنية، خاصة أن فرنسا عرفت الشهر الماضي هجمات على العاصمة راح ضحيتها 130 قتيلا وحوالي 350 جريحا.

وقال الموقع الإلكتروني لبلدية باريس إن نحو 11 ألف جندي من الشرطة وفرق الطوارئ سينتشرون أثناء الاحتفالات أي بزيادة 2000 جندي عن العام الماضي. وقالت رئيسة البلدية آن هيدالجو "قررنا الاحتفال بقدوم العام الجديد في أجواء من الهدوء والتكاتف".

وزاد الموقع "سيكون بوسع السائحين والسكان على حد سواء اللقاء فيما نعرفه بأنه أجمل مكان في العالم، لكن هذا العام سيكون الوضع هادئا. لن يقام عرض كبير وستلغى الألعاب النارية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة