تفريغ المناهج الدراسية من محتواها في إنجلترا   
الاثنين 26/5/1428 هـ - الموافق 11/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)
ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على المناهج الدراسية في المدارس الحكومية والمستقلة وتفريغها من محتواها، وإصرار الرئيس الأميركي على استقلال كوسوفو، ورضوخ الرئيس الباكستاني لضغوط المعارضة برفع الحظر عن الإعلام.
 
تفريغ المناهج
كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن مناهج المدارس الحكومية في إنجلترا قد فُرغت من محتواها وأُفسدت بسبب التدخل السياسي كما جاء في تقرير إحدى الهيئات الاستشارية المتنفذة والمستقلة.
 
"
مناهج المدارس الحكومية في إنجلترا قد فُرغت من محتواها وأُفسدت بسبب التدخل السياسي
"
ديلي تلغراف
وأشارت الصحيفة إلى التمييز التعليمي الصارخ بين تجربة التلاميذ في المدارس الحكومية وتلك في المدارس المستقلة، التي رفضت خفض المحتوى الأكاديمي لإفساح المجال للقضايا الرائجة.
 
وأفادت ديلي تلغراف بأن الموضوعات التقليدية قد اختطفت للترويج للمسائل الرائجة مثل الوعي بالجنس والبيئة ومكافحة التمييز العنصري، بينما كان من المتوقع من المعلمين أن يساعدوا في إنجاز أهداف الحكومة الاجتماعية بدلا من نقل مجموعة من المعرفة الأكاديمية لتلاميذهم.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التقرير يأتي في الوقت الذي يدعو فيه مجلس التعليم العام إلى نبذ كافة اختبارات المناهج الوطنية.
 
وأضافت الصحيفة أن التقرير يلقي بظلال من الشك على قيمة كثير مما يتعلمه الأطفال.
 
فالتاريخ أصبح لا يمت بصلة تماما إلى الواقع أو التسلسل الزمني لدرجة أن التلاميذ قد يتعلمون مهارات ورؤى جديدة من خلال الخيال المحض.
 
والمراهقون في المدارس الحكومية يطلب منهم الكتابة عن أهوال 11 سبتمبر/أيلول من واقع التقارير الإعلامية العربية وخطابات أسامة بن لادن كمصادر دون وجود مواد متوازنة من أميركا.
 
وختمت الصحيفة بدفاع وزارة التربية والتعليم عن تغيير المناهج متهمة التقرير السابق بأنه مبني على سوء فهم عميق للمناهج الوطنية ووسائل التعليم الحديثة.
 
واعتبرت الأمر إهانة للعمل الدؤوب من قبل التلاميذ والمعلمين بادعاء أن نظام التعليم مجرد ألعوبة سياسية للترويج لأهداف سياسية أو اجتماعية.

استقلال كوسوفو
ونقلت صحيفة ذي غارديان تصريح الرئيس بوش أمس بأنه مصر على أن تكون كوسوفو بلدا مستقلا، متحديا الرئيس بوتين للتخلي عن محاولات عرقلة مساعي إقامة الدولة في مجلس الأمن.
 
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت تعمل بجد للوصول إلى اتفاق دولي بشأن كوسوفو وأن الهدف هو الاستقلال حتى وإن كان بعد حين، ولكن لا بد من التوصل إلى قرار يحدد الإطار الزمني لذلك.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المحللين الغربيين يرون أنه إذا استمرت الأزمة، يمكن أن تشجع واشنطن كوسوفو على إعلان الاستقلال ومنحها اعترافا دبلوماسيا وتشجيع الآخرين على أن يحذوا حذوها. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تقسيم أوروبا ويكون له عواقب وخيمة.
 
وقالت الصحيفة إن زعماء الغرب متحمسون لحل الأزمة ولكنهم لم يتفقوا على صياغة مع موسكو التي تؤيد حجة صربيا بأن استقلال كوسوفو سيقتطع 15% من أراضيها ويهزأ بالقانون الدولي ويسجل سابقة يستغلها الانفصاليون في العالم أجمع.
 
"
استقلال كوسوفو سيقتطع 15% من أراضي صربيا ويهزأ بالقانون الدولي ويسجل سابقة يستغلها الانفصاليون في العالم أجمع
"
ذي غارديان
وفي المقابل يجادل الغرب بأن استقلال كوسوفو هو المخرج الوحيد للاستقرار والتقدم في البلقان وأن إقامة دولة جديدة هو أخر فصول الدراما الممتدة لتفكك يوغسلافيا.
 
وأشارت الصحيفة إلى اقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي فاجأ به المسؤولين الغربيين، بمد المفاوضات ستة أشهر أخرى، ولو كان بهدف استقلال كوسوفو.
 
وختمت ذي غارديان بتأكيد الرئيس بوش على استقلال كوسوفو وأن النتيجة النهائية لأية مفاوضات يجب أن تصب كلها في استقلال أكيد.

الرضوخ للضغط
وكتبت صحيفة تايمز أنه بعد أسبوع من الاحتجاجات الجماهيرية العامة والنقد من المجتمع الدولي قام الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس بسحب القيود المقترحة على التغطية الإعلامية لاحتجاجات المعارضة.
 
وذكرت الصحيفة أن هذا التراجع من جانب الرئيس مشرف جاء نتيجة ضغط الصحفيين والمجتمع المدني وأحزاب المعارضة بعد محادثات مع مندوبي هيئة الإذاعة الباكستانية مساء السبت الماضي.
 
وأشارت إلى استئناف القنوات التلفزيونية لبرامجها المعتادة بما في ذلك برامج الحوار السياسي التي مُنعت الأسبوع الماضي والتي جاء فيها أن "الحكومة أدركت أن التصدي للصحافة والإعلام ما زاد الشعب إلا غضبا عليها".
 
وأضافت تايمز أن هذا التلجيم الإعلامي اعتبره البعض محاولة يائسة لاحتواء الأزمة السياسية العميقة التي فجرها إيقاف مشرف أكبر قاض في البلاد عن العمل لأنه كان يشكل تهديدا له لتأمين سلطته لخمس سنوات أخرى.
 
وختمت الصحيفة بشكوى الجنرال مشرف من حلفائه المدنيين بأنهم أخفقوا في الدفاع عنه وتأييده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة