العراقيون يتحدون تهديدات واشنطن بالتصويت لصدام   
الثلاثاء 1423/8/8 هـ - الموافق 15/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتفالات أطفال المدارس في أحد مراكز الاقتراع ببغداد
ــــــــــــــــــــ

الناخبون في مراكز الاقتراع يرفضون التصويت خلف السواتر ويصرون على إظهار موافقتهم على تجديد ولاية الرئيس العراقي
ــــــــــــــــــــ

سترو يصل اليوم إلى واشنطن بينما تستمر الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن قرار العراق
ــــــــــــــــــــ

أدلى العراقيون وسط تعهدات بالدفاع عن الرئيس صدام حسين حتى الموت بأصواتهم اليوم الثلاثاء في استفتاء رئاسي من المؤكد أن يسفر عن فوز ساحق للرئيس.

وحثت السلطات الناخبين على الإقبال بقوة على التصويت لإظهار تأييد جارف لصدام في مواجهة التهديدات الأميركية بعمل عسكري ورغبة واشنطن المعلنة في إسقاطه.

واصطف الناخبون في مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صدام". وقالت الأنباء إن الناخبين رفضوا الإدلاء بأصواتهم خلف السواتر الانتخابية وأصروا على الاقتراع بكلمة نعم على تجديد ولاية صدام, ثم وضع بطاقات التصويت في صناديق الاقتراع التي زينتها أيضا صور الرئيس, بينما حرص بعض الناخبين على عرض بطاقاتهم أمام كاميرات المصورين الصحفيين وهي تحمل الموافقة.

مواطن يضع بطاقة الاقتراع بـ نعم على رئاسة صدام
وبعد مرور نحو ساعة فقط على فتح مراكز الاقتراع كان العراقيون يحتفلون بفوز صدام المؤكد بالرقص أمام مراكز الاقتراع ونحر الذبائح.

واعتبر عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عقب إدلائه بصوته أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تحارب "هذا الشعب العظيم". وأضاف إبراهيم أن إدارة بوش تضلل الشعب الأميركي. وتساءل عن مصلحة الولايات المتحدة في محاربة العراق قائلا إنها "الأفكار الشريرة للإدارة الأميركية".

ويحق لحوالي 11.5 مليون عراقي الاقتراع
بـ"نعم" أو"لا" للولاية الجديدة. وتنتهي عمليات الاقتراع مساء اليوم. وكان الرئيس صدام حسين الذي يحكم العراق منذ عام 1979 قد حصل في استفتاء عام 1995 على نسبة 99.96 % من الأصوات.

ولم يظهر صدام, لكن التلفزيون العراقي بث لقطات حية لعزة إبراهيم بينما يدلي بصوته في مدرسة ببغداد حولت إلى مركز اقتراع. وحفلت الصحف العراقية بمقالات التأييد لصدام. وقالت صحيفة الجمهورية إن العراقيين سيقولون "نعم تصم آذان بوش".

الموقف الصيني

الرئيس الصيني مستقبلا أنان في بكين أمس

من جهة أخرى أعلنت الصين اليوم الثلاثاء أنه لابد من عودة مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة إلى العراق قبل اتخاذ المجلس لقرار بشأن إجراء ضده. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية إن أكثر القضايا أهمية في اللحظة الراهنة هي عودة المفتشين في أسرع وقت ممكن لتقييم فعلي للوضع في العراق وإطلاع مجلس الأمن عليه فيما بعد.

وبحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هذه القضية في اجتماع مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين ووزير خارجيته تانغ غياسوان أمس الاثنين في مستهل زيارة تستغرق عشرة أيام إلى الصين ومنغوليا ومنطقة آسيا الوسطى.

وجاءت تصريحات بكين مساندة فيما يبدو لمقترح فرنسي بقرارين يطالب ثانيهما بالسماح باستخدام القوة في حالة عدم إذعان العراق للقرار الأول الخاص بمهمة مفتشي الأسلحة.

مجلس الأمن
في الوقت نفسه تلقى الولايات المتحدة مساندة بريطانيا فيما يتعلق باتخاذ قرار واحد يهدد العراق باستخدام العمل العسكري ضده في حالة عرقلته عمل مفتشي الأسلحة, إلا أن أنان قال الأسبوع الماضي إن أغلب أعضاء الأمم المتحدة يفضلون اقتراح القرارين.

وفي هذا السياق يصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى واشنطن اليوم الثلاثاء, بينما تستمر الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي للأسبوع الثالث بشأن العراق.

وقبل يوم من استئناف المناقشات بشأن العراق قال دبلوماسي كبير بمجلس الأمن إن الدول الأعضاء مازالت "محلك سر", رغم محاولات التوصل لتسوية من جانب الولايات المتحدة وفرنسا التي تقود المعارضة للقرار الذي صاغته واشنطن.

وتريد الولايات المتحدة الحصول من الجولة الأولى على ترخيص باستخدام القوة. وكحل بديل ربما توافق واشنطن على خيار القرارين إذا أعطاها الأول غطاء شرعيا لاستخدام القوة العسكرية.

وذكر دبلوماسيون أن بريطانيا التي ساعدت الولايات المتحدة في صياغة القرار ستؤيد خيار صدور قرارين بشأن استخدام القوة, بشرط أن تكون المطالب الخاصة بتجريد العراق من أسلحته المحظورة أكثر صرامة مما تقترحه فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة