الائتلاف الشيعي يفوز بانتخابات العراق دون غالبية مطلقة   
الجمعة 1426/12/20 هـ - الموافق 20/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

المعترضون أمامهم يومان للطعن بالنتائج قبل المصادقة عليها نهائيا (الفرنسية)

أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق أن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية حلت بالمرتبة الأولى بمقتضى النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات التشريعية التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وقال عضو المفوضية عبد الحسين الهنداوي في مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد إن اللائحة الشيعية حصلت على 128 مقعدا، أي أقل بعشرة مقاعد عن الغالبية المطلقة لمقاعد مجلس النواب البالغة 275 مقعدا.

وجاءت اللائحة الكردية في المرتبة الثانية بحصولها على 53 مقعدا وجبهة التوافق السنية ثالثة بـ 44 مقعدا والقائمة العراقية الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رابعة بحصولها على 25 مقعدا.

أما الاتحاد الإسلامي الكردستاني فحصل على خمسة مقاعد والجبهة الوطنية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق على 11 مقعدا وقائمة المصالحة والتحرير بزعامة مشعان الجبوري على ثلاثة مقاعد ورساليون (أحد التيارات التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر) على مقعدين وقائمة الرافدين المسيحية وجبهة تركمان العراق واليزيديين وقائمة مثال الآلوسي على مقعد واحد لكل منها. وسيكون أمام الأحزاب المشاركة في الانتخابات مهلة مدتها يومان بعد ذلك للطعن في النتائج قبل التصديق عليها واعتبارها نهائية.

وقد استبقت السلطات العراقية إعلان النتائج بإغلاق مداخل ومخارج محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار لمدة 48 ساعة اعتبارا من صباح اليوم تحسبا لوقوع هجمات.

التقرير الدولي
يأتي إعلان نتائج الانتخابات في وقت رحبت فيه الأمم المتحدة والولايات المتحدة بالتقرير الدولي الذي صدر أمس وأشار إلى حدوث عمليات تزوير دون أن يشكك في النتائج النهائية، ودعتا الأطراف كافة إلى قبول نتائجه والانصراف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

كما نوها بموقف مفوضية الانتخابات في العراق التي اعتبرت هذا التقرير إيجابيا جدا وأن الثغرات التي عددها هي نفسها التي ذكرتها خصوصا فيما يتعلق بأعمال العنف وتدريب الكادرات.

وقال أشرف قاضي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في بيان إنه مع صدور الحكم النهائي للتقرير تتطلع المنظمة الدولية نحو تشكيل حكومة تمثل كل الأطراف، مذكرا بأن التقرير جاء استجابة للقلق الذي عبر عنه عدد من الأحزاب في شأن انتخابات منتصف الشهر الماضي.

من ناحيته أشاد السفير الأميركي زلماي خليل زاده بتقرير البعثة الدولية وبردة فعل المفوضية، وقال في بيان إن واشنطن تترقب إعلان المفوضية النتائج النهائية وتوزيع المقاعد التعويضية، مشيرا إلى أن ذلك يمثل محطة أخرى على طريق العملية الانتخابية وصولا إلى التصديق على النتائج وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

هجمات جديدة
العديد من الانفجارات هزت العاصمة بغداد قبل إعلان نتائج الانتخابات (الفرنسية)
وقد تواصلت في الساعات الماضية الهجمات في العراق مخلفة خمسة قتلى عراقيين وإصابة أكثر من 20 آخرين والعثور على سبع جثث واحدة منها تعود لعضو سابق في حزب البعث المنحل.

ففي العاصمة بغداد قتل عراقيان أحدهما رائد في قوات حفط النظام على يد مسلحين في منطقة السيدية، كما قتل مدنيان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق استهدفت دورية أميركية في منطقة الكرادة. وأشار مصدر أمني إلى عثور قوات الشرطة على ست جثث مجهولة الهوية في منطقة المشاهدة شمال بغداد.

كما أصيب عشرة عراقيين بينهم أربعة من رجال الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في منطقة الطالبية شرقي بغداد.

وإلى الشمال من بغداد أصيب 13 عراقيا بينهم عشرة من عناصر الشرطة في تفجيرين بعبوتين ناسفتين واشتباك مع مسلحين في أنحاء متفرقة من مدينة بعقوبة.

وإلى الجنوب من بغداد اعتقلت الشرطة العراقية ثمانية مسلحين آخرين في منطقة البهبهان وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات الأخرى كانت بحوزتهم.

كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل ضابط في مغاوير وزارة الداخلية في منطقة الحر غرب مدينة كربلاء، والعثور على جثة مسؤول سابق في حزب البعث المنحل يدعى عبدون حمود في منطقة مهجورة في المدينة نفسها.

وفي ملف الرهائن ناشد رئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي الخاطفين إطلاق سراح الصحافية الأميركية جيل كارول، متعهدا بمتابعة العمل لتحقيق الإفراج عن السجينات العراقيات في السجون الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة