أمير قطر يدعو للتمسك بالديمقراطية وللحل السلمي مع إيران   
الثلاثاء 1428/4/7 هـ - الموافق 24/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:54 (مكة المكرمة)، 0:54 (غرينتش)
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أشاد بالمجلس العسكري في موريتانيا الذي سلم السلطة للمدنيين (الجزيرة نت)

علي غمضان-الدوحة
 
افتتحت في الدوحة مساء الاثنين فعاليات منتدى الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومشاركة نحو 600 من السياسيين والدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين ورجال الأعمال والصحافة والإعلام من أكثر من 71 دولة.
 
وفي كلمته أمام المنتدى وصف الشيخ حمد الظروف السائدة في الشرق الأوسط بأنها لا تزال على درجة عالية من "الحساسية والتعقيد", مشيرا إلى أن ذلك ليس مبررا للتهرب ما أسماه الاستحقاق الديمقراطي.
 
ورأى أمير قطر أنه من الخطأ أن "يرهن تقدم المنطقة نحو الديمقراطية أو التراجع عنها بما يأتي من الخارج من وسائل أو بقدر ما يبديه من اهتمام بشؤونها أو بما يمارسه عليها من ضغوط".
 
وأشاد الشيخ حمد بالتجربة الموريتانية المتمثلة في نجاح المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في نقل السلطة بأسلوب ديمقراطي إلى حكومة مدنية وعبر انتخابات حرة. كما شدد على أهمية عودة الأمن والاستقرار إلى العراق وسد كل أبواب وأشكال الفتن, داعيا في الوقت نفسه إلى حل مسألة البرنامج النووي الإيراني بالطرق السلمية.
 
كما ربط الشيخ حمد بين الديمقراطية والتنمية, مؤكدا أن "الديمقراطية تعمل بصورة أفضل إذا كانت تسندها تنمية شاملة", مشددا على أن تعزيز التنمية وزيادة نصيب المنطقة العربية في التجارة العالمية أساسان لا بد منهما من أجل بناء استقرار إقليمي شامل يدعم الأمن العالمي، على حد قوله.
 
من جهة أخرى حذر أمير قطر من الاستعجال في التعامل مع ملف إيران النووي، ودعا للبحث عن حل سلمي للأزمة، ودعا للنأي بالمنطقة عن الدخول في أي صراع جديد.
 
اهتمام بالديمقراطية
من جانبه اعتبر رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن جدول الأعمال غني بالمواضيع ذات العلاقة بأهداف المنتدى, مشيرا إلى أن الحوارات داخله سترفد المساعي في تحقيق النهوض بالحياة الإنسانية ودعم عملية الإصلاح والتنمية سياسيا واقتصاديا وتنمويا.
 
وأضاف الشيخ حمد بن جاسم أن بلاده تولي اهتماما بموضوع الديمقراطية, موضحا أن الدوحة استضافت المؤتمر الدولي السادس لحركة الديمقراطيات الحديثة والمستعادة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, كما أنها ستستضيف في مايو/ أيار القادم مؤتمر الديمقراطية والإصلاح في العالم العربي.
 
تجربة محلية ودولية
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فاستشهد في كلمته بتجربة بلاده في محاور المنتدى, قائلا إن كوريا الجنوبية اعتبرت من "النمور الآسيوية" لتسارع التصنيع ونمو الدخل بها, مشيرا إلى أن الديمقراطية "دقت الأبواب بمزيد من الكفاح", حتى أصبحت تهيمن على قدرة البلاد على الحفاظ على تقدمها.
 
وتطرق الأمين الأممي لدور الصحافة الحرة باعتبارها من أبرز السمات الجوهرية للديمقراطية, مؤكدا أن لتلك الصحافة دورا في إعلام جمهور الناخبين وتثقيفه دون خوف أو مضايقة أو رقابة.
 
وأشار بان إلى أن كلمة "ديمقراطية" لا ترد في ميثاق الأمم المتحدة, ما "حدا بالبعض إلى الاحتجاج بأن المنظمة لا دور لها في ترويج الديمقراطية", لكنه عاد وقال إن روح الميثاق يتضمن الدعوة للكرامة الإنسانية بجوانبها كافة, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على حق المشاركة الديمقراطية.
 
كما استعرض بان دور منظمته الدولية في دعم عملية الديمقراطية في العالم, قائلا إنه على مدى الـ15 عاما الماضية, أصبحت الأمم المتحدة أكبر مقدمي المساعدة من أجل الديمقراطية في العالم, خاصة مع إنشاء "صندوق الديمقراطية", حيث دعمت جولة التمويل الأولى منه مشاريع في نحو 110 دول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة