مؤرخ أميركي يصور غزو العراق قبل ربع قرن   
الجمعة 18/10/1424 هـ - الموافق 12/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحرب على العراق شبيهة بالحرب الإسبانية/الأميركية من حيث المبررات
ألف المؤرخ والمحلل السياسي الأميركي والتر كارب في عام 1979 كتابا عن "سياسات الحرب" من 1890 إلى 1920 وصف فيه حيثيات الحرب الإسبانية/الأميركية في عهد الرئيس الجمهوري وليام ماكينلي بشكل شبيه بالغزو الأميركي الحالي للعراق.

وهكذا كتب كارب أن رئيسا جمهوريا يحاول لفت الأنظار بعيدا عن مشاكله الداخلية فيقود الولايات المتحدة إلى حرب ضد نظام بال تحت شعار تحرير شعب مقهور وأن قوات أميركية ترسل إلى معركة في بلاد بعيدة بناء على تقارير مخابرات مبالغ فيها لتجد نفسها غارقة في مستنقع مع ثوار محليين.

وأضاف كارب أنه في الوقت نفسه تلعب الولايات المتحدة دورا إمبراطوريا لصالح كبرى مؤسساتها التجارية فيمنح الكونغرس مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) سلطات واسعة للقيام بمداهمات وحشية ضد أعداء الدولة.

وتبدو إطلالة كارب على فترة سابقة في تاريخ الولايات المتحدة كتوصيف دقيق لسياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب.

ويرى كارب أن الفترة الممتدة من 1890 إلى 1920 لم تشهد فقط تحول الولايات المتحدة من جمهورية متواضعة إلى قوة عالمية، لكن أيضا ما وصفه باندحار النضال العظيم الأخير لجعل أميركا جمهورية "خالية من استبداد الأقلية والاحتكار والسلطة الخاصة".

ويقارن عدد من منتقدي البيت الأبيض سياسة بوش بالرئيسين الجمهوري ويليام ماكينلي والديمقراطي وودرو ويلسون الذي برزت الولايات المتحدة في عهده بعد الحرب العالمية الأولى كقوة عالمية.

ويذكر أن كارب المتوفي عام 1989 اتخذ موقفا انتقاديا حادا تجاه ماكينلي ووصفه بأنه انتهازي بارع أظهر حربه التوسعية ضد إسبانيا على أنها إرادة إلهية.

وأعاد أصدقاء كارب نشر كتابه "سياسات الحرب" في ضوء النقاش الحالي في أميركا. ووصف لويس لافام رئيس تحرير مجلة (هاربر) -الذي يوجه انتقادات حادة لبوش- الكتاب بأنه أفضل ما عرفه في مجال التاريخ.

ويتفق توماس دونيلي الزميل بمعهد "أميركان إنتربرايز" أن هناك تشابها كبيرا بين العراق والحرب الإسبانية/الأميركية تشمل مزاعم جاءت في تقارير مخابرات مبالغ فيها وهجمات ثورية مميتة على قوات الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة